متظاهرون بغزة يحملون نعشاً رمزياً ملفوفا بالعلم التركي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

عم الحداد والغضب قطاع غزة في أعقاب الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان مقررا وصوله ميناء الصيادين بغزة ظهراً، وأغلقت معظم المحال التجارية والمؤسسات أبوابها فيما دعت الحكومة المقالة ليوم حداد رسمي غدا الثلاثاء.

وخرج عشرات الآلاف من منازلهم باتجاه ميناء غزة الذي كان أعد لاستقبال الأسطول والمتضامنين، حاملين الأعلام التركية والفلسطينية، هاتفين ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته ضد الأسطول وضد غزة التي تعاني من الحصار منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأنطلقت من مساجد غزة دعوات للنفير العام وبثت الأناشيد والأغاني الوطنية، وحينما تأكد وجود شهداء في الاعتداء صدحت المآذن بالقرآن، ودعت أهالي غزة للصلاة على أرواح الشهداء والدعاء للجرحى.

وسيرت فصائل العمل الوطني والإسلامي مسيرات حاشدة في غزة اتجهت نحو ميناء الصيادين شارك فيها الآلاف من الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال، ودعا المشاركون خلالها إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل وطرد سفرائها من الدول العربية.

وحمل المتضامنون خلال المسيرات صوراً للشيخ رائد صلاح الذي أصيب في الحملة الإسرائيلية على الأسطول، وكتب عليها "كلنا رائد صلاح".

جانب من مؤتمر التشريعي والفصائل بميناء غزة (الجزيرة نت)
تحركات متواصلة
ومن المقرر أن تستمر المسيرات والفعاليات الشعبية بغزة حتى مساء الاثنين، حيث دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووزارات حكومتها إلى فعاليات تضامنية مع المتضامنين الذين "اختطفتهم القوات الإسرائيلية".

وعقدت الحكومة المقالة صباحاً اجتماعا طارئاً لبحث ما جرى مع الأسطول، أدان عقبه رئيسها اسماعيل هنية ما أسماه الجريمة المركبة والفضيحة السياسية والإعلامية.

وأعلن هنية يوم الثلاثاء إضرابا شاملا في الضفة الغربية وقطاع غزة في كافة مرافق الحياة بما في ذلك التعليم احتجاجا وتضامنا مع قافلة أسطول الحرية.

واستنكرت مؤسسات رسمية ومحلية القرصنة التي تعرض لها الأسطول، مطالبين المجتمع الدوالي بحماية المتضامنين على متن الأسطول.

ودعا أحمد بحر -النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي- المجتمع الدولي لحماية أسطول الحرية من العدوان الاسرائيلي. وأدان بحر جريمة اقتحام الأسطول واصفا إياها بأنها "قرصنة خطيرة تخالف منطوق القوانين الدولية والإنسانية".

ودعا بحر بمؤتمر صحفي في ميناء الصيادين بغزة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة أحرار العالم إلى التدخل العاجل لحماية المتضامنين على متن أسطول الحرية.

متظاهر بغزة يحمل صورة للشيخ رائد صلاح(الجزيرة نت)
أما رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري فأدان مهاجمة الاحتلال الإسرائيلي سفن أسطول الحرية وإطلاق النار وقنابل الغاز صوب المشاركين في الأسطول الإنساني.

تحرك مسؤول
ودعا الخضري إلى تحرك رسمي مسؤول على مستوي المجتمع الدولي والدول التي يتبع لها المشاركون في الأسطول وهي أربعون دولة لوقف المجزرة الإسرائيلية بحق المتضامين وهم مدنون وخرجوا من بلادهم بشكل قانوني.

كما دعا إلى تحرك شعبي وجماهيري في الأراضي الفلسطينية مناصرة وتأييداً للمتضامنين الذين تحدوا الاحتلال وأصروا على الوصول إلى غزة وتعرضوا لهذا الخطر من قبل إسرائيل التي لا ترضخ للقوانين والأعراف الدولية.

وأشار رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إلى أن المتضامنين مدنون ولا يحملون سوى المساعدات الإغاثية ورسالتهم الإنسانية بضرورة التحرك لإنقاذ سكان غزة المحاصرين، مشدداً على أن الاحتلال يهاجمهم من موقف ضعف وخوف وليس من قوة وشجاعة.

المصدر : الجزيرة