قيادات التجمع الوطني الديمقراطي والقيادات المقدسية تتقدم المسيرة

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
حملت مسيرة في القدس المحتلة بالذكرى الـ62 لنكبة الشعب الفلسطيني في طياتها معاني التصدي والتحدي للسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة، وتأكيد عروبتها ورفض محاولة إخراجها من مشروع نضال التحرر الوطني الفلسطيني.
 
فقد انطلقت المسيرة عصر السبت إحياء لذكرى النكبة بدعوة من التجمع الوطني الديمقراطي في أراضي 48 والقوى الوطنية والإسلامية في المدينة.
 
وطافت المسيرة التي شاركت بها حشود فلسطينيي 48 والقدس شوارع المدينة وتقدمتها قيادات التجمع والقيادات المقدسية رافعين الأعلام الفلسطينية، ورددوا الشعارات المنددة بسياسة الاحتلال ومشاريع التهويد والتشريد والتطهير العرقي  للمقدسيين.
 
وحطت المسيرة في حي الشيخ جراح، وتم تنظيم زيارة تضامنية لحي سلوان والمسجد الأقصى.
 
وقال الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتاح "جئنا إلى القدس بذكرى النكبة لنؤكد حق شعبنا ولنرفع صوتنا عاليا في وجه المحتل الصهيوني، ولنقول لأهلنا في القدس إننا جزء منكم وأنتم جزء منا، ونحيي صمودكم على هذه الأرض".
 
وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر عبد الفتاح أن النكبة ما زالت مستمرة في القدس، وأن الاحتلال ماض في تهويد المدينة وتشريد أهلها الأصليين، لكنه شدد على عروبة فلسطين وأن القدس ستبقى "العاصمة السياسية للشعب الفلسطيني".
 
وقال "نحيي أهلنا المرابطين ممن اقتلعوا وشردوا من منازلهم منذ سنوات، وما زالوا يرابطون في العراء ولا يغادرون أرضهم، وهذا الدرس تعلمناه في النكبة".
 
 المتظاهرون رفعوا أعلام فلسطين
ورددوا شعارات منددة بالاحتلال
تفريغ المدينة
وبات مشهد اللجوء اعتياديا في الأحياء العربية بينما تستمر فصول النكبة بشكل تدريجي، حيث تفرغ المدينة من سكانها العرب وعوضا عنهم تم توطين 200 ألف يهودي بالقدس الشرقية.
 
وأكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر أن فصول النكبة ما زالت تتواصل في أحياء القدس ومحيطها بهدف الإخلال بالتوازن الديمغرافي لصالح الاستيطان والتهويد، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يرهبه الاحتلال أو هذه الممارسات الإسرائيلية.
 
وأضاف للجزيرة نت "نحن أمام مرحلة مفصلية في تاريخ الشعب الفلسطيني، لذلك هناك أهمية بالغة لإعادة تنظيم الصفوف وترسيخ الوحدة لمواجهة التحديات".
 
وأكد عبد القادر ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وحق العودة، وطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية حيال ممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني من تشريد وتهويد.
 
أما النائبة عن التجمع في الكنيست حنين زعبي فأكدت رفض استثناء القدس من دائرة النضال الفلسطيني الرسمي والشعبي، مشددة على عروبة القدس وعدم التخلي عن مسؤولية الدفاع عنها.
 
وأضافت للجزيرة نت "في ذكرى النكبة نقول: القدس وأملاك اللاجئين وأراضينا المصادرة لن تتحول إلى ملكية شرعية لإسرائيل، ولن نقبل نحن في الداخل الفلسطيني بيهودية الدولة، فهي ليست ملفا نضاليا يخص عرب 48 فقط، فيهودية الدولة هو جوهر الصراع مع الصهيونية".
 
يهود متدينون برفقة جنود بحي الشيخ جراح أمام منازل عربية استولى عليها اليهود
نكبة التهويد

ورأت حنين أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين "نتنياهو يقطف ثمار التهويد بالمفاوضات، وعليه نرفض أي مفاوضات خارج المشروع الوطني، ومن لا يستطيع حمل هم القدس لا يصلح ليكون عنوانا للشعب الفلسطيني، لذا عليه التنحي وإفساح المجال لغيره".
 
وتحاكي نكبة 48 ما تتعرض له القدس العربية من نكبة، فهناك 60 ألف مقدسي يتهددهم الإخلاء من منازلهم والتشرد عن أرضهم بعدما فقدوا هويتهم المقدسية بسبب ممارسات الاحتلال.
 
وقال عضو الكنيست عن التجمع جمال زحالقة "نحيي ذكرى النكبة التي لا تزال مستمرة، ونكبتنا الكبيرة اليوم هي تهويد القدس.. نحن أمام مؤامرة تستهدف الحجر والبشر أيضا، وشعبنا لن يسمح بنكبة أخرى".
 
وأكد زحالقة للجزيرة نت أنه لا حل ولا مفاوضات إن لم تكن القدس أولا، وحذر من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة إذا استمرت إسرائيل في سياسة التطهير العرقي ومخططاتها الاستيطانية وهدم مئات المنازل العربية وتشريد قاطنيها.
 
وتوجه زحالقة إلى قيادات الفصائل الفلسطينية قائلا "حان وقت ترسيخ الوحدة الوطنية بالقدس، وعدم انتظار مفاوضات المصالحة، فالوضع بالمدينة لا يحتمل الانتظار".
 
ودعا إلى إطلاق حملة موحدة للقوى الوطنية والدينية في الداخل والضفة وغزة للدفاع عن القدس.

المصدر : الجزيرة