فلسطينيون يحملون أعلام تركيا في مسيرة بحرية تضامنية مع أسطول الحرية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

بدأ الحراك التركي تجاه فلسطين وقطاع غزة يزداد، وبدا ملاحظاً الاهتمام التركي بالمنطقة العربية، ونبه لبدء هذا الدور موقف رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان حينما قاطع كلمة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في مؤتمر دافوس عام 2009.

وزاد هذا الحراك عقب تسيير أسطول الحرية لكسر حصار غزة وما أعقبه من اعتداء إسرائيلي مزج بحرها بدماء المتضامنين، ومن ثم ردة الفعل الرسمية والشعبية القوية لتركيا على الاعتداء.

هذا الحراك تراه حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إيجابياً، وتأملان أن يزداد ويلف حوله المزيد من الأصدقاء العرب، كما يراه المحللون مهما لكون أنقرة على علاقة قوية بأطراف كثيرة لها مصالح في فلسطين.

البردويل دعا لتطوير العلاقة العربية مع تركيا (الجزيرة نت)
قيادة ناجحة

من ناحيته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل إن الدور التركي يمثل قيادة ناجحة على المستوى السياسي والدبلوماسي، ويلقى الاحترام الشديد من الحركة.

وبيّن البردويل في حديث للجزيرة نت أن دور تركيا يمثل قفزة كبيرة في الدور الإيجابي الذي تلعبه في القضية الفلسطينية، "ومما يعجبنا في هذا الموقف استناده إلى الحق الفلسطيني العادل والقانون الدولي، والشجاعة منقطعة النظير التي يبرزها الرئيس التركي ورئيس وزرائه".

وذكر القيادي البارز بحماس أن الشعب التركي يشكل علامة فارقة في التاريخ الحديث، فهو شعب أصيل بانتمائه وعطائه للأمة، وهو شعب يعرف إلى أين تتجه البوصلة وكيف تتجه ويتجه معها.

ودعا البردويل الدول العربية إلى تطوير العلاقة مع تركيا والانسحاب التدريجي من الارتماء في أحضان الدول التي لا تريد الخير للعرب والمسلمين، حسب قوله.

وتمنى أن تبقى تركيا إلى جانب الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية وتساند المظلومين في فلسطين والعالم العربي.

أبو شهلا دعا لوقف التعاون العسكري
التركي الإسرائيلي (الجزيرة نت)
وزن كبير

من جهته، أشاد القيادي البارز بحركة فتح فيصل أبو شهلا بالدور التركي، موضحاً أن تركيا دولة إسلامية كبرى وقوة إقليمية لها وزنها على كافة الصعد السياسية والعسكرية.

وأبدى أبو شهلا في حديث للجزيرة نت ترحيبه بالدعم التركي لنضالات الشعب الفلسطيني ومواجهة الغطرسة والعربدة الإسرائيلية على حد تعبيره، مبيناً أن رئيس الوزراء أردوغان سجل الكثير من المواقف المتضامنة مع غزة.

وأعرب القيادي البارز بفتح عن أمله في استمرار الدعم التركي والمواقف النبيلة من القضية الفلسطينية لمواجهة الغطرسة الإسرائيلية على كافة الصعد، داعياً إلى وقف التعاون العسكري التركي مع إسرائيل ووقف المناورات الإسرائيلية التركية.

سياسة واقعية
بدوره، أكد المحلل السياسي فتحي صباح أن تركيا أخذت ترسم سياسة أكثر واقعية، تحاول من خلالها إرجاع دورها التاريخي في المنطقة عبر التوجه جنوبا جهة العرب وإيران بدلا من الغرب والاتحاد الأوروبي.

صباح توقع أن تكون تركيا جسراً
لحماس نحو المجتمع الدولي (الجزيرة نت)
وأشار صباح في حديث للجزيرة نت إلى أن الفلسطينيين يشعرون بأهمية دور تركيا وثقله نظراً لكونها عضوا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتربطها علاقات ممتازة مع كل الأطراف التي لها مصالح في القضية الفلسطينية.

وأوضح المحلل أن تعاظم العلاقة التركية مع حماس سيكون لصالح القضية الفلسطينية بشكل عام، معتقداً بأن بعض الأطراف تدفع الحركة باتجاه أن تتحول إلى النموذج الإسلامي التركي بدلاً من الطالباني، كما قال.

كما يعتقد صباح أن تركياً مؤهلة لأن تكون الجسر الذي تعبر منه حركة حماس نحو المجتمع الدولي، وهي –تركيا- تحاول أن تشكل هذا الجسر، مبيناً أن الأتراك قد يساعدون في المصالحة وإنهاء الانقسام، وكذلك في دعم غزة بالمشاريع الاقتصادية والصحية.

المصدر : الجزيرة