جندي عراقي يوثق رباط معتقلين قرب بلدة القائم الحدودية مع سوريا (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
تجدد الجدل بشأن مسألة تأمين الحدود العراقية من عمليات التهريب وتسلل المسلحين، بعد إعلان بغداد مؤخرا مقتل قياديين بارزين من تنظيم القاعدة واعتقال العشرات من أتباعه.
 
ويقول العميد الركن حقي إسماعيل الفهداوي قائد قوات المنطقة الثانية بحرس الحدود -التي تنتشر على الحدود العراقية السورية والأردنية وجزء من الحدود السعودية- إن قوات الحدود بحالة استنفار مستمر لتنفيذ واجباتها في حماية ومراقبة حدود العراق مع الدول المجاورة ومنع عمليات التسلل والتهريب.
 
ويضيف الفهداوي في حديث للجزيرة نت "وضعنا قوات الحدود في قاطع قوات المنطقة الثانية في حالة تأهب قصوى لمنع تسلل الإرهابيين ومن تسول لهم أنفسهم المساس بأمن البلد".
 
ويؤكد أن هذه الإجراءات اتخذت بعد تهديدات من القاعدة عقب الإعلان عن مقتل القياديين البارزين في التنظيم (أبو عمر البغدادي) و(أبو أيوب المصري).
 
 الفهداوي: قواتنا في حالة تأهب قصوى
من أجل منع تسلل "الإرهابيين" (الجزيرة نت)
ويتابع "وجهنا كل القادة والآمرين أن يكونوا على رأس وحداتهم وتكثيف عمل الدوريات والكمائن واستخدام كل الوسائل لمنع عمليات التسلل، بالتعاون مع قوات الجيش والأجهزة الأمنية والاستخبارية الأخرى".
 
وأكد الفهداوي أن "الحكومة المركزية قدمت لنا كامل الدعم من أسلحة وتجهيزات". وعن احتمال حصول خروق في قاطع عمل المنطقة الثانية، يقول إنه "منذ مقتل زعيمي القاعدة ولحد الآن لم يحصل أي خرق، وهذه نتيجة الإجراءات المشددة لقيادة قوات المنطقة الثانية، التي يمتد انتشارها على طول الحدود مع سوريا والأردن وجزء من الحدود مع المملكة العربية السعودية".
 
نواقص
من جانبه، يرى الفريق الركن رعد الحمداني قائد فيلق في الحرس الجمهوري السابق أن هناك الكثير من النواقص التي تواجه قوات الحدود بشكل خاص والقوات العراقية بشكل عام، وتتثمل هذه النواقص ابتداء من الإعداد والتدريب والتجهيز، ومراقبة الحدود التي رغم أنها منبسطة تقريباً وصحراوية فإنها تحتاج لمعدات إلكترونية للمراقبة الليلية والنهارية، سواء الصوتية أو الرادارية.
 
ويعتبر الحمداني أنه في ظل هذه النواقص لن تكون قوات الحدود قادرة على ضبط الحدود، وحتى القوات الأميركية بقدراتها وإمكانياتها وتفوقها التكنولوجي لم تتمكن بدورها من ضبط حدودها مع المكسيك لحد الآن حسب رأيه.
 
ويؤكد الحمداني في حديث للجزيرة نت أن هذه الإجراءات من الممكن أن تعرقل تسلل عناصر القاعدة إلى العراق، ولكنها لا تستطيع أن تمنع ذلك بشكل نهائي، وأي إجراءات في العالم لا تستطيع أن تمنع التسلل من بلد لآخر ولكنها تحدد وتعرقل التسلل وتحجمه فقط.
 
هارون محمد: ادعاءات الحكومة تستهدف  الجوار العربي فقط (الجزيرة نت)
مزاعم

في المقابل يقول المحلل السياسي العراقي هارون محمد إن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تتحدث باستمرار عن تسلل أعداد ممن تسميهم بالإرهابيين تارةً والتكفيريين تارةً أخرى، والغريب في هذه الادعاءات أنها تستهدف الجانب العربي أو الجوار العربي فقط، وهذا يدل على أن هناك علاقات خلافية بين الحكومة وتلك الدول.
 
ويضيف بحديث للجزيرة نت "لم نسمع في يومٍ ما أن قوات الحكومة تطرقت ولو بالإشارة إلى إيران، رغم أن هناك دلائل ومعلومات كثيرة تشير إلى أن إيران تحتضن قيادات ومقاتلين من القاعدة، ولكن هذه الحكومة تخشى من إيران وتصب جام غضبها على دول الجوار العربي، حسب قوله.
 
ويعتبر محمد أن ما أعلن من طرف قيادة قوات الحدود واضح أنه يستهدف الشقيقة سوريا ولا يعدو ذلك أن يكون تنفيسا لحكومة المالكي لما تشعر به من غضب تجاه دمشق، التي رفضت التعاطي والتعامل معه، رغم إشادة واشنطن بالتعاون السوري.

المصدر : الجزيرة