الرمحي: أوروبا مع وحدة فلسطينية
آخر تحديث: 2010/6/11 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/11 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/29 هـ

الرمحي: أوروبا مع وحدة فلسطينية

محمود الرمحي: أوروبا تقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس اتفاق مكة (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل
كشف أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح محمود الرمحي عن تطورين مهمين في ملف المصالحة الفلسطينية برزا بشكل أوسع بعد اقتحام إسرائيل أسطول الحرية المتجه إلى غزة في المياه الدولية في الحادي والثلاثين من مايو/أيار الماضي
.

ويتعلق التطور الأول بطرح أوروبي لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية على أساس اتفاق مكة 2007، والثاني باتفاق فلسطيني داخلي على مناقشة تحفظات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الورقة المصرية، ثم التوقيع عليها كما هي في القاهرة.

لكن المسؤول الفلسطيني أشار إلى تخوف حقيقي يتعلق بالموقف الأميركي وإمكانية إحباط التحركات في القضيتين، خاصة بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنظيره الأميركي باراك أوباما الأربعاء في البيت الأبيض.

طرح أوروبي
وكشف الرمحي في حديث خاص بالجزيرة نت عما أسماه "طرحا أوروبيا متقدما" يرى في الورقة المصرية خطوة أولى نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس اتفاق مكة الذي وقعته حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة حماس في فبراير/شباط 2007.

"
هناك خشية أميركية من نجاح الخطة الأوروبية وبروز دور أوروبي فعال في الشرق الأوسط
"
الرمحي
ولم يكشف الرمحي عن الجهة التي حملت هذا الطرح، لكنه أضاف أن حماس وافقت على اتفاق مكة والتزمت به بعد توقعيه، وتدعم بناء حكومة وحدة وطنية على أساسه، ولا مشكلة لديها في تشكيل حكومة جديدة استنادا إلى الاتفاق
.

لكنه أشار إلى خشية أميركية من نجاح الخطة الأوروبية وبروز دور أوروبي فعال في الشرق الأوسط، وبالتالي تحقيق المصالحة الفلسطينية وإقامة حكومة الوحدة بعيدا عن اشتراطات الرباعية الدولية، وهو ما قد يفشل أية مساع في هذا الاتجاه.

ورقة داخلية
وفي نفس السياق كشف الرمحي عن توجه فلسطيني داخلي إلى مناقشة تحفظات حركة حماس على الورقة المصرية، والإجابة على بعض الاستفسارات فلسطينيا وأخذها بعين الاعتبار بوجود الأمناء العامين لجميع الفصائل، ثم التوجه إلى القاهرة للتوقيع على الورقة المصرية كما هي.

وذكر أن الوفد الذي كلفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى قطاع غزة لإتمام المصالحة مع حركة حماس، برئاسة الشخصية المستقلة ورجل الأعمال منيب المصري، ويضم في عضويته أيضا عضوي اللجنة المركزية عزام الأحمد ومحمد اشتية وأمناء عامين لبعض الفصائل "يحمل لأول مرة تفويضا لمناقشة تحفظات حركة حماس وبحثها وإنهاء القضية فلسطينيا".

ووصف الرمحي هذا التطور بالإيجابي، مبينا أن هذا الطرح سبق أن قدم لمصر ولموفد الأمين العام للجامعة العربية إلى رام الله قبل شهور، وأكدت فيه حماس أنها لا تريد فتح الورقة المصرية وتعديلها، وإنما توفير ضمانات ورسالة تفسيرات لثلاث أو أربع نقاط في الورقة المصرية التي ستوقع كما هي، لكن الحركة لم تتلق أي رد.

وأشار الرمحي إلى أن أحد قرارات المجلس الثوري لحركة فتح فور انتخابه العام الماضي كان عدم الحديث مع حركة حماس نهائيا فيما يتعلق بالمصالحة، لكن هذا القرار بدأ يتراجع عنه، وهناك قابلية لمناقشة ورقة الضمانات التي تطلبها حماس.

"
حماس لا تريد فتح الورقة المصرية وتعديلها، وإنما توفير ضمانات ورسالة تفسيرات لثلاث أو أربع نقاط في الورقة
"
الرمحي
اجتماع مفصلي

ورغم أجواء التفاؤل التي أشار إليها الرمحي فإنه تحدث عن مخاوف حقيقية من فشل هذه الجهود، غير مستبعد أن يكون تأخير توجه الوفد إلى قطاع غزة رغم مضي عدة أيام على تشكيله قد تم بشكل متعمد لمعرفة الموقف الأميركي بعد لقاء الرئيس عباس بالرئيس أوباما.

وعبر الرمحي عن قلقه من انتظار الرئيس الفلسطيني إشارة موافقة من أوباما على هذه الخطوة، محملا الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية فشل مهمة الوفد أو تعطيلها أو تعديلها، أو بروز طرح أميركي جديد "خاصة وأن الموقف الأميركي متمترس عند رفض المصالحة ما لم يتم الالتزام بشروط الرباعية".

وأوضح أن الولايات المتحدة –وفقا لمصادر عديدة- ما زالت غير مقتنعة بملف المصالحة رغم إدراكها أن استمرار الانقسام والحصار يشكلان خسارة لها وللسلطة الفلسطينية على حد سواء.

لكن الرمحي نبه إلى أن الحصار على غزة بات يشكل فضحية أمام العالم، وهناك توجه نحو كسره، "مما يعني تخطي الموقف الأميركي إذا بقي يعيق المصالحة، وهو ما يفرض على الإدارة الأميركية إعادة تقييم موقفها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات