العمل متواصل في مشروع مدينة روابي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله 
     
تعد مدينة "روابي" المقررة إقامتها شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية، المدينة النموذجية الأولى في الأراضي المحتلة، لكنها تتعرض لحملة مناهضة يشنها المستوطنون لعرقلة العمل فيها.

 
ويؤكد القائمون على المشروع عزمهم على المضي حتى النهاية، خاصة أن حكومة تسييرالأعمال تعهدت ببذل كافة الجهود لإنجاح المشروع، وإن كان مختصون رأوا أن المشروع مرهون بموقف الحكومة الإسرائيلية نفسها ومدى ردعها المستوطنين.
 
والمشروع ثمرة شراكة بين شركتي الديار القطرية ومسار العالمية، وهو أكبر مشروع إنشائي يقوم به القطاع الخاص في فلسطين، وسيبلغ عدد سكان المدينة عند اكتمال جميع مراحل البناء نحو أربعين ألف نسمة.
 
ومع الشروع الفعلي في بناء المدينة، أعلن المستوطنون حملة لوقف البناء فيها، واقتحم العشرات منهم موقع البناء عدة مرات، ونصب مستوطنو مستوطنة عطريت جنوب المدينة خيمة، مهددين بإقامة بؤرة استيطانية جديدة.
 
معايير الاختيار
بشار المصري (الجزيرة نت) 
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بيتي للاستثمار العقاري المطورة للمشروع، بشار المصري إن تصرفات المستوطنين ليست جديدة.
 
وأضاف أن القائمين على المشروع حرصوا على عدم وضعه تحت رحمة الاحتلال بقدر الإمكان، ولذلك تم اختيار منطقة تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.
 
وأضاف في رد مكتوب على أسئلة الجزيرة نت أن "الواقع  يفرض نفسه، ووجود الاحتلال الإسرائيلي يشكل صعوبات كثيرة، منها تهجم المستوطنين"، مؤكدا على الحق في البناء "ضمن القوانين والاحتياجات الفلسطينية".
 
ورغم تأكيده على تذليل معظم العقبات، وتخطي الصعاب وتنفيذ المشروع حتى النهاية، وتشديده على الاستمرار في المشروع، وتكثيف الجهود خلال الأشهر القليلة المقبلة، أقر المصري بعدم وجود "ضمانات في ظل الاحتلال".

وقال إن العضو المنتدب لشركة الديار القطرية الشريك الرئيسي والممول للمشروع غانم بن سعد آل سعد زار الأراضي الفلسطينية وأكد عزمه على الاستمرار في المشروع ودعم الاقتصاد الفلسطيني.

وبين المصري أن عدد سكان المدينة عند اكتمال مراحل البناء الأولى سيصل 25 ألفا، وعند بناء الوحدات السكنية والتجارية الإضافية المقررة في مراحل البناء اللاحقة سيبلغ أربعين ألفا. موضحا أن المدينة ستضم أكثر من خمسة آلاف وحدة سكنية بأسعار مناسبة موزعة على 23 حيا، يتوسطها مركز المدينة التجاري.
 
وذكر أن المشروع سيوفر ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف فرصة عمل جديدة، وتوقع الانتهاء من مرحلة البناء الأولى خلال سنتين أو سنتين ونصف السنة، وتنفيذ مراحل البناء اللاحقة خلال السنوات الخمس القادمة.
 
إصرار
مستوطنو عطريت هاجموا مقر المشروع (الجزيرة نت)
من جهته قال عمر حلمي الغول المستشار السياسي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض إن الحكومة تعمل بكل الوسائل المتاحة  للاستمرار في مشروع مدينة روابي، ليشق طريقه أسوة بكل المشاريع التي تعمل السلطة الوطنية والحكومة في إنجازها.

وأضاف أن الحكومة ستعمل على إزالة كل المعيقات، سواء مستوطنين أوغيرهم "لتحقيق الهدف المنشود، وهو إقامة المدينة كخطوة أولى على طريق إقامة مدن فلسطينية جديدة  لتجذير المواطن الفلسطيني في أرضه".
 
من جهته توقع خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش استمرار التصرفات الاستفزازية من قبل المستوطنين بهدف عرقلة عملية البناء، مشيرا إلى أطماع سابقة للمستوطنين في المنطقة لموقعها المرتفع وطبيعتها الجميلة.
 
أما المحلل السياسي والاقتصادي عادل سمارة، فقال إنه "ليس من السهل على المستوطنين إعاقة المشروع إذا لم يكن لديهم ضوء أخضر من قبل الحكومة الإسرائيلية".

المصدر : الجزيرة