استياء فلسطينيي لبنان لرفض حقوقهم
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 10:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 10:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ

استياء فلسطينيي لبنان لرفض حقوقهم

فلسطينيو لبنان يعيشون أوضاعا مأساوية

أواب المصري-بيروت

واجه فلسطينيو لبنان بكثير من السخط رفض كتل برلمانية مسيحية إقرار مشروع قانون تقدم به رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يمنح الفلسطينيين بعض حقوقهم المدنية.

فالفلسطينيون الذي دغدغت عواطفهم في المرحلة الماضية تصريحات السياسيين اللبنانيين المؤيدة لمنحهم حقوقهم المدنية وبيانات الشجب المستنكرة للمساس بكرامتهم؛ وجدوا فجأة أن هذه المواقف كانت استهلاكا إعلاميا، بحسب ما يقوله بعضهم.

ووفقا لهؤلاء فإنه عندما حانت ساعة الحقيقة بطرح المشروع في مجلس النواب انكشفت المواقف الحقيقية، وطفت على السطح اصطفافات طائفية ولت منذ الحرب الأهلية.

مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس أسامة حمدان قال للجزيرة نت إن مسألة إقرار القانون لم تنته بعد، فرئيس مجلس النواب أجل طرح المشروع لمدة شهر، مرجحا أن هذا الوقت ربما يكون لبحث القانون على أمل أن يتم وضع الأمور في نصابها الصحيح.

وأشار حمدان إلى أن اللاجئ الفلسطيني عانى كثيراً، وأنه "آن لهذه المعاناة أن تنتهي بدعم من أشقائه اللبنانيين، كي نتفرغ سوياً لمواجهة استحقاقات المعركة مع الاحتلال والعودة إلى فلسطين، هذه أولوية لا بد من أن نعمل جميعاً من أجلها".

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مروان عبد العال
علني وباطني
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مروان عبد العال للجزيرة نت إن ما شهده مجلس النواب اللبناني أماط اللثام عن مواقف معلنة ومواقف أخرى باطنية، وقد شكلت الجلسة النيابية فرصة لاكتشاف مقياس المصداقية في الخطاب السياسي، بحسب رأيه.

ويضيف أن الكل كان ينظر بعين الرأفة للفلسطينيين في لبنان وواقعهم، "ولكن حين ندخل إلى مستوى تحويل هذه الشعارات إلى قوانين وتشريعات نكتشف أن الغالبية تريد أن تتأنى". وحذر عبد العال من مساع لإعادة تخويف الشعب اللبناني من فزاعة الوجود الفلسطيني ومن أن منح الحقوق للاجئين الفلسطينيين يساوي التوطين.

ويتابع "نقول للجميع إن مسألة التوطين مسألة فلسطينية، والشعب الفلسطيني مجمع عليها (على رفضها)، وهي قضية تحتل أساس وعنوان مقاومتنا الوطنية ونضاله".

أما القيادي في جبهة النضال أبو خالد الشمال فقال في حديثه مع الجزيرة نت إنه كان يتمنى أن تكون هناك مسؤولية أكبر من جانب من كانوا يتحدثون عن حقوق مدنية، حيث "كنا ننتظر منهم أن ينظروا إلى حجم المأساة الكارثية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني من جراء حرمانه من حقوقه المدنية والاجتماعية والسياسية في هذا البلد".

رفض التوطين
ويرفض الشمال الحديث عن التوطين لأن "الشعب الفلسطيني هو أول من يرفض التوطين، وهو متمسك بحق العودة إلى وطنه"، وتمنى أن "يتعاطى الإخوة اللبنانيون مع قضيتنا كمسألة سياسية بحجم ما تعنيه القضية الفلسطينية".

وأبدى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل في تصريح للجزيرة نت استغرابه مما سماه الاصطفاف الطائفي والتجاذبات السياسية التي عطلت إقرار الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني. واعتبر أن إحالة القانون إلى لجنة الإدارة والعدل لدراسته إنما هي "لإطالة أمد الحرمان والقهر الفلسطيني في لبنان".

أما رئيس مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان محمود حنفي فيرى أن عدم إقرار الحد الأدنى من حقوق اللاجئين الفلسطينيين يمثل صدمة كبيرة للفلسطينيين ولنشطاء حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه "في كل مرة تصل حقوق الفلسطينيين إلى استحقاق فعلي وجدي تصبح في مهب الريح، ويصطف النواب اللبنانيون اصطفافاً خطيراً يعيد الصورة النمطية التي كانت في فترات سابقة".

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن حقوق الفلسطيني ليست منحة من الدولة اللبنانية، بل هي حق طبيعي وإنساني أكدت عليه المواثيق الدولية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات