المؤتمر أكد أن القضية الفلسطينية  قضية العروبة المركزية (الجزيرة نت)

 محمد الخضر– دمشق
 
أكد المشاركون في مؤتمر فكري بعنوان "العروبة والمستقبل" أن أشد ما يفتك بالأمة العربية هو السلطة الاستبدادية والهوة العميقة بين الحاكم والشعب.
 
وأضافوا في البيان الختامي للمؤتمر -الذي انعقد بدمشق بين 15 و19 مايو/أيار 2010- أن القضية الفلسطينية قضية العروبة المركزية وحق عربي تقع مسؤوليته على كاهل العرب جميعا.
 
وقد بحث المؤتمر جملة من العناوين أبرزها: فكرة العروبة ومكوناتها، والعروبة واللغة، والعروبة والدين، والعروبة والقضية الفلسطينية، والعروبة والأصولية الطائفية والمذهبية.
 
مشروع عروبي
وأجمع المشاركون على أهمية معالجة ما تواجهه العروبة والعرب في مؤتمر أكاديمي رفيع المستوى، مشيرين إلى العدد الكبير من النخب القومية العربية المشاركة.
 
وقال الأكاديمي اللبناني الدكتور كمال حمدان إن المؤتمر جزء من مجموعة نشاطات تستهدف إعادة تجميع العقول السياسية  والاجتماعية العربية لمواجهة المشاريع وخطط السيطرة السياسية والاقتصادية على المنطقة.
 
وتابع في تصريح للجزيرة نت قائلا "إن أحد أهداف المؤتمر يقوم على الإسهام في إعادة بناء معالم مشروع عروبي يقوم على أساس احترام التنوع والحريات والمواطنة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية".
 
بدوره قال المفكر العراقي فاضل الربيعي إن المؤتمر ينطلق من نقطة أساسية هي أن العروبة تواجه تحديات كبيرة, في مقدمتها تحدي العولمة والتفتيت والتمزيق.
 
وأضاف أنه ينبغي لخطاب النخبة أن يتجه إلى جيل جديد من الشباب ويناقش معهم الإطار الحقيقي الذي تدور فيه فكرة العروبة.
 
المؤتمرون أكدوا أن العروبة لا تتفق مع العزلة والانغلاق (الجزيرة نت)
وقال الربيعي إن الأمة العربية قادرة على تجاوز الواقع الراهن الذي تعيشه لكونها أمة حية ولديها من الإمكانيات الكثير لكي تواجه هذه التحديات, لكنها تحتاج إلى إعادة تنظيم صفوفها.
 
وقد أشار البيان الختامي إلى أن العروبة لا تتفق مع كل ما هو عزلة وقطيعة وانغلاق وصراع حضاري, وهي كتلة حضارية ثقافية كانت جسر تواصل وأغنت بقية الأمم بما ملكت من تمدن وثقافة.
 
العروبة وفلسطين
وقد طغت القضية الفلسطينية والصراع مع الصهيونية على مداولات المؤتمر في مختلف محاوره.
 
وقال الباحث رشاد أبو شاور إن واقع القضية الفلسطينية يشير إلى مدى ما تعانيه العروبة, لافتا إلى حضور فلسطين بطبيعة الحال في كل محور من محاور المؤتمر.
 
وأضاف أن فلسطين موجودة في قلب كل عربي داعيا إلى الكشف عن حضور هذه القضية في وجدان الشعوب, ودعا إلى فضح عجز الأنظمة العربية وتواطئها ضد الحقوق الفلسطينية.
 
وقال  الأكاديمي اللبناني حسن جوني إن العروبة اليوم لا معنى لها إلا إذا كانت قضيتها الأولى تحرير فلسطين، ومحاربة الصهيونية.
 
وأضاف إذا كانت العروبة الآن تمر بأزمة ناتجة عن تحديات وجود الكيان الصهيوني في قلبها، فواجبها الأول هو الصمود والمواجهة والحفاظ على القيم، وانتصار تموز عام 2006 جعل من الأسهل أن نرى للعروبة مستقبلاً أكثر وضوحًا.

المصدر : الجزيرة