حملة بالسعودية لتنشيط الحوار الوطني
آخر تحديث: 2010/5/16 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/16 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/3 هـ

حملة بالسعودية لتنشيط الحوار الوطني

مراقبون طالبوا بتفعيل المشاركة الشعبية في أي حوار وطني (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

طالب مراقبون وأكاديميون في السعودية بتفعيل المشاركة الشعبية في أي حوار وطني لضمان نجاحه, وتزامن ذلك مع تدشين حملة إعلامية -وصفت بأنها الأكبر في المملكة- "لنشر ثقافة الحوار والوسطية وقبول الآخر".
 
وأطلقت الحملة عبر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني الذي أنشئ في يونيو/حزيران 2003.
 
وفي هذا الإطار جاء أول لقاء وطني, حيث شاركت شخصيات شيعية سعودية لأول مرة, وكان عنوان اللقاء "الوحدة الوطنية والمواثيق والعلاقات الدولية".
 
ويسعى المركز لإقامة سلسلة من الحوارات بعدد من القضايا المحلية بلغت ثمانية, كان آخرها في منطقة نجران (جنوب السعودية) يوم 10 أبريل/نيسان الماضي والذي حمل عنوان "الخدمات الصحية.. حوار بين المجتمع والمؤسسات الصحية".
 
ورغم ذلك اعتبر بعض المراقبين والسياسيين أن الحملة الإعلامية "للتغطية على فشل الحوارات الوطنية وعدم نجاحها، خاصة في إشراك المجموعات المدنية الشعبية في عملية صناعة القرار السياسي والخدمي المحلي، وذلك بعدم تفعيل وتطبيق التوصيات التي ترفع للملك بعد كل لقاء وطني".
 
بقرار سياسي
الدكتور محمد الهرفي الذي شارك في آخر لقاء وطني جرى بمنطقة نجران، قال للجزيرة نت إن "الحملة تحاول إحياء ما مات من أجندة اللقاءات الوطنية الماضية", وتوقع ألا يكتب لها النجاح "لعدم إدراج التوصيات والقرارات التي توصل إليها المشاركون خلال ثماني سنوات –هي عمر المركز- في الشارع المحلي".
 
وقال الهرفي إن "الحملة ستواجه بردة فعل عكسية من قبل المواطنين"، ورأى
أن إشكالية المركز "ترجع إلى إنشائه بقرار سياسي، حيث لم يكن مطلباً وطنياً من قبل مؤسسات المجتمع المدني في السعودية". وأضاف أن "الدولة هي من تحدد معايير الطرح والنقاش والموضوعات، وليس هذا هو المطلوب من تلك اللقاءات الوطنية".
 
ولإنجاح تلك اللقاءات, يقترح الهرفي الحوار الشفاف والصريح في كل المجالات خاصة السياسية، مع تطبيق آليات الحوار في تنفيذ التوصيات.
 
المشاركة الشعبية
وفي سياق متصل قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة البترول والمعادن الدكتور عبد الرحمن العصيل الذي شارك في أكثر من لقاء، إنه "بمرور ثماني سنوات على بدء اللقاءات الوطنية لم تتحقق المشاركة الشعبية السياسية من قبل المواطنين حيث كانت مشاركة صورية غير واقعية".
 
ويتفق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور مشاري النعيم مع هذا الرأي في ورقة قدمها للقاء الوطني الذي حمل عنوان "الغلو والتطرف.. رؤية منهجية شاملة", حيث طالب بتفعيل مشاركة المواطنين في العملية السياسية.
 
وبدوره تحدث العصيل عن وقوف جهات وشخصيات -لم يسمها- قال إنها تتربع على عرش الحوار الوطني وتحول دون تنفيذ التوصيات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات