المشاركون في إحياء ذكرى النكبة في موقع عين التينة المقابل لبلدة مجدل شمس

محمد الخضر-دمشق

أحيا آلاف اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين من الجولان المحتل الذكرى الـ62 للنكبة بتجمع في موقع عين التينة مقابل لبلدة مجدل شمس السورية المحتلة.

وأكد مشاركون للجزيرة نت تمسكهم بحق العودة إلى أراضيهم رغم طول الغياب، بينما شدد سياسيون على أن التمسك بنهج المقاومة يشكل المدخل الوحيد لاسترجاع الأرض وطرد الاحتلال.

ودعت إلى الفعالية الجمعية الفلسطينية السورية لحق العودة والهيئة الشعبية السورية لتحرير الجولان تحت شعار "إلى طريق العودة من أجل تحرير فلسطين والجولان"، وشارك فيها عدد من أعضاء مجلس الشعب السوري عن الجولان.

متمسكون بالعودة
وقال غسان الشهابي من الجمعية الفلسطينية السورية لحق العودة إن المشاركين أردوا التوجه إلى أقاربهم داخل الأراضي المحتلة من أقرب نقطة سورية إلى فلسطين. وأضاف أن "أيادينا واحدة مع أهلنا في الداخل من أجل العمل لتحقيق هدفنا بالعودة إلى أرضنا رغم الصعاب الكبيرة".

بدوره قال رئيس لجنة الأسرى والمحررين السوريين من السجون الإسرائيلية علي يونس إن احتشاد اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين يؤكد بالفعل أن "قضيتنا واحدة وعدونا واحد". وأضاف أن حق العودة مقدس وتحرير فلسطين والجولان لن يكون إلا عبر المقاومة التي انتصرت في لبنان وغزة وستنتصر في كل بقعة ضد المحتل الإسرائيلي.

ورأى عضو مجلس الشعب السوري عن القنيطرة نصر الدين خير الله أن حق العودة كفلته كل الشرائع والقوانين الدولية ولا يمكن لقوة على الأرض أن تمحوه.

وأضاف أن هناك إيمانا عميقا لدى اللاجئين والنازحين السوريين بحتمية عودتهم إلى أرضهم، مشددا على أن "هذا الإصرار على التحرير لا يمكن له إلا أن يتحقق ببطولات وصمود أهلنا تحت الاحتلال".

وانطلق المشاركون في إحياء يوم النكبة إلى معبر القنيطرة آخر نقطة سورية مقابلة للأراضي المحتلة من الجولان في محطة ثانية لاحتفاليتهم، حيث اعتصم الآلاف وراء الحاجز مقابل جنود الاحتلال الإسرائيلي رافعين الأعلام الفلسطينية والسورية ورايات حزب الله.

المشاركون انطلقوا إلى آخر نقطة سورية مقابلة للأراضي المحتلة من الجولان
الاحتلال إلى زوال
وقال حسين محمود (40 عاما) وهو أحد المشاركين "لقد قدمنا الشهيد تلو الشهيد من أجل حقوقنا، ولا نزال شعبا قادرا على تقديم التضحيات في سبيل فلسطين".

وأضاف أن هذه المرة الأولى التي يرى الجولان فيها، مشددا على أنه بات أكثر إيمانا بأن عودة هذه الأرض تتطلب بذل الغالي والرخيص من أجلها.

وقالت الحاجة أم أحمد من قضاء طبريا وهي تكفكف دموعها إن "أهلي كلهم وراء هذه التلال الغالية".

وأضافت أن "أرضنا مثل الجنة وعلينا أن نضحي لاسترجاعها.. كلما أزور الجولان أتذكر بلدي وأتمنى لو أنني مت ولم أغادرها".

أما عمر عبد الله (27 عاما) فأكد أن فلسطين عائدة والاحتلال إلى زوال، وأضاف أن "اليوم أفضل من أمس، وغدا سيكون أفضل من اليوم، وعلينا أن نربط إيماننا العميق بعودة فلسطين بدعم المقاومة بالكلام والمال والروح".

المصدر : الجزيرة