يهدف المشروع لتعليم طلاب المدارس الدينية ومدرسيهم مهارات الكتابة الصحفية والإنترنت (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

اختتمت الدورة الخامسة من مشروع تطوير مهارات الدعاة وطلاب المدارس الدينية في التعامل مع ثورة الاتصالات والمعلومات, الذي أطلق في إندونيسيا بمدينة بروكرتو في جاوا الوسطى.

ويهدف البرنامج الذي تقوم عليه مؤسسة صحفية كبرى بالتعاون مع شركة اتصالات إلى تعليم طلاب المدارس الدينية ومدرسيهم مهارات الكتابة الصحفية, ومهارات التعامل مع الإنترنت, وذلك لاستثمارها في تطوير الخطاب الديني في مجال الدعوة للإسلام.

وذكر ديدي سوبارديونو رئيس قسم الدعاية في صحيفة ريبوبليكا المشرفة على المشروع، أنه تم تخريج مائة طالب وموجه ديني خلال هذه الدورة، وهي الخامسة من المشروع, الذي أطلق عليه اسم "المجتمع الإندونيسي الرقمي للمدارس الدينية".

وأضاف سوبارديونو في حديثه للجزيرة نت أن فكرة المشروع الذي أطلق نهاية العام الماضي تقوم على تنمية دور الدعاة وطلاب المدارس الدينية في عصر المعلومات والتكنولوجيا الرقمية, وذلك لمواكبة التطور والارتقاء بأساليب الدعوة الإسلامية, و"للوقوف في وجه الغزو الديني والثقافي الموجه للمجتمع الإندونيسي على وجه الخصوص".

سوبارديونو: هدف المشروع الوقوف في وجه الغزو الديني الموجه للمجتمع الإندونيسي   (الجزيرة نت)
التعلم الإلكتروني
وأوضح أنه يتم خلال الدورات التي تعقد شهريا تعليم مهارات الكتابة الصحفية, وتعليم المتدربين طريقة استخدام الإنترنت, وكيفية الدخول على المنتديات والصفحات الاجتماعية، وكيفية إنشاء المواقع الشخصية والمدونات, بحيث يتسنى للمتدرب التعامل مع هذه المجتمعات بلغة راقية جذابة بعيدة عن التنفير.

ويرى موجهون تربويون في المعاهد الدينية أن المشاركة في هذه الدورات تمنع طلاب المعاهد الدينية من أن يقعوا فريسة للتكنولوجيا, وبالتالي يشعروا بالنقص والعجز إزاء هذا التطور, كما أنها تتناسب مع أهداف المعاهد في تكوين الطلبة ذوي الأخلاق الكريمة والجسد الصحيح والثقافة الواسعة والتفكير الحر.

وقال الموجه في معهد السلام (غنتور) حسني كامل في حديثه للجزيرة نت إن معظم طلاب المعاهد هم من القرى الفقيرة التي لم يصلها التطور, "ونحن نوفر لهم هذه الدورات لكسر الحاجز بينهم وبين العالم الرقمي, كما أننا نعرفهم على أخطاره, فنحن نسعى للتأثير في هذا العالم الرقمي وأسلمته, ولا نريده أن ينقل سلبياته لمجتمعنا".

تحديات
وعن أهم التحديات التي تقف في وجه المشروع أشار القائمون عليه وبعض الموجهين إلى أن ضعف التمويل والدعم المادي هو أهم تحد يواجههم, حيث توجد في إندونيسيا آلاف المعاهد الدينية التي تعتمد الطرق التقليدية في التعليم, و"يشكل الوصول إليهم غاية لكن دونها عوائق مالية كبيرة"، كما أوضح الموجه كامل.

ومن التحديات الأخرى ضعف البنية التحتية في المعاهد الدينية وعدم وجود شبكة الإنترنت, كما أن انعدام المعرفة في مجال الإنترنت والحاسوب لدى كثير من الطلاب المشتركين يؤدي إلى صرف جزء كبير من أوقات الدورات لمواجهة هذه المشكلة.

وعبر عدد من الطلاب عن سعادتهم بهذه الدورات, واعتبروها نقلة نوعية تؤهلهم لمواجهة المستقبل وتعينهم على الانتقال إلى بيئة المدن وتحدياتها بعد تخرجهم, وأعربوا عن أملهم في أن تستمر مثل هذه الدورات لصقل خبرتهم وتطوير قدراتهم.

يشار إلى أن المعاهد الدينية في إندونيسيا هي في الغالب معاهد غير رسمية يطلق عليها اسم "باسنترين", وقد أنشئت قبل الاستقلال بجهود الدعاة والعلماء, ويوجد منها في إندونيسيا نحو 16 ألف معهد, تم تبني بعضها من قبل السلطات الرسمية.



المصدر : الجزيرة