تجاوزات في انتخابات الشورى بمصر
آخر تحديث: 2010/6/2 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/2 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/20 هـ

تجاوزات في انتخابات الشورى بمصر

انتقادات للجنة العليا للانتخابات لرفضها السماح لمراقبين بمتابعة الانتخابات (رويترز)
 
محمود جمعة-القاهرة
 
صرح مراقبون مستقلون لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بمصر بأن يوم الاقتراع شهد تجاوزات إدارية وأمنية عديدة لصالح مرشحي الحزب الحاكم، في حين قضت المحكمة الإدارية العليا بالاستجابة لطلب مرشحين من الإخوان المسلمين وقف الانتخابات في دائرتين.

وقررت المحكمة الإدارية العليا مساء الثلاثاء وقف الانتخابات في دائرتي الجيزة وحلوان لثبوت مخالفات قانونية وإدارية شابت العملية الانتخابية، وذلك بعدما تقدم مرشحا الإخوان عن الدائرتين عزب مصطفى وعلي فتح الباب بطلب إلغائها لثبوت تدخلات أمنية ومخالفات قانونية.
 
ووجهت منظمات حقوقية انتقادات حادة للجنة العليا للانتخابات تتعلق برفضها السماح لمراقبين بمتابعة الانتخابات، وامتناعها عن تنفيذ قرارات قضائية تتعلق باستبعاد مرشحين للحزب الحاكم.
 
كما اتهمتها بتمكين مرشحين معارضين من استخراج توكيلات لمندوبيهم في مراكز الاقتراع، وادعائها عدم تلقيها أي شكاوى من الناخبين أو المرشحين.
 
شكاوى المواطنين
وقالت الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية في بيان إنه بينما أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات عدم تلقيه أي شكاوى تتعلق بسير العملية الانتخابية، كانت مكاتب التلغراف في كافة المحافظات مكتظة بالمواطنين لإرسال شكاواهم إلى اللجنة بالانتهاكات والمخالفات التي تشوب العملية.
 
واعتبرت الجمعية أن "هذه الانتهاكات الجسيمة التي تجاهلتها اللجنة العليا تسببت في إعلان عدد من المرشحين انسحاب مندوبيهم من اللجان".
 
مؤسسات حقوقية رصدت ضعف
الإقبال في أغلب اللجان
 (الفرنسية)
وأشارت إلى عدم تحرك اللجنة لوقف تجاوزات تكررت في عدة دوائر انتخابية مثل أعمال العنف التي قام بها أنصار الحزب الحاكم لإرهاب الناخبين، والتدخلات الإدارية والأمنية السافرة لصالح مرشحي الحزب، وعمليات شراء الأصوات.
 
في المقابل، أصدرت الغرفة المركزية للحزب الحاكم بيانا رصد فيه ما وصفها باعتداءات مرشحي جماعة الإخوان على مرشحي الحزب وأنصاره، وقيامهم بحرق صناديق الاقتراع وإتلاف الممتلكات في بعض الدوائر.
 
منع المتطوعين
وقال المركز الوطني لحقوق الإنسان إنه يعرب عن خيبة أمله جراء منع اللجنة العليا إصدار التصاريح اللازمة لمتطوعي المركز لمراقبة انتخابات الشورى، معتبرا أن اللجنة تنصلت من وعودها بإصدار التصاريح اللازمة رغم استيفاء كل الشروط والضوابط التي قررتها للقيام بعملية المراقبة.
 
وقد رصدت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان ضعف الإقبال في أغلب اللجان ومنع المراقبين من التواجد في عدد منها.
 
وأكدت أن منع الشرطة للناخبين الذين لا يحملون البطاقة الحمراء من التصويت مخالفة لقانون مباشرة الحقوق السياسية الذي يسمح للناخب بالتصويت في حال وجود اسمه باللجنة الفرعية حتى لو لم يكن يحمل البطاقة.
 
يشار إلى أن الانتخابات يخوضها 446 مرشحا، بينهم 74 عن الحزب الحاكم ونحو 12 مرشحا عن جماعة الإخوان المسلمين، وباقي المرشحين مستقلون وحزبيون.
 
وشهدت الدوائر التي ينافس فيها مرشحو الإخوان حملة انتخابية ساخنة تخللتها بعض المصادمات مع قوات الأمن وألقي فيها القبض على عشرات المؤيدين لمرشحي الجماعة.
 
ويتشكل مجلس الشورى في مصر من 264 عضوا، يُنتخب ثلثاهم بالاقتراع المباشر السري العام، على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات