جانب من مخيم سلواد غير المعترف به شمال رام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

مقابل 19 مخيما تعترف بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) هناك خمسة مخيمات لا تعترف بها في الضفة الغربية، ولا تقدم لها أية خدمات، مقابل خدمات محدودة من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية.
 
ويؤكد سكان بعض هذه المخيمات للجزيرة نت أن الوكالة تعترف بهم كلاجئين، لكنها لا تعترف بالمخيمات التي يقيمون فيها، ولذلك فهم يتحملون أعباء الكهرباء والماء ويفتقدون للبنية التحتية، مما يجعل حياتهم قاسية وصعبة.
 
مخيم سلواد
ومن بين هذه المخيمات مخيم سلواد ببيوته القديمة والمتهالكة والذي يقع بين مجموعة من الأبنية والعمارات الحديثة في بلدة سلواد، شمال شرق مدينة رام الله، ويسكن فيه نحو ستمائة لاجئ تعود أصولهم إلى مدن حيفا ويافا المحتلة عام 1948م.
 
ويوضح رئيس اللجنة الشعبية في المخيم ياسين الشبراوي، أن المخيم بني بتمويل كندي عام 1968، وتم الانتهاء من بنائه عام 1972 ثم أقامت فيه عدة عائلات قادمة من مخيمات أخرى بالضفة.
 
ويضيف أن أونروا لا تعترف بالمخيم منذ إنشائه رغم حيازة سكانه للبطاقة الخاصة بها مما يضطر السكان، وبينهم كبار السن، إلى التوجه للمخيمات المعترف بها لتلقي الخدمات وخاصة العلاج.
 
عبد الحليم شبراوي يشير لمنزله المتهالك (الجزيرة نت)
واستشهد الشبراوي بحالة والدته وهي في العقد الثامن من العمر، والتي تضطر لمراجعة عيادة الوكالة في مخيم الجلزون الذي يبعد عنها أكثر من 15 كيلومترا، أو مخيم الأمعري الذي يبعد أكثر من ذلك.
 
وأشار إلى وجود مدرسة أساسية واحدة للإناث رغم وجود نحو أربعة آلاف لاجئ في بلدة سلواد خارج المخيم.
 
ويقول إن أهم احتياجات المخيم تتلخص في العيادة الصحية، والمدارس، وتأهيل البنية التحتية وخاصة الصرف الصحي، وترميم البيوت المتآكلة، وتحسين وضع السكان.
 
وتعد حالة المواطن عبد الحليم شبراوي، مثالا للحياة القاسية في المخيم، فبيته المتواضع مكون من غرف صغيرة وضيقة قام ببنائها من الطوب وسقفها بالزينكو الذي لا يحميه من مطر وبرد الشتاء وحر الصيف.
 
ويقول إن دخله الشهري من التقاعد لا يكفي لسد أبسط احتياجات أسرته وبينها الكهرباء التي تم فصلها عنه منذ ثلاثة شهور، مشيرا إلى فشل مساعيه لدى مختلف الجهات الرسمية والأهلية في تحسين ظروفه.
 
مساكن بديلة لست عائلات أجبرت على مغادرة مخيم بيرزيت (الجزيرة نت)
مخيم بيرزيت

وإلى الشمال من رام الله، لا تختلف حاله مخيم بيرزيت كثيرا، فسكانه البالغ عددهم نحو 250 نسمة يتعرضون لضغوط كبيرة لإخراجهم من أرض المخيم.
 
ويقول فادي حمد، أحد سكان المخيم، إن نحو ست عائلات من سكان المخيم اضطرت لتركه بعد ضغوط مورست عليها من عدة جهات، حيث تم إيجاد أرض بديلة ودفع مبالغ مالية لبناء بيوت جديدة.
 
ويضيف أن دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية توفر احتياجات محدودة للمخيمات غير المعترف بها، معربا عن خشيته من تهجير العائلات المتبقية فيها تحت ضغوط من مالكي الأراضي.
 
حنون: دور دائرة شؤون اللاجئين سياسي أكثر من إغاثي (الجزيرة نت)
خدمات محدودة

من جهته، يبين المدير العام لدائرة شؤون لاجئي المحافظات الشمالية أحمد حنون، أن أربعة من المخيمات غير المعترف بها تقع في منطقة رام الله وهي قدورة وسلواد وبيرزيت وعين عريك، ومخيم خامس في مدينة نابلس وهو مخيم عسكر الجديد، ويقطنها نحو 11 ألف نسمة.
 
وأوضح حنون في حديثه للجزيرة نت أن دائرة شؤون اللاجئين تعترف باللجان الشعبية في هذه المخيمات، وبواسطتها تقدم الاحتياجات الضرورية التي لا تقدمها أنروا لهذه المخيمات.
 
وأكد أن الدائرة حصلت على موافقات من رئاسة الوزراء ببناء بعض البيوت، لكن بعض الإجراءات تعيق التنفيذ، مشيرا إلى أن دور الدائرة سياسي أكثر منه إغاثي ومع ذلك تتدخل لدى الجهات ذات الاختصاص واللجان الشعبية للحد من معاناة السكان.
 
وحاولت الجزيرة نت الحصول على رد من أونروا حول سبب عدم الاعتراف بتلك المخيمات الخمسة، إلا أنها لم تتلق أي رد.
 
وتقدر أونروا عدد اللاجئين المسجلين لديها بنحو 4.7 ملايين لاجئ، يعيش ثلثهم في 58 مخيما معترفا به، منها 19 مخيما في الضفة الغربية، وثمانية في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة