كثافة طلابية في مدارس غزة نتيجة النقص (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
يعاني قطاع غزة من نقص المدارس والمنشآت التعليمية نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد وعدم التمكن من إعمار مدارس دمرت بالكامل أو تعرضت للتدمير الجزئي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة قبل أكثر من عام.

هذا الوضع لا تعانيه الحكومة المقالة فقط، بل يصل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي تقول إنها بحاجة إلى مائة مدرسة لا تستطيع بناءها لعدم توفر مواد البناء اللازمة لها رغم وجود المخططات والمخصصات المالية للبناء.
 
وتبرز المشكلة في ضوء معطيات عن زيادة سكانية بين اللاجئين الفلسطينيين في غزة هي الأكبر في العالم، وتحتاج هذه الزيادة إلى زيادة في المرافق ومع عدم وجودها تضطر الأونروا لزيادة عدد الطلاب في الفصول الدراسية.
 
أبو حسنة: لدينا الخطط والأموال لكن الحصار يعطل البناء (الجزيرة نت)
مشكلة مدمرة

وقال المستشار الإعلامي للأونروا بغزة عدنان أبو حسنة إنهم يحتاجون لبناء مائة مدرسة جديدة وإن لديهم المشاريع والخطط والأراضي والأموال، لكن الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع يمنع البناء ويعطل المشاريع.
 
وأضاف أبو حسنة للجزيرة نت "الحصار الإسرائيلي يمنعنا من البناء لأن مواد البناء مفقودة في غزة، وهذا يشكل مشكلة كبيرة لنا" واصفاً النقص في المدارس بالمشكلة المدمرة.
 
وأشار أبو حسنة إلى أن المشكلة ستتفاقم إذا استمر الحصار الإسرائيلي ولم تستطع الأونروا البناء أو إصلاح المدارس التي تعرضت للقصف، مشيراً إلى أنه ما زالت هناك في القرن 21 مدارس من الصفيح في قطاع غزة.
 
وأوضح أبو حسنة أنه لا يوجد حل دائم لهذه المشكلة "فنحن أصبحنا نستوعب في فصول أكثر من العدد المطلوب ولم يعد هناك متسع للزيادة"، مبيناً أنهم أضحوا بين خيارين أولهما زيادة الاكتظاظ بالفصول الدراسية أو رفض قبول الطلبة الجدد.
 
وذكر أبو حسنة أن الأونروا تبذل جهودا جبارة عبر الاتصال بالإسرائيليين على مدار الساعة ومع الرباعية الدولية ومكتب الأمين العام في نيويورك للسماح بإدخال مواد البناء لبناء المدارس والمرافق اللازمة لها.
 
حلول.. ولكن
من ناحيته أكد رئيس برنامج التربية والتعليم بالأونروا في غزة د. محمود الحمضيات، أن هناك تأثيرا سلبيا للاكتظاظ في المدارس، مؤكدا أن الأونروا تحاول التخفيف إلى أبعد درجة ممكنة من هذه الأضرار السلبية.
 
وقال الحمضيات للجزيرة نت "غالبية مدارسنا تعمل بنظام الفترتين، ونستخدم مدارس حكومية ونستخدم أيضاً غرفاً منقولة (كونتينرات) بعد ترتيبها لتدريس الطلاب، ونعمل ما نستطيع وفق خطة محكمة من أجل تخفيف الأضرار على الطلاب والمدرسين".
 
وبينّ الحمضيات أنه على الرغم من أعداد الطلاب في الفصول فإنهم يعملون على زيادة الدعم النفسي للطلاب لمواجهة المشكلات التي قد تعيقهم، كذلك لتأهيلهم بشكل يمكنهم من الحصول على تعليم مميز وأفضل.
 
الحمضيات: نعمل على زيادة الدعم النفسي للطلاب لمواجهة المشاكل
مصاعب ومشاكل
بدوره يرى الخبير التربوي د. فتحي كلوب أنه كلما زادت الكثافة الصفية أصبح التدريس على المعلم أصعب وعلى الطلاب كذلك، مشيراً إلى أن الحصار أدى لظاهرة اكتظاظ الصفوف بشكل كبير.
 
وقال كلوب للجزيرة نت "كلما قل عدد الطلبة كان الوضع أسهل والتدريس أفضل من جميع النواحي بما فيها التعليمية والنفسية للطلاب"، موضحاً أن الاكتظاظ يؤثر على العملية التربوية برمتها سواء على التحصيل العلمي أو سلوك الطلاب.
 
ورأى كلوب أن الحل فقط يكمن في زيادة المنشآت التعليمية "وهذا يحتاج لضغط لإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة والسماح بإدخال مواد البناء لإنشاء المدارس وتخفيف الأضرار التي يتعرض لها الطلبة".

المصدر : الجزيرة