جدل الحرب يشغل المجتمع اللبناني
آخر تحديث: 2010/5/20 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/20 الساعة 20:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/7 هـ

جدل الحرب يشغل المجتمع اللبناني

 
 
نقولا طعمة-بيروت

لا يجتمع اثنان في لبنان إلا وجدل احتمال الحرب مع إسرائيل كان ثالثهما. وبما أن الاحتمال الوحيد غير القائم هو احتمال السلم، فإن "احتمال الحرب قائم ويبقى تحديد التوقيت"، بحسب الكاتب والباحث رفيق نصر الله في حديث للجزيرة نت.
 
لكن الباحث الإستراتيجي الدكتور أمين حطيط يعتقد أن "قرع طبول الحرب لا يعدو كونه لعبة من لعب الضغوط التي تمر بها المنطقة".
 
ويميل عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار مصطفى علوش -وهو نائب سابق من تيار المستقبل- إلى احتمال وقوع الحرب بحسب تصريح للجزيرة نت، بسبب الوضع السياسي والعسكري في لبنان والمنطقة.
 
ويدعم رأيه بالتأزم الحاصل في عملية السلام، والتأزم في الملف النووي الإيراني، فالبيئة السياسية المتغيرة في المنطقة المتمثلة بالنجاح الإستراتيجي الإيراني في مسألة الملف النووي فرضت عصفا من الإشاعات والتهديدات لحجب أمور أخرى.
 
حطيط: قرع طبول الحرب لعبة ضغط 
(الجزيرة نت-أرشيف)
الوضع العسكري
على المستوى العسكري، يرى حطيط أن الوقت ليس في صالح إسرائيل، بيد أن هذا لا يعني أنها ستخوض حربا لا يتوافر لها فيها أمران.
 
أولهما أن يكون بمقدور جيشها متابعة الحرب حتى تحقيق كل ما تدعيه إسرائيل من هزيمة لأعدائها تؤدي إلى قرار من مجلس الأمن أو حل سياسي يمنع المقاومة من الحراك نهائيا. وهذه الفرضية لا يتوافر ما يجعلها واقعية أو منطقية.
 
وثانيهما أن إسرائيل لا تستطيع احتمال حرب تتجاوز سبعة أسابيع، والمقاومة تستطيع أن تخوض حرب استنزاف تؤدي إلى هجرة كبيرة داخل إسرائيل.
 
فإذا اضطرت إسرائيل لوقف الحرب كما أوقفتها في غزة (يناير/كانون الثاني 2009) قبل تحقيق أهدافها فستحل بها كارثة إستراتيجية، والمبادرة الآن دون امتلاك قدرات النصر أيضا فيها انتحار.
 
أما الكاتب نصر الله فيرى أن التهديدات الإسرائيلية والمأزق الذي تعيشه في الداخل بشأن المفاوضات وتنامي النزعة القتالية لدى بعض القادة في الجيش ومعرفة إسرائيل بتطور قدرات حزب الله بعد حرب يوليو/تموز 2006، تؤدي إلى ترجيح احتمال الحرب.
 
وفي رؤيته لمدى الاستعداد الإسرائيلي للحرب قال "أتصور أن إسرائيل ربما وضعت خططها من أجل خوض معركة حاسمة"، كما أن المقاومة تعتبر أن أي معركة قادمة ستكون معركة حاسمة.
 
لذلك فإن حالة الهدوء القائمة الآن لن تطول، لأن الطرفين يشعران أن الآخر يتعاطى مع الزمن لاختيار التوقيت المناسب لهذه الحرب.
 
علوش: الضجة بلبنان انعكاس للتأزم الدولي (الجزيرة نت-أرشيف)
صدى الحرب بلبنان

ووصف علوش الضجة في لبنان بأنها انعكاس للتأزم على المستوى الدولي، والتصريحات الأميركية والإسرائيلية الواضحة بخصوص تهريب الأسلحة.
 
وأضاف أن زيارات رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المكوكية الشهر الماضي ركزت على هذا الموضوع بالذات، والسفر إلى الولايات المتحدة كان من ضمن احتمالات الاعتداء الإسرائيلي على لبنان.
 
وعن نفي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله احتمال وقوع الحرب، قال علوش "لا أعرف إن كان السيد حسن نصر الله مطلعا على تقارير المخابرات الإسرائيلية، وإذا كان يستطيع أن يطمئننا ففي ذلك كل الخير".
 
وأكد أن الطمأنة الفعلية هي في توثيق الوحدة الداخلية والعودة بجدية إلى طرح مسألة وضع كل السلاح في لبنان تحت "سلطة الحكومة الشرعية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات