اعتقال الترابي والمواجهة المحتملة
آخر تحديث: 2010/5/24 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/24 الساعة 19:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/11 هـ

اعتقال الترابي والمواجهة المحتملة

اعتقال الترابي فتح جروح الماضي بين المؤتمرين الوطني والشعبي (الجزيرة نت-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
حرك استمرار اعتقال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الشيخ حسن الترابي كثيرا من المواقف التي أشير إلى أنها كانت مجمدة منذ نحو عشر سنوات بين طرفي الحركة الإسلامية السودانية المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي.
 
ودفع بيان أصدرته الحركة الإسلامية الطلابية هددت فيه المؤتمر الوطني بسبب اعتقال الترابي، كثيرا من المحللين والخبراء في مجال الجماعات الإسلامية إلى توقع مستقبل قاتم للعلاقة بين الطرفين، خاصة أن تلك الملامح بدأت تظهر منذ اتهام الوطني للشعبي بتحريك الأحداث العسكرية في دارفور عبر تغذية حركة العدل والمساواة.
 
لكن التباين يبدو هنا واضحا بين من يؤيدون تلك التوقعات بحجج متنوعة من جهة، وبين من يستبعدونها -على الأقل في الوقت الراهن- بحجج أخرى.
 
فقد توقع المحلل السياسي محمد علي سعيد إمكانية حدوث رد فعل ربما يكون عنيفا من قبل منتسبي المؤتمر الشعبي إزاء استمرار اعتقال زعيمهم الترابي.
 
سعيد توقع حدوث مواجهات بين أنصار المؤتمرين الشعبي والوطني (الجزيرة نت-أرشيف)
مواجهة محلية

وقال إن خروج طلاب الحركة الإسلامية الطلابية وشباب المؤتمر الشعبي للاحتجاج العلني سيدفع المؤتمر الوطني إلى الرد على هذه المظاهرات بشيء من العنف، "وبالتالي ربما تقع المواجهة ولو على مستوى العاصمة الخرطوم".
 
وتوقع سعيد في تعليقه للجزيرة نت أن يؤدي التعامل العنيف مع الشعبيين إلى الاتجاه نحو حركة العدل والمساواة على الأقل لرد اعتبارهم أمام جهة يرون أنهم هم من ساهم في وصولها إلى الحكم، "مع احتمال تنفيذ الحكومة مزيدا من الاعتقالات في صفوف المؤتمر الشعبي من جديد".
 
أما مدير مركز دراسات الإسلام والعالم المعاصر سليمان صديق فاعتبر أن اختصار المنافسة بعد الانتخابات اختصار للمواجهة بين الطرفين "رغم وجود من يستبطن المواجهة بالأساس"، مستبعدا حدوث مواجهة على أطر حزبية "لأنه أصبح غير ممكن" لقناعة عدد كبير من قادة الحزبين بعدم اللجوء إلى العنف والمواجهة كما سبق.
صديق: ما يجري من مواجهات سياسية حدث ظرفي لا يلبث أن ينتهي (الجزيرة نت-أرشيف)
مواجهة سياسية
ووصف صديق في حديثه للجزيرة نت ما يجري الآن من مواجهات سياسية بأنها ظرفية لا تلبث أن تنتهي، مشيرا إلى أن المؤتمر الشعبي يحاول التبرؤ من ماضي المشاركة في حكومة الرئيس عمر حسن البشير "وبالتالي التبرؤ من كل التاريخ السابق للحركة الإسلامية مجتمعة".
 
وقال إن المراقب الداخلي لا يرى وجود خلافات جوهرية تستدعي المواجهة العنيفة بين الطرفين، كما لا يعتقد الغرب وجود خلافات حقيقية بينهما.
 
وأشار صديق إلى وجود عناصر داخل الحركة الإسلامية من الحزبين ترى ضرورة عودة التوحد من جديد، خاصة أن "فئات أخرى تعتقد أن الخلافات القائمة ما هي إلا مجرد تكتيك تتفق عليه عناصر الحركة الإسلامية في مؤتمريها".
 
احتكاك متوقع
ومن جانبه توقع الباحث في مجال الجماعات الإسلامية محمد خليفة صديق لجوء بعض مؤيدي الطرفين إلى الاحتكاك فيما بينهما، مشيرا إلى ما وقع بين الطرفين عقب الانفصال عام 1999 من اعتقالات وقتل.
 
لكنه توقع أن يلجأ الطرفان إلى المواجهة الفكرية بدلا من أشكال المواجهات الأخرى "رغم أن تاريخهما لا يخلو من عنف جماعي"، ولم يستبعد في حديث للجزيرة نت عودة الطرفين إلى التوافق، معتقدا أن "ما يجري الآن هو ما يسمى ضرب الحبيب".
 
ورجح أن يفتح الطرفان بابا للحوار العميق بينهما، مما يدفع في النهاية إلى وقف التكهنات بشأن مصيرهما الذي لن يقبله كثير ممن دفعوا ثمن الخلافات الكبيرة في فترة عشر سنوات مضت.
المصدر : الجزيرة

التعليقات