تحريض إسرائيلي ضد قيادات الداخل
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ

تحريض إسرائيلي ضد قيادات الداخل

 الشيخ رائد صلاح خلال حديثه في مهرجان ذكرى النكبة (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم
 
صعد وزراء في الحكومة الإسرائيلية تحريضهم ضد القيادات العربية في الداخل الفلسطيني، وذلك على خلفية إحياء الأحزاب العربية للذكرى الـ62 لنكبة فلسطين.
 
ودعا وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس، إلى سحب المواطنة من بعض قيادات التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الإسلامية في الداخل وتحديدا رئيسها الشيخ رائد صلاح.
 
ويأتي ذلك، على خلفية تصريحات الشيخ صلاح في مهرجان ذكرى النكبة "بقاء وعودة"، الذي أقيم في بلدة كفركنا في الجليل، والتي قال فيها "إن البناء والاستيطان اليهودي في القدس الشرقية هو النكبة الجديدة للشعب الفلسطيني".
 
واعتبر وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفتش، أن الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ صلاح، هي أكبر خطر على وجود إسرائيل.
 
وطالب عضو الكنيست أليكس ميلر من حزب إسرائيل بيتنا، صاحب قانون منع إحياء النكبة، المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي النائب جمال زحالقة، على خلفية تصريحات الأخير في مسيرة القدس لإحياء النكبة.
 
وكان زحالقة قد حذر من انتفاضة ثالثة، إزاء مشاريع التهويد بالقدس التي اعتبرها بمثابة النكبة الكبيرة.
 
وقال ميلر "إن نواب التجمع الوطني الديمقراطي يثبتون مجددا أن القانون الإسرائيلي لا يسري عليهم، ويسعون لتدمير أسس النظام في إسرائيل".
 

الألاف من الداخل شاركوا بمهرجان ذكرى النكبة في بلدة كفركنا (الجزيرة نت)
الشيخ صلاح يرد
وقال رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح للجزيرة نت "إن تحريض إسرائيل ضد الحركة الإسلامية أو على التجمع أو على لجنة المتابعة العربية وجميع الأطياف السياسية في الداخل الفلسطيني، مكانه الطبيعي تحت أقدامنا".
 
وتابع الشيخ صلاح حديثه مخاطبا المؤسسة الإسرائيلية "أقول لهم لا تحشرونا في الزاوية، لماذا؟! لأن المعتدل فينا سيصبح متطرفا والمتطرف سيصبح مجنونا، وكلنا سنقف لندافع عن بقائنا وعن وجودنا وعن حاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا وأحبابنا".
 
وكان وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينيتس قال "يجب إيجاد طريقة لفرض القيود على هؤلاء الأشخاص، وحتى سحب مواطنتهم، فكل من يعارض قيام دولة إسرائيل، ومن يبكي إقامتها، يضع علامة سؤال هل بإمكانه أن يكون مواطنا في الدولة ذاتها؟".
 
هوس عنصري
وعقب النائب العربي في الكنيست عن التجمع الوطني جمال زحالقة على تصريحات شطاينيتس بالقول "الهوس العنصري أصبح سياسة رسمية في إسرائيل. وسنواصل إحياء ذكرى النكبة مهما هددوا وشرعوا قوانين، وإذا كان نشاطنا ومواقفنا تزعجهم فهذا دليل على أننا في الطريق الصحيح".
 
وأضاف للجزيرة نت "المطالبة بفتح تحقيق أو التهديد بسحب المواطنة دليل على عجز الإسرائيليين عن مناقشتنا، لذا يريدون حسم النقاش بإرهابنا".
 
وتابع "قلنا وأكدنا أننا سنتحدى قانون النكبة. ويبدو أنهم يخافون من ذكر كلمة نكبة، لذا سنكررها في وجههم كل يوم، عليهم أن يعرفوا أننا لن نحترم قوانين لا تحترمنا ولا تحترم ذاكرتنا".
 
من جهته قال الناطق بلسان الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات "جوقة المحرضين تظن واهمةً أنها سترهبنا، ولكن نحن أصحاب تجربة عمرها 62 عاماً من النكبة، تعلمنا فيها الكثير ونعرف كيف ندافع عن ثوابتنا".
 
قيادات التجمع الوطني الديمقراطي تتقدم مسيرة إحياء ذكرى النكبة بالقدس (الجزيرة نت)
وأكد نجيدات في تصريحه للجزيرة نت "نقول لشطاينيتس وزمرته، اعلموا أن إحياء النكبة هو حق لنا وواجب علينا، وليست لدينا أية نية للتنازل لا عن الحق ولا عن الواجب، سواء فهمتم أم لم تفهموا".
 
بدوره قال مدير الدائرة القانونية لمركز ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة "لم يعد الصراع الذي يواجهه الداخل الفلسطيني في دولة إسرائيل مجرد صراع حقوق وامتيازات، بل أصبح  صراع وجود وهوية".
 
وتابع المحامي حسان طباجة في حديثه للجزيرة نت "لقد وقفت إسرائيل ومؤسساتها وأذرعها ومواردها في صف واحد، لطمس الهوية والتطلعات للعرب في الداخل في محاولة لتركعيهم".
 
وخلص للقول "وعليه تأتي تصريحات جهات سياسية تطالب بنزع المواطنة من شخصيات سياسية بل والتهديد بطرد وتهجير جزء أو كل شعبنا الفلسطيني في الداخل لمجرد المطالبة بالحق في إسماع الرواية التاريخية لشعبنا".
المصدر : الجزيرة

التعليقات