تباين فلسطيني بشأن المفاوضات
آخر تحديث: 2010/5/3 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/3 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/20 هـ

تباين فلسطيني بشأن المفاوضات

لجنة متابعة المبادرة العربية أيدت مفاوضات فلسطينية إسرائيلية غير مباشرة

ضياء الكحلوت-غزة

أكد قياديون فلسطينيون أن المفاوضات غير المباشرة التي وافقت عليها لجنة متابعة المبادرة العربية في القاهرة تهدف إلى إنقاذ الاحتلال الإسرائيلي وتحسين علاقاته بالإدارة الأميركية والدول العربية وباقي دول العالم، في حين رأى فيها آخرون فرصة لضغط أميركي على إسرائيل.

وأوضح القياديون في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن التحرك العربي والدفع لبدء المفاوضات غير المباشرة إقرار بحق إسرائيل في ممارسة سياسات التهويد والاستيطان وقضم الأراضي.

وبينما ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المفاوضات ضارة ولن تفيد الشعب الفلسطيني، ترى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنها فرصة أمام الإدارة الأميركية لتنفيذ وعودها والضمانات التي أعطتها للفلسطينيين والعرب.

مطلب إسرائيلي
وقال القيادي البارز بحركة حماس محمود الزهار إن المفاوضات غير المباشرة التي أراد الإسرائيليون الإسراع ببدئها، يراد منها أن تكون مخرجا لإسرائيل لتحسين علاقاتها مع الإدارة الأميركية وبعض الدول التي استاءت من الجمود الحالي.

الزهار: الأولى بالدول العربية الوقوف بحزم أمام سياسات السلطة الفلسطينية التدميرية
وذكر الزهار أن المفاوضات غير المباشرة لن تفيد الشعب الفلسطيني كما لم تفده المفاوضات المباشرة التي استمرت 18 عاما وأكثر، مؤكدا رفض حركته لما سماه الغطاء العربي لإسرائيل لتنفيذ سياساتها ومخططاتها التوسعية والتهويدية
.

وأوضح أن الأولى بالدول العربية الوقوف بحزم أمام سياسات السلطة الفلسطينية التدميرية، لا إعطاء الغطاء للسلطة والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتوقع الزهار ألا تنتج هذه المفاوضات سوى مزيد من تهويد الأرض الفلسطينية وسرقة الحقوق الوطنية.

فرصة لأميركا
من جهته يعتقد القيادي البارز بحركة فتح فيصل أبو شهلا أن الموقف العربي سيدفع الإدارة الأميركية إلى ممارسة الضغوط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف نشاطاته التهويدية، وستزيد الموقف الفلسطيني قوة.

وأضاف أبو شهلا أن المطلوب من الإدارة الأميركية بعد هذا القرار هو إلزام إسرائيل بالعملية السلمية وممارسة الضغوط عليها، وعدم ممارسة الضغوط على الجانب الفلسطيني والعربي، مؤكدا أن الموقف يدل على التزام السلطة الفلسطينية بعمقها العربي.

أبو شهلا: المطلوب من الإدارة الأميركية بعد هذا القرار إلزام إسرائيل بالعملية السلمية
وبين أبو شهلا أن الموقف العربي سيكون داعما للموقف الفلسطيني في المفاوضات، ولدى الإدارة الأميركية التي ترعى التفاوض، لمواجهة المواقف الإسرائيلية المتصلبة، مؤكدا أن السلطة تقوم بالتنسيق الكامل مع العرب ليتحملوا نتائج القرارات المتخذة.

غطاء للاحتلال
بدوره أكد القيادي البارز بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الموقف العربي يشكل غطاء للسلطة الفلسطينية يسمح لها بالعودة إلى المفاوضات الضارة التي جربت على مدار أكثر من 18 عاما، ولم تحقق الحد الأدنى من المطلوب فلسطينيا.

وأشار مزهر إلى أن الموقف العربي سيشكل غطاء لإسرائيل من أجل ارتكاب مزيد من الانتهاكات والممارسات التهويدية والتصفوية والعنصرية على الفلسطينيين، ووصف المبرر بوجود ضمانات أميركية لإنجاح المفاوضات بالوهم.

وأضاف أن الأولى ألا يراهن العرب على الوعود الأميركية، لأن إدارة أوباما لم تتغير وما زالت فخورة بالتحالف الصلب مع إسرائيل وتدافع عنها في كل المحافل، ولم تتخذ قرارات تظهر تغيرها تجاه الفلسطينيين.

كما اعتبر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أن المفاوضات غير المباشرة خدمة مجانية من العرب لإسرائيل والإدارة الأميركية، وأكد رفض حركته لموقف لجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وذكر شهاب أن المفاوضات التي أجرتها السلطة الفلسطينية في الفترة الماضية لم تحقق أي إنجاز للشعب الفلسطيني، ولم تخدم المصالحة الوطنية والعربية بل كانت غطاء لمزيد من التهويد والتخلي عن الحقوق الوطنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات