برلمانيون من مجالس عربية عدة وصلوا قطاع غزة في زيارات تضامنية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

يعتبر الفلسطينيون في قطاع غزة أن قدوم الوفود البرلمانية العربية مكسب كبير يندرج ضمن جهود نقل معاناتهم إلى شعوب الزائرين وحكوماتهم، ولكن في الوقت ذاته يتساءل الكثيرون في غزة عن جدوى وفعالية هذه الزيارات في كسر الحصار المفروض على القطاع.
 
ويؤكد عضو مجلس الشعب المصري عن حركة الإخوان المسلمين يسري بيومي أن زيارته لغزة برفقة وفد برلماني مصري تأتي في إطار الجهود الحقيقة المستمرة لكسر الحصار، والعمل على إدخال كافة المساعدات الغذائية والمواد الخام اللازمة لإعادة الإعمار.
 
وشدد على أن محاولات البرلمانيين العرب والمصريين لكسر الحصار عن غزة ستتوالى بكافة الوسائل، قائلا إن بإمكان البرلمانيين تعبئة الرأي العام العربي وتحريكه صوب إجبار النظام المصري على فتح معبر رفح بشكل منتظم.
 
وقال النائب بيومي، "اتفقنا في ما بينا كبرلمانيين على أن تكون هذه الزيارة نقطة البداية، وستتوالى الحملات والقوافل سواء الشعبية أو الرسمية حتى كسر الحصار الظالم المفروض على غزة".
 
بيومي: سنسائل الحكومة المصرية سياسياً عما يجري في القطاع (الجزيرة نت)
وذكر البرلماني المصري في حديث للجزيرة نت، أنه ورفاقه في البرلمان سيسائلون الحكومة المصرية سياسياً عما يجري في القطاع، حاثاً النظام على فتح معبر رفح باعتباره يقع على أرض مصرية خالصة ولا يحق للاحتلال الإسرائيلي التدخل فيه.
 
برلمانات مسيسة
وأوضح أن برلمانات كثير من الدول العربية مسيسة وتتبع أنظمتها الحاكمة وتتساوق مع المشروع "الصهيوأميركي"، لكنه أثنى في الوقت ذاته على جهود بعض البرلمانين العرب المقاومين لهذا المشرع والمتبنين لقضية كسر الحصار ومناصرة أهل غزة.
 
بدوره أكد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل الأشقر، أن زيارات الوفود البرلمانية العربية لقطاع غزة بعد مجزرة أسطول الحرية جاءت لتعتذر للشعب الفلسطيني عن موقف حكوماتها تجاه الحصار المفروض على القطاع.
 
وأضاف أن الحكومات العربية تحاول بسماحها للوفود البرلمانية بالوصول إلى غزة الالتفاف على حملة التضامن الشعبي، لافتاً إلى أن ترحيل جامعة الدول العربية ملف فك حصار غزة إلى مجلس الأمن يؤكد أن الحكومات العربية لم تعد تعبر عن إرادة شعوبها.
 
وشدد -في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت- على أن الوفود البرلمانية ومنظمات حقوق الإنسان والنخب السياسية بإمكانها الضغط على حكوماتها من أجل تغير مواقفها تجاه القضية الفلسطينية.

أبو شرخ: زيارة الوفود البرلمانية سببها شعور الأنظمة العربية بالحرج (الجزيرة نت) 
حرج وعجز

من جهته أكد المحلل السياسي الفلسطيني أسعد أبو شرخ، أن زيارة الوفود البرلمانية لقطاع غزة، نابعة من شعور الأنظمة العربية بالحرج والعجز إزاء ما فعله غير العرب، فسمحت بتسيير تلك الزيارات لامتصاص نقمة شعوبها دون أن تفعل شيئا جديا يرقى إلى مستوى المسؤولية العربية تجاه الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
 
ويرى أبو شرخ أن الزيارات البرلمانية ستساهم بشكل كبير في كسر الحصار ولفت الانتباه إلى مأساة قطاع غزة، لأن البرلمانيين يعودون إلى برلماناتهم وحكوماتهم محملين بصورة الوضع المأساوية في غزة.
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن دعوة كافة فئات الشعوب العربية من مثقفين وأكاديميين للقيام بحركة شعبية في كافة أنحاء الوطن العربي، من شأنها أن تحقق نتائج إيجابية وملموسة، وتمنح البرلمانيين فرصة الضغط على حكوماتهم للعمل على تخفيف الحصار.
 
أما أهل غزة فما زالوا يعولون على التحركات العربية بكافة مستوياتها، وإن كانت الزيارة المرتقبة للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تعتبر في نظر الكثيرين حلقة أخرى من حلقات الحلحلة العربية إزاء السعي لفك الحصار عن غزة أكثر من أي وقت مضى.

المصدر : الجزيرة