(الجزيرة نت-أرشيف)
 
الجزيرة نت-بغداد
 
كشف السفير المصري في العراق شريف كمال شريف أنه تم الاتفاق حول خطوات جادة لتوثيق العلاقات بين الحوزة الدينية في مدينة النجف والأزهر في القاهرة.
 
وقال شريف في تصريح للجزيرة نت إن من بين تلك الخطوات تبادل الزيارات لعدد من الشخصيات العلمية والدينية من الطرفين.
 
وأشار في هذا الصدد إلى الصلات الجيدة بين شخصيات ومراجع دينية من الجانبين من خلال التواصل وتبادل الآراء والتباحث في بعض الأمور العلمية.
 
وذكر أن هذه الصلات تهم أيضا وضع أسس ومنهج للحوار فيما بين المراجع والعلماء في الأزهر والنجف قائلا "إن دورنا ينحصر في توسيع وتعميق هذا الحوار وفتح مجالات جديدة لهم".
 
قنوات اتصال
وأشار شريف إلى أن العديد من قنوات الاتصال تم تفعيلها بين الطرفين، إضافة إلى العمل على فتح نوافذ جديدة تسهم في التبادل الثقافي والمعرفي والانفتاح بصورة أوسع بما يعزز تلك العلاقات.
 
وأكد على أن المرحلة المقبلة ستشهد الكثير من الفعاليات المشتركة والزيارات المتبادلة، التي من شأنها الإسهام الفاعل والعميق في توثيق هذه العلاقات.
 
وكان شريف أعلن عن تلك الخطوات مؤخرا من مدينة النجف خلال زيارته المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني مؤكدا حرص مصر على المزيد من الانفتاح على جميع الأطراف في العراق بما يعزز العلاقات المصرية العراقية.
 
ومن جهته أكد الشيخ علي الخطيب نائب رئيس ديوان الوقف الشيعي في العراق أن العلاقات لم تنقطع بين الأزهر والحوزة في النجف.
 
وقال للجزيرة نت إن وفدا من الوقف الشيعي زار عام 2009 القاهرة حيث التقى مع شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي.
 
السفير المصري تحدث عن ضرورة توثيق العلاقة بين الأزهر والنجف (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أن الحديث تطرق لضرورة توطيد العلاقة وتوثيقها بين الحوزة العلمية في النجف والأزهر مضيفا أن الشيخ طنطاوي تطرق إلى علاقاته مع الحوزة خلال فترة وجوده في العراق.
 
وأشار الخطيب إلى أنه جرى بحث تطوير العلاقات الثقافية من خلال تبادل زيارات الوفود الدراسية بين الطرفين.
 
وقد أثمرت هذه الزيارة  –حسب الخطيب- عن موافقة الأزهر على ما تم طرحه خلال المباحثات وعلى كافة المستويات.
 
وفي نفس الوقت أشار الخطيب إلى زيارة السفير المصري ببغداد إلى النجف ولقائه السيستاني، وتأكيده على ضرورة توطيد وتوثيق العلاقات ما بين الأزهر والحوزة العلمية في النجف.
 
ويؤكد الخطيب أن جميع المحاولات التي تسعى إلى تعكير العلاقة بين الأزهر والنجف باءت بالفشل، ومنها محاولة استهداف السفارة المصرية في بغداد.
 
وقال إن تأكيد السيد السيستاني على ضرورة عودة العلاقات العربية مع العراق واحتضان الأشقاء العرب وجميع المسلمين كان له أثر كبير في توطيد وتوثيق العلاقة مع الأشقاء المصريين.
 
انعكاسات إيجابية
وشدد الخطيب على أن من شأن تطوير العلاقات بين الأزهر والنجف أن ينعكس إيجابيا على الأوضاع في العراق باعتبارهما مرجعيتين كبيرتين في العالم الإسلامي.
 
وتوقع الخطيب أن تعزز هذه الخطوات من أواصر الأخوة والوحدة والألفة بين السنة والشيعة، وتضع حدا لكل من يسعى لإثارة النعرات الطائفية والكيد بين المسلمين.

المصدر : الجزيرة