جيش باكستان يدفع ثمنا غاليا
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/9 هـ

جيش باكستان يدفع ثمنا غاليا

مسؤولون في الجيش الباكستاني يشاركون في جنازة عسكري قتل بالمعارك ضد المسلحين
  (الفرنسية-أرشيف) 

يدفع عسكريون في باكستان ثمنا غاليا جراء العمليات العسكرية التي يشنها الجيش هناك ضد حركة طالبان باكستان، ويرفض هؤلاء بغضب مطالب الولايات المتحدة من بلادهم ببذل المزيد من الجهد لمكافحة المسلحين الإسلاميين، خاصة وأنهم يتذكرون رفاقهم الذين قضوا.
 
ويقول الجيش الباكستاني إن أرقام الخسائر البشرية تتحدث عن نفسها، إذ فقد 2421 جنديا أثناء قتال المسلحين منذ عام 2004.
 
ويقول الجيش إن سلسلة من الهجمات أضرت بشدة بحركة طالبان. لكن الحركة ما زالت تنفذ تفجيرات وهجمات جريئة بينها هجوم على مقر للجيش في روالبندي.
 
ويرفض الضابط المتقاعد في الجيش الباكستاني ظفر تجمل -الذي اختنق بالدموع لتذكره مقتل ابنه- مطالبة الولايات المتحدة لباكستان ببذل المزيد من الجهد لمكافحة المسلحين. وقتل ابنه النقيب بلال ظفر في ريعان شبابه بقذيفة صاروخية أثناء قيادته هجوما على مقاتلي طالبان.
 
وقال تجمل -وهو جالس تحت صورة ضخمة لابنه عضو القوات الخاصة-"أحببته كثيرا إلى حد أنني قلت له ذات مرة: لن أزوجك لأنني أحبك جدا، وأخشى ألا أستطيع مشاركة زوجتك في حبي لك".
 
وأضاف "لو كان هناك مسؤول أميركي رفيع جالس أمامي لكنت من المؤكد حاولت أن أسأله: ماذا يمكن أن يفعل أي إنسان أكثر من التضحية بحياته، هل عانى أي جيش آخر في العالم من هذا الكم من الخسائر البشرية في قتال المتشددين".
 
هذا سؤال كثيرا ما وتر العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان، وها هو يطرح مجددا بعد أن قالت السلطات الأميركية إن أميركيا باكستاني الأصل كان وراء محاولة تفجير فاشلة لسيارة في ساحة ميدان تايمز بنيويورك. وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها وهددت بتنفيذ تفجيرات في مدن أميركية كبرى.
 
أما الرائد اشتياق أحمد فلا يزال الألم الذي يشعر به كل يوم -بعد سنوات من انفجار قنبلة مزروعة على الطريق في عربته- يذكره بفعالية طالبان، وتهشمت عظام ساقيه، وفقد أصبعا من إحدى يديه، بينما لا يستطيع استخدام أصبعين أخريين.
 
وقال الرائد أحمد -الذي ثار غضبه عند الإشارة إلى أن الجنود الباكستانيين لا يمارسون ضغطا كافيا على المسلحين- إنه مستعد للعودة لميدان المعركة.
 
مقاتلون بارعون
"
وصف الرائد اشتياق أحمد مسلحي طالبان بأنهم "مقاتلون بارعون"، وأن كل ما يحتاجه المسلح منهم هو زجاجة من المياه و50 طلقة وبندقية، لينتظر على جانب أحد التلال لأسبوع حتى تمر دورية للجيش ثم يهاجمها

"
ووصف أحمد مسلحي طالبان بأنهم "مقاتلون بارعون"، وأن كل ما يحتاجه المسلح منهم زجاجة من المياه و50 طلقة وبندقية لينتظر على جانب أحد التلال لأسبوع حتى تمر دورية للجيش ثم يهاجمها.
 
وتعد مكافحة المسلحين الإسلاميين معقدة بشكل كبير إذ يندمج مقاتلو طالبان عادة بين رجال قبائل البشتون التي ينتمون إليها ويهاجمون هدفهم فجأة من حيث لا يدري.
 
ويقول الرائد سيد امتياز شاه "إذا وجدت شخصا يرتدي عمامة ويحمل بندقية كلاشنيكوف فإن هذا لا يعني أنه إرهابي، يجب أن تميز بين الصديق والعدو، يجب أن تحصل على دعم محلي".
 
ويتطلب هذا الدعم المنشود استثمارات بملايين الدولارات في الخدمات والمدارس، وتوفير فرص العمل لخطب ود السكان المحليين، لكن المال لا يتوفر بسهولة في ظل اقتصاد باكستان المتباطئ.
 
وتريد واشنطن من إسلام آباد اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد عناصر حركة طالبان الأفغانية التي تنطلق من الأراضي الباكستانية وتعبر الحدود إلى أفغانستان لدعم القتال ضد الحكومة وقوات التحالف هناك، وأيضا ضد مقاتلي طالبان الباكستانية.
 
وذكر موقع أي كاجوالتيز على الإنترنت (icasualties.org) إن 1777 جنديا من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان قتلوا منذ عام 2001.
 
وهناك حاليا 147400 جندي باكستاني يتمركزون في الغرب والشمال الغربي على امتداد الحدود الأفغانية ويقاتلون المسلحين، فيما سيبلغ إجمالي عدد قوات التحالف في أفغانستان نحو 140 ألفا حين تكتمل زيادة القوات الأميركية.
المصدر : رويترز

التعليقات