الزعيم الراحل ياسر عرفات كان من أبرز المحافظين على أرتداء الكوفية (الجزيرة)

محمد الخضر-دمشق

أطلقت تجمعات ولجان حق العودة الفلسطينية دعوة للاجئين في سوريا بارتداء الكوفية والزى الشعبي الفلسطيني في مايو/أيار الجاري بالتوازي مع دعوات مشابهة في العديد من دول العالم تعبيرا عن التمسك بحق العودة وتذكيرا بنكبة الشعب الفلسطيني.

وقال ماهر شاويش مسؤول الإعلام في تجمع (حق العودة واجب) "إن 15 مايو/أيار مناسبة أليمة لكل فلسطيني وعربي ومسلم". وأضاف للجزيرة نت "أردنا أن نعبر بهذا اليوم عن تمسكنا بحقنا بالعودة إلى ممتلكاتنا وأرضنا فقررنا نشر الدعوة لارتداء الكوفية باعتبارها ترمز إلى تراث وأرض وحضارة عربية فلسطينية".

أما وديع أبو هاني مسؤول حركة "أبناء البلد للدفاع عن حق العودة" في سوريا فقال إن الفلسطينيين يردون على التزوير الإسرائيلي للتاريخ عبر التمسك بتراثهم الحضاري وفلكلورهم وزيهم الشعبي.

وتابع في تصريح للجزيرة نت "إن ارتداء الكوفية والحطة الفلسطينية فيه أيضا تجاوز لحالة الانقسام الداخلي من خلال توحد الفلسطينيين حول رمز جامع ارتداه آباؤنا وأجدادنا عبر مئات السنين".

وقال الحاج أبو صالح الميساوي "إن تمسكنا بالكوفية والحطة أقل ما يمكن أن نقوم به تعبيرا عن رفضنا للاحتلال". وأضاف اللاجئ الفلسطيني الثمانيني القادم من قضاء طبريا للجزيرة نت "أن أي فلسطيني يرتدي كوفيته يقول بصوت عال إنه متمسك بهويته وأصالته في وجه محاولة إلغاء حقنا المقدس بأرضنا".

أبو صالح الميساوي لاجئ فلسطيني في مخيم السبينة (الجزيرة)
وأشار إلى أن "العدو راهن منذ عام 1948 على مقولة أثبت التاريخ زيفها وهي أن الكبار سيموتون والصغار سينسون". مؤكدا أن الصغار لن ينسوا بل سيكونون أكثر إصرار وصلابة بمواجهة الاحتلال.

تعبير واعي




بدوره وصف الباحث السياسي علي بدوان المبادرة بالخلاقة. وقال في تصريح للجزيرة نت إن التحركات اليومية داخل المخيمات الفلسطينية اللاجئة "تعبير صادق وواع على رفض تواطؤ العالم الغربي مع كيان الاحتلال".

وتابع بدوان "إن مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يواصل بمثل تلك الخطوة مسيرة مشرفة" لافتا إلى أنه قدم نحو عشرة آلاف شهيد خلال مسيرة الثورة الفلسطينية المسلحة.

أما عتاب -طالبة إعلام بجامعة دمشق- فأكدت أن الكوفية "تعبير رمزي بالغ الدلالة عن هويتنا الفلسطينية" مضيفة أن الزعيم الراحل ياسر عرفات "كان من أبرز المحافظين على ذلك الرمز حتى استشهاده".

وأضافت عتاب أن صورة الفدائي الفلسطيني محفورة في الأذهان وهو يرتدي كوفيته. ودعت إلى تطوير الفكرة عبر تعليم الأبناء والأجيال الشابة بأهمية هذا الرمز.

والجدير بالذكر أن عدد الفلسطينيين في سوريا يزيد عن نصف المليون يقطن أكثر من نصفهم في مخيم اليرموك جنوبي العاصمة السورية, ويتوزع الآخرون على مخيمات في ضواحي دمشق ودرعا جنوبا وحمص وسط البلاد وحلب شمالا.

المصدر : الجزيرة