منتدى الجزيرة يستشرف مستقبل المنطقة
آخر تحديث: 2010/5/25 الساعة 08:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/25 الساعة 08:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/12 هـ

منتدى الجزيرة يستشرف مستقبل المنطقة


المحفوظ الكرطيط-الدوحة
 
فتح منتدى الجزيرة في الجلسة الختامية من دورته الخامسة الباب أمام محللين وخبراء من آفاق مختلفة لاستشراف مستقبل العالم العربي والإسلامي خلال العقد المقبل, وجاءت رؤاهم متباينة أحيانا ومتكاملة أحيانا أخرى.
 
ويرى الباحث الأميركي جورج فريدمان أن التحدي الأكبر بالنسبة للمنطقة في المرحلة المقبلة هو طريقة التعامل مع تصاعد الدورين الإيراني والتركي.
 
وأوضح فريدمان، الذي يرأس مؤسسة ستراتفور، أن ما يعزز ذلك التحدي هو بداية انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة وغياب قوة عربية قادرة على منافسة القوتين الإيرانية والتركية.
 
وبشأن الدور التركي، أكد الجامعي التركي مسعود أوزكان أن بلاده تسعى فعلا إلى لعب دور كبير في المنطقة لكن في إطار الحفاظ على المصالح المشتركة مع دول الجوار.
 
وأوضح أوزكان أن بلاده تمكنت من تجاوز عدد من الحواجز النفسية والثقافية في علاقاتها مع إيران والعالم الإسلامي, وتمكنت من توسيع علاقاتها مع تلك الأطراف بعد أن كانت في البداية منحصرة في المجال الأمني.
 
وبدوره أكد المفكر العربي عزمي بشارة أن هناك صعودا قويا لإيران وتركيا اللتين تمكنتا من بناء دولة وطنية, في حين لم تتشكل الدولة الوطنية في العالم العربي في ظل سيطرة ثلاثة مكونات من أسر حاكمة ورأسمالية طفيلية ومؤسسة أمنية.
 
 بشارة: التحدي الأكبر هو الحفاظ على وحدة واستقرار العراق (الجزيرة نت)
التحدي الأكبر
ويرى بشارة أن التحدي الأكبر بالنسبة للعالم العربي في العقد المقبل هو الحفاظ على وحدة واستقرار العراق والذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال وفاق إيراني تركي عربي بعد الخروج من بلاد الرافدين.
 
وأكد بشارة أن السؤال المطروح هو مدى قدرة العرب على أن يكونوا جزءا من ذلك التوافق الثلاثي المطلوب لضمان وحدة العراق, باعتباره أحد المكونات البارزة في العالم العربي.
 
 وبخصوص القضية الفلسطينية، قال بشارة إنه لا حل لا يلوح في الأفق لذلك الصراع, بعد أن اتضح أن الاحتلال الإسرائيلي غير قادر على قبول شروط التسوية السياسية.
 
وأكد في نفس الوقت أن خيار المقاومة أثبت نجاعته في الماضي وسيبقى قائما في المستقبل لصد أي عدوان إسرائيلي أو أميركي.
 
وفي هذا الإطار أشار بشارة إلى أنه على عكس ما يقال, فإن العنصر العربي كان فاعلا خلال العقد الماضي ولعب دورا حاسما في سقوط المحافظين الجدد وذلك من خلال صد عدد من المخططات الأميركية في المنطقة.
 
علاوي عبر عن أمله في حياد جوارالعراق  (رويترز-أرشيف)
استقرار العراق

وجاءت رؤية بشارة بشأن العراق متطابقة إلى حد ما مع ما خلص إليه رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، في كلمة سبقت الجلسة الختامية، عندما قال إن الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بتحقيق استقرار العراق وحل القضية الفلسطينية.
 
وقال علاوي، الذي يرأس حاليا قائمة العراقية التي حلت في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس/ آذار الماضي، إن الشعب العراقي عبر في ذلك الاقتراع عن رغبته في الخروج من حالة الفوضى والدخول في مرحلة الاستقرار والتنمية.
 
وتحدث علاوي عن التدخل الأجنبي في الشأن العراقي، وقال إنه يمتلك أدلة على ذلك لكنه عبر عن أمله في أن تبقى دول الجوار محايدة لكي يتمكن العراقيون من بناء بلدهم  في إطار شراكة بين كافة الأطراف السياسية.
 
وبدا علاوي متفائلا بأن مهمة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ستؤول إلى قائمة العراقية رغم محاولات بعض القوى السياسية المنافسة لقطع الطريق أمامها، وتعهد بأن تضم الحكومة المقبلة كافة ألوان الطيف السياسي العراقي وأن تكون أهدافها واضحة في كافة المجالات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات