الأبعاد السياسية لزيارة موسى لغزة
آخر تحديث: 2010/6/15 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/15 الساعة 19:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/4 هـ

الأبعاد السياسية لزيارة موسى لغزة

زيارة موسى للقطاع.. هل تتبعها تغييرات سياسية في الوسط الفلسطيني؟ (الجزيرة نت)

                                                             أحمد فياض-غزة

 

حرص الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن تكتسي زيارته إلى غزة بالطابعين الشعبي والإنساني، إلا أنها حملت الكثير من الدلالات السياسية المهمة في نظر الكثير من المسؤولين والمراقبين المحليين.

                        

ويصف المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، يوسف رزقة، الزيارة بالمهمة لأنها تتزامن مع الأصوات الدولية والعربية الداعية إلى كسر الحصار، وباعتبارها أيضاً الأولى لمسؤول يمثل النظام العربي يزور غزة بعد فرض الحصار وبعد الانتخابات الفلسطينية التشريعية التي فازت فيها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

 

وذكر المستشار السياسي أن موسى أكد لرئيس الوزراء أن زيارته جاءت في إطار مساعي الجامعة العربية لفك الحصار عن غزة وليس تخفيفه أو إدارة أزمته كما تقترح تل أبيب.

 

يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال (الجزيرة نت)

وأضاف رزقة، أن الطرفين تطرقا إلى جانب ملف فك الحصار لموضوع المصالحة الفلسطينية وآليات التوقيع على الورقة المصرية، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية أكد للأمين العام على أهمية عدم الربط بين  الملفين، لأن الأول متعلق بالاحتلال والعالم الخارجي، والثاني فلسطيني داخلي، والربط بينهما فيه إجحاف للحق الفلسطيني.

 

آليات ومخارج

وكشف المستشار السياسي الذي حضر لقاء الأمين العام للجامعة العربية مع رئيس الوزراء الفلسطيني في منزله، أن الأخير تقدم ببعض الآليات والمخارج المتعلقة بموضوع المصالحة لتجاوز الموقف المصري الرافض لفتح "بطن" الورقة والاستماع إلى الملاحظات التي تحفظ لمصر موقفها وتلبي الحاجة الفلسطينية للتفاهم على هذه الملاحظات.

 

وأجمل رزقة للجزيرة نت موقفه من زيارة موسى بقوله "إن أهمية الزيارة ستتحدد في ضوء فتحها الباب أمام الزعماء العرب لزيارة غزة، ونتوقع أن يكون رئيس القمة الحالية معمر القذافي هو أول من يبادر إلى زيارة غزة وكسر حاجز الجليد الذي يسيطر على النظام العربي, وبذلك فإن زيارة الأمين العام للجامعة سيكون لها أبعادها السياسية، لأن عمرو موسى يمثل منظمة رسمية وليس شعبية".

 

رياض العيلة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة (الجزيرة نت)
من جانبه اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة رياض العيلة، أن الزيارة مهمة وستلقي بظلالها على الوضع الفلسطيني، مرجحاً أن تكون محركاً لإنهاء الانقسام الفلسطيني والتوصل إلى المصالحة.
 


وقال العيلة للجزيرة إن أهم الدلالات التي تحملها زيارة موسى هي التضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل رفع الحصار عنه، خصوصاً بعد التطورات السياسية الدولية التي أعقبت مهاجمة الاحتلال لسفن التضامن مع غزة في عرض البحر, وعبر عن أمله في أن تكون الزيارة انطلاقة لعملية تفعيل المصالحة الفلسطينية والعمل على تطبيق الورقة المصرية.


إجماع عربي

أما الكاتب والأكاديمي الفلسطيني رياض الأسطل، فيرى أن زيارة موسى تعبر عن الإجماع العربي المبني على أساس الرغبة المشتركة في إنهاء الحصار، وتحمل رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الجامعة العربية مع فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وتقف إلى جانبه وتدعمه في حصوله على هذا الحق.

 

وأضاف، أن موسى يحمل أجندة محكومة بالنظام الإقليمي العربي، ويتصرف من خلالها، مشيراً في هذا الإطار إلى أن الموقف العربي أصبح على قناعة أن إسرائيل غير جادة في عملية السلام.

 

الكاتب والأكاديمي الفلسطيني رياض الأسطل (الجزيرة نت)
ورغم بطء التحول في الموقف العربي فإن الأسطل، اعتبره تغيرا جادا نحو تعامل أخر مع القضية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأضاف في حديث للجزيرة نت، أن الزيارة لها دلالات مهمة على المستوى الإسرائيلي، حيث تنظر تل أبيب بنوع من القلق لزيارة شخصية عربية قوية إلى غزة، الأمر سيدفعها إلى مراجعة حساباتها لأن القضية دخلت في حيز الجد العربي على كثير من الأصعدة، أهمها أن مصير المفاوضات مع السلطة سيتعثر في ظل الغطرسة الإسرائيلية التي تمارسها في غزة. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات