تهديداتٌ تُوتر لبنان ولا تشعل الحرب
آخر تحديث: 2010/5/1 الساعة 03:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :موقع بلومبيرغ: ترمب حذر السعودية والإمارات من القيام بعمل عسكري ضد قطر
آخر تحديث: 2010/5/1 الساعة 03:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/18 هـ

تهديداتٌ تُوتر لبنان ولا تشعل الحرب

قوة عسكرية إسرائيلية عند الخط الأزرق على الحدود مع لبنان (الفرنسية-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

عادت التهديدات الإسرائيلية لتحتل مساحة بين هموم لبنان خاصة أنها باتت أكثر جدية مع انخراط الولايات المتحدة في اتهامات موجهة إلى سوريا بنقل صواريخ سكود إلى حزب الله.
 
ودفع الوضع أطرافاً عربية للتحرك للحيلولة دون تدهور الأوضاع، فقد أوفدت مصر وزير خارجيتها إلى بيروت، وبحث رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع مسؤولي لبنان التهديدات الإسرائيلية، وقال في تصريحات له إن اتهام سوريا بدعم حزب الله بصواريخ سكود غير مبررة.
 
أما الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله فخفف من حدة التوتر، وقال في مقابلة صحفية إن الضجيج المثار حول صواريخ سكود هدفه التهويل.
 
واستدعى وزير خارجية لبنان علي الشامي سفراء دول مجلس الأمن الدائمة العضوية وسفراء الدول العربية، وبحث معهم التهديدات الإسرائيلية.
 
تغطية على الاستيطان
وقال الخبير العسكري اللواء ياسين سويد إن إسرائيل لا تحتاج ذريعة لضرب أي بلد عربي باستثناء الدول التي عقدت معها معاهدات صلح، وبالتالي ما أشيع عن صواريخ سكود وصلت إلى حزب الله هدفه التغطية على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي القائم في القدس.
 
وقال إن المشكلة أن لبنان يعجز عن الوقوف على قدميه أمام إسرائيل، فيدور في أنحاء العالم ليستجدي المساعدة لمنع ضربة إسرائيلية.

نصر الله اعتبر الاتهامات الأميركية الإسرائيلية تهويلا (الفرنسية)
ويرى خبير القانون الدولي حسن جوني أن مجرد إطلاق تهديدات خرق لميثاق الأمم المتحدة في فقرته الرابعة التي تمنع الدول من استخدام القوة أو التهديد بها، وبالتالي مطلوب اجتماع مجلس الأمن واتخاذ عقوبات بحق إسرائيل التي تطلق التهديدات وهي ليست بموقع الدفاع عن النفس.
 
وأضاف أن تهديدات إسرائيل مرتبطة سياسياً بالولايات المتحدة لأن الأجندة في المنطقة واحدة، والهدف الضغط على سوريا وإيران للتنازل في الملف العراقي، خاصة بعد إجراء الانتخابات.
 
ويرى جوني أن إطلاق تهديدات كل حين بات ضرورة لرفع معنويات الداخل الإسرائيلي التي انهارت بعد الهزيمة في لبنان عام 2006، ومعنويات الفريق العربي الذي ما زال يراهن على السلام.
 
منطقة متوترة
أما الكاتب والمحلل السياسي خليل فليحان فميّز بين وجهتيْ نظر، واحدة يتبناها رئيس الجمهورية وقائد الجيش مفادها أن لا خطر من عدوان إسرائيلي لكنها تؤكد وجوب الحذر، وأخرى يتبناها رئيس الحكومة سعد الحريري تؤمن بوجود مخاطر حقيقية.
 
ولفت إلى أن من الصعب الجزم بما إذا كانت ستحصل حرب أم لا، لكن يمكن التأكيد على الأقل بأن المنطقة متوترة، فاستدعاء سفراء أعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية تم بناء على معلومات عن تحرك إسرائيلي على الحدود.
 
ولفت إلى أن الولايات المتحدة لا تسمح بالمساس بأمن إسرائيل لكنها لا توفر البديل، فهي لم تعط الضوء الأخضر لشن حرب، لكن ذلك لا ينفي السماح لإسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية إذا وصلتها معلومات عن أماكن تخزين الصواريخ البعيدة المدى المزعومة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات