مخاوف من تراجع الحريات في أوكرانيا
آخر تحديث: 2010/6/15 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/15 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/4 هـ

مخاوف من تراجع الحريات في أوكرانيا

قرار وزارة الداخلية يمنع تنظيم أي احتجاج دون إذن رسمي قبل أربعة أيام (الجزيرة-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
احتلت قضية الحريات مكانها في واجهة النقاشات البرلمانية في أوكرانيا، إذ تتهم المعارضة الحكومة بتطبيق نهج النظام الروسي في البلاد، في حين ترد الحكومة بأن الديمقراطية لا تعني تعكير حياة المواطنين بالاحتجاج والهتافات.
 
فقد تقدمت المعارضة الأوكرانية بزعامة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو اليوم إلى البرلمان بمشروع قانون يسمح بتنظيم المظاهرات والاحتجاجات السلمية في البلاد دون إذن رسمي مسبق.
 
وكانت وزارة الداخلية في حكومة ميكولا آزاروف الجديدة قد أصدرت قبل نحو أسبوعين قرارا يقضي بمنع تنظيم أي نشاط جماهيري احتجاجي دون إذن رسمي يسبقه بأربعة أيام.
 
وفرقت قوات الشرطة قبل نحو أسبوع مظاهرة نظمتها المعارضة أمام أحد مسارح العاصمة كييف أثناء إلقاء الرئيس يانوكوفيتش خطابا بمناسبة مرور 100 يوم على رئاسته، لعدم وجود إذن.
 
غير أن وزير الداخلية الأوكراني أناتولي ماغيليف برر في مؤتمر صحفي قرار منع التظاهر دون إذن بأن الديمقراطية لا تعني أن يؤرق المحتجون حياة المواطنين الآخرين بصراخهم وهتافاتهم الدائمة، لذلك يجب ضبط هذه النشاطات.
 
ونفى أن يكون القرار هدفه الحد من حرية المعارضة في التعبير عن احتجاجاتها.
 
يافورسكي: هناك مخاوف من قرار الداخلية  (الجزيرة نت)
فضاء الحريات
بيد أن نفي الوزير لم يبدد مخاوف المعارضة وبعض المنظمات الحقوقية من أن يؤدي القرار إلى انحسار فضاء الحريات في ظل القيادة الأوكرانية الجديدة الموالية لروسيا، بعد أن وسعته القيادة السابقة الموالية للغرب.
 
وتعليقا على هذا القرار قال رئيس منظمة حقوق الإنسان الأوكرانية فلاديمير يافورسكي للجزيرة نت إن ثمة تخوفا من أن يكون الهدف الرئيس من قرار الداخلية منع التظاهر دون إذن هو وضع حواجز وعقبات تصعب على المحتجين التعبير سلميا عن آرائهم، أو تمنعهم من ذلك.
 
وقال النائب عن حزب "أوكرانيا لنا" المعارض أندري باروبي للجزيرة نت إن القرار يعني أن تتحمل جهة أو أشخاص مسؤولية ما سيحدث خلال التظاهر، وهذا ما سيفتح الباب واسعا أمام الحكومة لتلفيق تهم عدة لزعماء المعارضة وأنصارها، للحد من نشاطهم وتحركاتهم.
 
محاكاة النظام الروسي
وتعتبر المعارضة أيضا أن القرار ما هو إلا حلقة في سلسلة إجراءات تسعى قيادة البلاد الجديدة إلى تطبيقها لتكميم أفواه المعارضين والتفرد بالسلطة، معتبرة أنها تنسخ النظام الروسي وتطبقه على أرض الواقع في أوكرانيا.
 
وفي هذا الشأن قال وزير الداخلية السابق والنائب عن "كتلة نونس" المعارضة يوري لوتسينكو إن معظم دول أوروبا تسمح بالتظاهر السلمي دون إذن رسمي، في حين تفرضه دول دكتاتورية مثل روسيا وبعض دول شرق آسيا.
 
وأضاف أن كلام وزير الداخلية يمثل إعادة لما كان قد قاله سابقا رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في بلاده.
 
ووصف إجراء الحكومة بأنه محاكاة للنظام "الروسي الدكتاتوري" في أوكرانيا، بتكميم الأفواه والتفرد بالسلطة، وهو أمر نفاه يانوكوفيتش ونفته حكومة آزاروف مرارا.
المصدر : الجزيرة