معارضة السودان هل تشارك بالحكومة؟
آخر تحديث: 2010/5/8 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/8 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/25 هـ

معارضة السودان هل تشارك بالحكومة؟

قوى المعارضة تلقت دعوة من الرئيس البشير بالمشاركة في حكومة موسعة


عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
بينما بدأ الوقت ينضب لتشكيل الحكومة الجديدة بالسودان بعد الانتخابات التي شهدتها البلاد، اتجهت أنظار المراقبين نحو أحزاب المعارضة والتي قاطع بعض منها الاقتراع، وذلك بعدما أشار مسؤولون بحزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى إمكانية تشكيل حكومة عريضة ذات تمثيل موسع تستوعب كل ألوان الطيف السياسي.
 
 وعلى الرغم من الإشارات التي بعث بها الرئيس عمر البشير بالعمل على تحقيق مزيد من التوافق في تشكيل حكومة موسعة، قطعت بعض أحزاب المعارضة بعدم المشاركة أو حتى مناقشة الأمر في ظل حكومة يسيطر عليها المؤتمر الوطني. 
 
وتبدو أحزاب الشيوعي السوداني والمؤتمر الشعبي والأمة القومي أكثر تمسكا برفض المشاركة في الحكومة الجديدة حتى لا تساهم في منح شرعية غير موجودة للمؤتمر الوطني بحسب رأيها، إلى جانب تمسك الحركة الشعبية لتحرير السودان بنصيبها وفق اتفاق السلام دون زيادة أو نقصان.
 
الأبواب المواربة
غير أن أحزابا أخرى تركت الباب مواربا ولم تقطع بالمشاركة من عدمها كحال الحزب الاتحادي الديمقراطي/ الأصل الذي نقلت تسريبات صحفية أنه تلقى عرضا من المؤتمر الوطني بعدد من الحقائب الوزارية الاتحادية والولائية ومنصب مستشار رئيس الجمهورية حال موافقته على المشاركة". 
محمد عثمان الميرغني قال إن القضية الأساسية بقاء السودان موحدا (الفرنسية)
 
ويرى عدد من قادة الحزب أن توقف الحوار بين الطرفين أكثر من ثلاثة أشهر يشير إلى تباعد المواقف بينهما. ويشيرون إلي ما اعتبروها محاولات من الحزب الحاكم لتشتيت وحدة قوى المعارضة.
 
لكن رئيس الحزب السيد محمد عثمان الميرغني الذي رفض الإفصاح عن قرار حزبه بالمشاركة  في الحكومة من عدمها، أشار إلي أن القضية الأساسية في المرحلة القادمة تتمثل في وحدة السودان أرضا وشعباً.
 
وقال إن المهمة الأساسية هي الحفاظ على وحدة البلاد، ثم أكد للصحفيين بأن "القضية السودانية ليست المشاركة في الحكومة أو عدم المشاركة ولكنها في أن يبقى السودان أو لا يبقى".
 
الحوار والوفاق
وأعلن الميرغني رفضه لمحاولات فصل الجنوب ودارفور، وتمسك بأهمية حل المشاكل بالحوار والوفاق بين السودانيين، واعتبر أن الانفصال ينسف الاستقرار في جميع أرجاء السودان.
 
أما الحزب الشيوعي السوداني فاستبعد إمكانية الدخول في أي حوار مع المؤتمر الوطني بشأن الحكومة الجديدة، وأشار إلى عدم توافق برنامجه مع برنامج المؤتمر الوطني الذي وصفه بالشمولي.  

وقال عبر الناطق الرسمي باسمه يوسف حسين، الذي كان يتحدث للجزيرة نت، إن حزبه وكل قوى تحالف المعارضة -ما عدا الحركة الشعبية التي تربطها اتفاقية السلام الشامل مع حزب المؤتمر الوطني- لن يشاركوا في حكومة جاءت عبر التزوير بحسب قوله.
 
وأكد عدم تلقي حزبه أي اتصالات من المؤتمر الوطني بشأن الحكومة الجديدة "لمعرفة هذا الأخير بموقف الحزب الشيوعي سلفا" متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من المشكلات بالبلاد. 
كمال عمر اعتبر الحكومة المقبلة فاقدة للشرعية
عدم تداول
غير أن المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي قطع بعدم التداول حول أمر المشاركة لثبوت موقفه من الحكومة التي قال إنها "مزورة ولن تستطيع تلبية رغبات الشعب السوداني".
 
واعتبر أمين الدائرة السياسية بالحزب كمال عمر حكومة المؤتمر الوطني فاقدة للشرعية "وبالتالي لن نشارك في عمل مزور لا يرتقي بالسودان نحو الحلول السلمية والحقيقية".
 
وقال للجزيرة نت إن حزبه كان يرى والبلاد مقبلة على الاستفتاء أن تكون هناك حكومة قومية تشرف على عملية الاستفتاء بكاملها "لكن المناخ الحالي يشير إلى أن الاستفتاء ربما يواجه ذات مصير الانتخابات من تزوير مما قد يقود إلى عودة الحرب من جديد أو على الأقل إعلان انفصال الجنوب من داخل برلمان الجنوب".
المصدر : الجزيرة

التعليقات