الأمن العراقي يسعى لاعتقال أو قتل قادة القاعدة الذين خلفوا أبا عمر البغدادي (الفرنسية-أرشيف)

عبد الستار العبيدي-بغداد
 
أعلنت السلطات الأمنية العراقية عن تشكيل "خلية استخباراتية" لمطاردة قيادات القاعدة في العراق بعد مقتل قائديها (أبو عمر البغدادي) و(أبو حمزة المهاجر)، في ظل تشكيك بإمكانية هزيمة القاعدة.
 
وتوعد الناطق الرسمي باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا قادة القاعدة الجدد الذين تم تنصيبهم، مؤكدا أنهم سيلقون مصيرهم على أيدي القوات الأمنية العراقية.
 
ويقول المدير العام في وزارة الداخلية اللواء ضياء الكناني للجزيرة نت إن هذه الخلية ستنجح في القبض على قادة القاعدة الجدد أو قتلهم، ولا سيما أن الكثير من رؤوس التنظيم وقع في قبضة الأجهزة الأمنية.
 
ويؤكد على أن سقوط رؤوس القاعدة في قبضة القوات الحكومية ومقتل بعضهم كان بجهد كامل من كل الأجهزة الأمنية في العراق، "وقد حصلنا من بعض هذه الرؤوس أثناء التحقيق على معلومات أوصلتنا إلى البغدادي والمهاجر".
 
توحد أجهزة الأمن
وأضاف أن الأجهزة في السابق كانت تعمل بشكل منفرد، أما الآن فهناك توجه حكومي لتوحيد جهود الأجهزة الأمنية لمحاربة الرؤوس الكبيرة في القاعدة، وفي الوقت نفسه محاربة المجاميع الخاصة والمسلحين الذين يعبثون بأمن البلد.
 
وقد أكد مسؤول الاستخبارات في وزارة الدفاع اللواء حسين كمال أن الأجهزة الأمنية أعادت النظر في الخطط التي كانت تعتمدها سابقاً.
 
الكناني: القاعدة فكر وهناك من يروج له (الجزيرة نت)
وعن حجم القاعدة وأماكن انتشارها داخل العراق، يقول الكناني القاعدة فكر وهناك من يروج له وهناك حواضن لها، وهناك معتقلون كانوا في المعتقلات الأميركية وأطلق سراحهم، وأصبح هؤلاء عاملا مساعدا لتنظيم القاعدة.
 
فالحواضن التي تتواجد فيها القاعدة هي في مناطق من محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وكذلك في مناطق جنوب بغداد من الدورة باتجاه الحلة والصويرة، ويأمل الكناني أن تسفر الجهود المبذولة من قبل الأجهزة الأمنية على القضاء على هذا التنظيم في عموم العراق.
 
تشكيك بنجاح الخطة
ويشكك سعد العبيدي -الذي كان يعمل مع المجاميع المسلحة قبل إنخراطه في الصحوات عام 2007- بإمكانية الحكومة العراقية في القضاء على تنظيم القاعدة، ويقول للجزيرة نت إن القاعدة عادت بقوة في العراق.
 
ويعزو العبيدي ذلك لعدم وجود القدرة الاستخباراتية والكفاءة لدى أغلب العاملين في الأجهزة الأمنية، فالحكومة العراقية تظن أنها بإنزال الجيش والشرطة إلى الشارع ووضع السيطرات ونشر الدبابات، ستتمكن من القضاء على القاعدة "هذا غباء سياسي واستخباراتي".
 
فالعامل الحاسم برأيه في القضاء على تنظيم القاعدة هو أن يثق الشعب بهذه الحكومة، لأنه بدون ثقة لدى المواطن لن تتمكن الحكومة من القضاء على القاعدة، التي تغير خططها في الميدان بحسب طبيعة المواجهة.
 
وكذلك -يقول العبيدي- الاعتماد على المخبر السري الذي دمر الكثير من العوائل بزج الأبرياء في المعتقلات والسجون لأغراض شخصية أو حزبية، إذ إن أغلب المخبرين السريين يعملون لصالح أحزاب سياسية تسيطر على السلطة الآن.
 
ويؤكد العبيدي أن جميع المؤشرات والدلائل تؤكد على أن تنظيم القاعدة ينتشر على نطاق واسع، وأن تنفيذه عمليات هجومية في قلب بغداد وأخيراً استهدافه الواسع للأجهزة الأمنية، يدلل على ضعف هذه الأجهزة.
 
ويشدد على أن الأجهزة المهنية الكفؤة التي ليس لها ولاء إلا للعراق هي وحدها القادرة على حفظ الأمن والتصدي لكل من يحمل السلاح.

المصدر : الجزيرة