إخوان الأردن نموذج لأزمات بلدهم
آخر تحديث: 2010/5/11 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/11 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/26 هـ

إخوان الأردن نموذج لأزمات بلدهم

(الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

تراوح أزمة جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن مكانها بعد أيام من تفجر أحدث فصولها، في حين تنقسم تحليلات وسائل الإعلام والمحللين حول تداعياتها، لكن الأبرز هو الرأي الذي يرى أن أزمة الإخوان جزء من الأزمات الداخلية الأردنية.
 
وكانت الجلسة الأولى لمجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسية لجماعة الإخوان- قد شهدت انسحابا من تيار الحمائم بعد قرار رئيس السن فض الجلسة حتى إشعار آخر، وأكمل الصقور والوسط الجلسة مستندين لبقاء أكثر من نصف الأعضاء وانتخبوا مجلسا للشورى، مما أدخل الحزب في أزمة شرعية.
 
ويعود سبب الخلاف الأساسي لرفض تيار الحمائم ترشيح مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين لزكي بني ارشيد لمنصب الأمين العام للجبهة، بعد أن فاز في انتخابات داخلية على منافسه القيادي البارز سالم الفلاحات.
 
وانقسمت آراء المحللين والكتاب بين من حللها بتجرد، وبين من اعتبر أن هناك وصاية من الإخوان على قرار الجبهة، ومن ذهب إلى حد الشماتة بانقسام الحركة الإسلامية.

اختيار زكي بني ارشيد أمينا عاما لجبهة العمل الإسلامي أثار غضب الحمائم (الجزيرة نت)
صورة عن أزمة
الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي يرى أن أزمات الإخوان الداخلية هي صورة عن أزمات الداخل الأردني التي لم يستطع المجتمع والرسميون حلها.
 
وقال إن الإخوان ينقسمون على شكل العلاقة الأردنية الفلسطينية داخليا وخارجيا، وعلى ملف الإصلاح السياسي وكيفية إدارة الأزمة مع الحكومات والدولة.
 
ويشير إلى أن الجدل حول العلاقة والهوية الأردنية ومخاوف التوطين والوطن البديل حاضرة في المجتمع بأسره وليس في خلافات الإخوان فقط.
 
ويفصل الرنتاوي في الخلاف حول تعامل الدولة مع الملف الفلسطيني خارجيا، ويقول "هناك اجتهادات تدعو للتعامل مع منظمة التحرير فقط، وهناك من ينادي بتنويع الخيارات والتعامل مع حركة حماس".
 
ويضيف "جزء من هذا الخلاف موجود في الداخل الإخواني رغم الاقتناع بأن ما بين الأردنيين والفلسطينيين، زواج كاثوليكي لا فكاك منه".
 
كما يتحدث المحلل السياسي عن أن الخلاف حول التعامل مع ملفات الإصلاح السياسي "جزء من الخلاف الوطني العام".
 
ويرى أن الإخوان جماعة سياسية حيوية كبيرة يصيبها ما يصيب كافة التيارات المشتغلة بالعمل السياسي، وأنه من الضروري للأردن وجود حركة إسلامية قوية تحوي المعتدلين والمتشددين.
 
وتابع "سياسة الشماتة بالإخوان والجهود الرسمية لتفريغ صفوفهم من المعتدلين قصيرة النظر".
 
عربيات: سنتجاوز الأزمة الأخيرة كما تجاوزنا ما سبقها (الجزيرة نت)
الجماعة قوية
على الطرف المقابل لا يتفق رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين عبد اللطيف عربيات مع الطروحات التي "تهول" من خلافات الإخوان.
 
وعبر للجزيرة نت عن تفاؤله بحل قريب للأزمة الداخلية التي ظهرت في اجتماع مجلس شورى حزب الجبهة.
 
ويتهم عربيات الذي ترأس مجلس النواب الأردني (1990 – 1993) خصوم الإخوان بالسعي لتضخيم خلافاتهم لمحاولة إضعافهم واهتزاز صورتهم أمام المجتمع الذي لا يزال يمنحهم الثقة لـ"كونهم الأمناء على مستقبل الأردن".
 
وينفي أن يكون الخلاف بين أصحاب أجندات أردنية وفلسطينية، وقال "جميع الإخوان متفقون على دعم خيار المقاومة الذي تمثله حركة (المقاومة الإسلامية) حماس ورفض التوطين ومع حق عودة اللاجئين".
 
ويقول إن من يتحدث عن تقسيمات إقليمية داخل الإخوان يريد تفكيك الحركة الإسلامية "بوصفها أحد حصون هذا الوطن".
 
ويتساءل القيادي الإسلامي "أين نجد في الأردن ومحيطه حركة سياسية تعاقب على قيادتها خلال 18 عاما خمسة أمناء عامين وتستعد لانتخاب الأمين العام السادس؟".
 
ويرى أن هناك من يرى في "نموذج الإخوان وحيويتهم وتجديد المجتمع ثقته بهم خطرا عليه لكوننا حركة إسلامية إصلاحية تغييرية بالوسائل السلمية".
 
وبلغة تحدّ قال عربيات "سنتجاوز الأزمة الأخيرة كما تجاوزنا ما سبقها لأنه لا يوجد لدينا خلافات على الثوابت".
المصدر : الجزيرة