توقعات بفشل المفاوضات غير المباشرة
آخر تحديث: 2010/5/10 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحكم بإعدام 28 متهما في قضية اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات
آخر تحديث: 2010/5/10 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/26 هـ

توقعات بفشل المفاوضات غير المباشرة

مركزية فتح وافقت أيضا على استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل 
     
يجمع محللون فلسطينيون على أن الفشل ينتظر المفاوضات غير المباشرة التي بدأتها السلطة الفلسطينية وإسرائيل وتستمر أربعة أشهر، ولم يستبعدوا في الوقت نفسه، إقدام إسرائيل على خطوات من شأنها إفشال هذه المفاوضات.
 
ورأى هؤلاء -في أحاديث منفصلة للجزيرة نت- أن الضغوط الأميركية والموافقة العربية على المفاوضات، إضافة إلى عدم وجود خيار بديل، دفع السلطة للموافقة على مفاوضات تعرف نتيجتها سلفا.
 
ويشير الكاتب والصحفي محمود فطاطفة إلى أن الشروع في المفاوضات يتزامن مع استعدادات الفلسطينيين لإحياء الذكرى السنوية الـ62 للنكبة، معربا عن أمله في أن تكون هذه الذكرى رسالة للمفاوض الفلسطيني بضرورة التمسك بالأرض وحق العودة.
 
وقال إن الشروع في مفاوضات غير مباشرة لا تلمس صلب القضية الفلسطينية وخاصة قضية اللاجئين في ذكرى النكبة، مؤشر سلبي، موضحا أن إسرائيل لا تقبل ولا تعترف بحقوق الفلسطينيين في القضايا الأساسية، ومنها الأرض والحدود والقدس واللاجئون.
 
 نعمان عمرو توقع فشلا محتوما للمفاوضات  (الجزيرة نت)
فشل محتوم

وتوقع المحلل السياسي والمحاضر بجامعة القدس المفتوحة نعمان عمرو أن تلقى المفاوضات غير المباشرة نفس مصير المفاوضات المباشرة التي استمرت 17 عاما، مشيرا إلى أن السبب هو أنها "تزامنت مع أوضاع شديدة التعقيد".
 
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية المتزمتة تفرض يوميا حقائق جديدة على الأرض من استيطان ومضايقات واعتداءات وعنف، مما يهدد بإفشال هذه المفاوضات، خاصة مع الإعلان عن شبكة قطارات بين مستوطنات الضفة.
 
وذكر من عوامل الفشل أيضا عدم جدية الجانب الإسرائيلي، ورغبته في كسب مزيد من الوقت لفرض مزيد من الحقائق على الأرض، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأميركية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تعرف حاجات الشعب الفلسطيني وتتجاهلها.
 
أما الصحفي في جريدة الأيام خليل شاهين، فأشار إلى "افتراق كبير بين الأجندة التفاوضية الفلسطينية والأجندة التفاوضية الإسرائيلية"، مستبعدا إمكانية التوفيق بين الأجندتين "فيما الولايات المتحدة تحاول أن توهم العالم بوجود حراك سياسي للتغطية على سياسات شرق أوسطية أخرى".
 
وأضاف أنه تم التوفيق بين المطلب الفلسطيني ببحث قضية الحدود، وهي واحدة من قضايا الحل النهائي، والمطلب الإسرائيلي ببحث قضية الأمن، "لكن البدء في قضية الأمن إسرائيليا يعني عمليا إطلاق النار على قضية الحدود حتى قبل أن تبحث".
 
خليل شاهين: المفاوضات ستصل إلى جدار مسدود بسبب الموقف الإسرائيلي (الجزيرة نت)
وتوقع شاهين أن تصل المفاوضات غير المباشرة إلى جدار مسدود بسبب الموقف الإسرائيلي، والموقف الأميركي الذي يحاول أن يبحث عن صيغ توفيقية تتلاءم في نهاية المطاف مع المواقف الإسرائيلية على حساب المواقف الفلسطينية.
 
أما الكاتب محمد أبو علان، فلا يرى رابطا بين ذكرى النكبة واستئناف المفاوضات. ويقول إن هدف المفاوضات هو إعطاء انطباع بوجود مفاوضات، لكنها لن تقود إلى نتائج "لأن الإسرائيليين أنفسهم تحدثوا عن فشلها قبل أن تبدأ، كما أن الإجراءات على الأرض تؤكد عبثيتها سواء الاستيطان أو سياسة الإبعاد أو التضييق على الأسرى".
 
وأوضح أن المفاوضات السابقة تمت برعاية دولية، وليست أميركية فقط، ورغم ذلك لم تنجح، مشبها المفاوضات الحالية بمسكن الأكامول "تسعى الولايات المتحدة من ورائه إلى الخروج من مأزقها وفشل سياستها الخارجية في كل من العراق وأفغانستان وإيران".
 
محمد أبو علان: هدف المفاوضات هو إعطاء انطباع بوجودها (الجزيرة نت)
ضغوط والتزامات

وحول ما يدفع السلطة للانخراط في هذه المفاوضات، ذكر شاهين عدة عوامل منها أن الرئيس محمود عباس لا يملك ولا يريد أن يملك خيارات أخرى "فهو لا يؤمن إلا بمفاوضات تأتي بمزيد من المفاوضات"، إضافة إلى غياب الرغبة في إستراتيجية فلسطينية بديلة عن خيار التفاوض، أو على الأقل تمزج بين التفاوض والكفاح.
 
وذكر من العوامل أيضا الضغط الذي يمارس على السلطة، وعلاقتها مع الإدارة الأميركية وانكشاف ظهرها لها "لأن الأخيرة تقدم مساعدات مالية وتشرف مباشرة على بناء المؤسسة الأمنية في الضفة".
 
أما الدكتور نعمان عمرو فيرى أن ما يدفع السلطة للموافقة على المفاوضات هو ارتباطها باتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي تحتم عليها أن تنهج هذا النهج، "فالقيادة الفلسطينية ومن خلفها القيادة العربية قررت أن يكون السلام هو الخيار الإستراتيجي".
 
ومع ذلك قال إنه من الضروري "عدم طمأنة الاحتلال على هذه الأوضاع، واستخدام الهبات الجماهيرية لرفع سقف المطالب الفلسطينية، وتغيير موازين القوى خاصة في المعايير الدولية".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد أجازت السبت الماضي -بعد اجتماع في رام الله مع اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح)- للسلطة الفلسطينية دخول مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل أمدها أربعة أشهر، وهي مفاوضات دعمتها لجنة المتابعة العربية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات