قيادات الفصائل الفلسطينية جنباً إلى جنب أثناء المسيرة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
حمل آلاف الفلسطينيين مفاتيح العودة وقد نقشت عليها عبارة "حتماً سنعود"، وذلك خلال مسيرة حاشدة بمناسبة الذكرى الـ62 للنكبة الفلسطينية جرت اليوم السبت وصلت إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة.
 
وشاركت في المسيرة جميع الفصائل وعلى رأسها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
 
وانطلقت المسيرة التي رفعت فيها الأعلام الفلسطينية فقط واللافتات الوطنية من ساحة الجندي المجهول إلى أن وصلت المقر الأممي، وسط دعوات وهتافات تدعو للتمسك بحق العودة ورفض التوطين ومشاريع الوطن البديل.
 
وسلم المشاركون المسؤولين بالمقر الأممي رسالة إلى الأمين العام بان كي مون تعرض معاناة الشعب الفلسطيني والمسؤولية الدولية عما جرى للفلسطينيين.
 
الوحدة للعودة
وفي ختام المسيرة قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في كلمة باسم الفصائل إن الوحدة الفلسطينية هي الكفيلة بالحفاظ على الحقوق الفلسطينية، داعياً إلى إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية.
 
وأوضح أن المسيرة تحمل رسالة مهمة لإسرائيل وهي أن الجميع متحد للحفاظ على الثوابت وعلى رأسها الحق في العودة، مؤكداً أنه حق فردي وجماعي لا يمكن ولا يجوز التنازل عنه.
 
وأعلن البطش رفض جميع الفصائل مشاريع التوطين والوطن البديل التي تطرح، محملاً بريطانيا والأمم المتحدة المسؤولية عن النكبة.
 
ودعا القيادي بالجهاد إلى التمسك بعودة الفلسطينيين إلى ديارهم ووطنهم المسلوب، مبيناً أن المقاومة كفيلة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
 
مفاتيح العودة حاضرة بالمسيرة (الجزيرة نت)
صورة جميلة

من جهته وصف القيادي بحماس سامي أبو زهري المسيرة بأنها رسمت صورة جميلة للوحدة الفلسطينية في وجه الاستكبار الإسرائيلي، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني موحد خلف حقوقه الوطنية وعلى رأسها حق العودة.
 
ودعا أبو زهري في حديث للجزيرة نت إلى تهيئة الأجواء في الضفة الغربية للقيام بفعاليات مشتركة في المناسبات الوطنية، مشيراً إلى أن الفصائل بحاجة إلى توفر المناخات في الضفة للجميع ليتسنى إحياء المناسبات الفلسطينية.
 
وأكد أن كل الرهانات على التوطين والوطن البديل أفشلها الفلسطينيون بمقاومتهم وصمودهم ودفاعهم المستمر عن أرضهم وحقوقهم.
 
وبدوره قال القيادي بفتح أبو جودة النحال إن حق العودة حق مقدس وفردي لا يمكن التنازل عنه، مؤكداً أن المسيرة رسالة "للعدو الصهيوني" بأن الشعب الفلسطيني وحدة واحدة في مواجهة المخططات التي تستهدف أرضه ووطنه.
 
وذكر النحال للجزيرة نت أن النكبة تدعو الفصائل جميعا وعلى رأسها حماس لإتمام المصالحة الفلسطينية، مؤكداً أن المشروع الوطني الفلسطيني لن يتحقق إلا بالوحدة وإنهاء الانقسام.
 
خيمة اعتصام
وفي إطار هذه الفعاليات، أقام تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة خيمة اعتصام تحت شعار "المصالحة حتى لا نعيش نكبة جديدة" في عزبة عبد ربه شمال قطاع غزة.
 
وشهدت الخيمة مشاركة رسمية وشعبية واسعة من قبل أكاديميين ورجال أعمال وعلماء مسلمين ورجال إصلاح ومثقفين وممثلين من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

المصدر : الجزيرة