تحفظ باليونان على زيارة أردوغان
آخر تحديث: 2010/5/15 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/15 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/2 هـ

تحفظ باليونان على زيارة أردوغان

المتابعون اليونانيون بدوا أقرب إلى التحفظ على نتائج الزيارة

شادي الأيوبي-أثينا

خلفت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى اليونان آراء مختلفة لدى المتابعين اليونانيين الذين بدوا أقرب إلى التحفظ منهم إلى التفاؤل إزاء نتائجها.

فقد قال النائب عن حزب تجمع اليسار ثيوذوروس ذريتساس إنه غير متأكد من وجود نقاط تلاقٍ بين البلدين, مضيفا أن لكل حكومة خططها الخاصة.

وأعرب عن تشاؤمه حيال قضية خفض التسلح بين البلدين، معتبرا أنه "سيبقى لدى كل واحد منهما هاجس دائم للتفوق على جاره".

وهو ما ذهبت إليه المحللة السياسية في جريدة أليفثيروتيبيا كيرا آدم التي اعتبرت أن مسألة الخفض المتبادل للتسلح بين البلدين سيظل عقبة كبرى، مشيرة إلى أن عدم إشراك وزيري دفاع البلدين ربما كان مقصودا لبحث الأمر بعيدا عن سطوة العقيدة الدفاعية.

أما الصحفية كاتيرينا أكريفوبولو فقالت للجزيرة نت إن الكثير من الكلام الذي قيل خلال الزيارة سبق قوله مرات عديدة دون أن تتبعه خطوات عملية، موضحة أن الأجوبة عن التساؤلات المهمة بشأن القضية القبرصية والنزاع في بحر إيجه بقيت غير واضحة.

واستدركت أكريفوبولو قائلة إن الحوار هذه المرة يمكن أن تكون له إيجابيات لأنه لا ينطلق من نقطة الصفر، ولقوة الحكومتين الحاليتين على الصعيد الداخلي.

الزيارة أسفرت عن توقيع أكثر من 20 اتفاقية وتفاهما بين البلدين
تفاؤل
في المقابل رأى الأستاذ بجامعة بانديون ييراسيموس ماكريس أن الزيارة ستكون مهمة فعلا لو ترجمت الاتفاقيات إلى واقع, لا سيما مسألة خفض التسلح.

أما الأستاذ المتخصص في الشؤون التركية بجامعة أثينا عارف عبيد فقد أعرب عن تفاؤله حيال الزيارة، خاصة أنها أخرجت اليونان من العزلة التي فرضتها عليها الأزمة الاقتصادية.

وأضاف أن هناك تصميما تركيا على تجاوز مشكلات البلدين على قاعدة حفظ مصالح كل منهما, قابله تجاوب يوناني.

واعتبر تعهد اليونان بصيانة مسجد "فتحية" الأثري في أثينا وتعهد تركيا بفتح مدرسة رهبان "هالكي" بإسطنبول، نقاطا في غاية الإيجابية.

الأقليات
غير أن كوستاس تستسيليكيس الباحث في شؤون الأقليات في اليونان اعتبر أنه من المبكر الحكم على الزيارة، معتبرا أن مساومات تجري بين البلدين بشأن مسائل الأقليات.

أما الصحفي عبد الحليم ديديه -وهو من أبناء الأقلية- فاعتبر في لقاء مع الجزيرة نت أن الاتفاقيات المبرمة ليس بها أي شيء مهم.

وأشار في المقابل إلى أن عدم دعوة نائبي الأقلية في البرلمان اليوناني لحضور لقاءات الزيارة كان مخيبا للآمال، لكن التمثيل الرفيع للوفد التركي له دلالة إيجابية على حد قوله.

يذكر أن زيارة أردوغان إلى اليونان أسفرت عن توقيع أكثر من عشرين اتفاقية وتفاهما في جملة من القضايا التي تهم البلدين.

المصدر : الجزيرة