أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع بالنمسا صوتوا ضد الحجاب (الفرنسية-أرشيف)


الجزيرة نت-خاص

 

أظهر استطلاع للرأي في النمسا وكشف عن نتيجته بالتزامن مع بدء حملة انتخابات الرئاسة أن أكثر من نصف المواطنين يتخوفون من الدين الإسلامي، ويرون أن الإسلام لا يتفق مع قيم كالحرية والتسامح.

 

ودار الاستطلاع -الذي أجرته مؤسسة إيماس لقياس اتجاهات الرأي العام لحساب المعهد الدولي للدراسات الليبرالية في العاصمة فيينا- حول العلاقة بين الدين والحرية، وشمل شرائح مختلفة من النمساويين تبدأ أعمارهم من 16 عاما، ويمثلون المستويات التعليمية والوظيفية والاجتماعية الموجودة في المجتمع.

 

وكشف الاستطلاع عن اعتقاد 54% من المستطلعة آراؤهم أن الإسلام يمثل خطرا على الغرب وعلى ما اعتادوا عليه من أنماط حياة، ومعارضة 19% لهذه الآراء وامتناع  27% عن التعليق عليها.

 

وقال 71% ممن شملهم الاستطلاع "إن الإسلام لا يتفق مع القيم الغربية كالديمقراطية والحرية والتسامح، ووصفوا المجتمعات الإسلامية بالتشدد الديني والتخلف والفساد" وعبر 10% من المستطلعين عن معارضتهم لهذا الرأي وامتنع 4% عن التعليق عليه.

 

وشدد 60% من المشاركين في الاستطلاع على أن "النمسا دولة مسيحية وممثلة للقيم الغربية، وينبغي أن تبقى هكذا" ورأوا أن الدول الإسلامية تتسم بسيادة القيم الدينية المتشددة والتخلف ورفض القبول للرأي المخالف، وتفاوت الحقوق بين الرجال والنساء.

 

المآذن والحجاب والزواج

وقال 59% من المستطلعين إنهم يعارضون بناء المآذن، بينما طالب 51% بإصدار حظر على بناء المساجد وعلى ارتداء المسلمات للحجاب. واعتبر 72% أن مواطنيهم المسلمين لا يتأقلمون بشكل كاف مع قواعد وأنظمة الحياة السائدة في المجتمع.

 

وأشار الاستطلاع إلى أن 4% من المشاركين فيه قالوا إنهم لا يمانعون زواج أعضاء في أسرهم من مسلم أو مسلمة، وذكر 3% من هذه النسبة -ومعظمهم من سكان العاصمة فيينا- أن حالات اقتران من عائلات مسلمة حدثت بالفعل داخل أسرهم.

 

وبين معدو الاستطلاع أن 60% من المشاركين فيه صنفوا أنفسهم متدينين، و25% مؤمنين بالإنجيل، و34% مؤمنين بمبادئ أو قوى روحية، وأشاروا إلى أن المواقف السلبية تجاه الإسلام والأقلية المسلمة والدول الإسلامية قد برزت بقوة بين المستطلعين الرجال وكبار السن وأصحاب المستويات التعليمية المنخفضة والفلاحين أكثر من غيرهم.

 

أمينة باغجاتي اعتبرت النتيجة بسبب استخدام مصطلحات تخيف العامة (الجزيرة نت)
دور الصور العدائية

وفي تعليق على الاستطلاع قالت المتحدثة باسم الهيئة الدينية الإسلامية -الممثلة الرسمية للمسلمين أمام الحكومة النمساوية- أمينة باغجاتي إن نتيجة الاستفتاء عكست تحول مشكلة تتعلق بالأجانب إلى مشكلة مع الإسلام في المجتمع النمساوي.

 

وطالبت أمينة -وهي نمساوية اعتنقت الإسلام قبل نحو عقدين- بإجراء تحليل علمي ومجتمعي لدور الصور العدائية في تحميل الآخر المخالف مسؤولية المشكلات المجتمعية، وفي التأثير السلبي على الاندماج.

 

واعتبرت في تصريحات للجزيرة نت أن "الاستطلاع دلل على ما يشعر به مسلمو البلاد في السنوات الأخيرة من تردي أوضاع العيش السلمي المشترك، نتيجة الاستخدام الإعلامي والسياسي الواسع لمصطلحات مثيرة لمخاوف عامة المواطنين كالأسلمة وتطلع الإسلام للسلطة".

يُشار إلى أن تعداد المسلمين في النمسا يبلغ نحو نصف مليون نسمة من إجمالي تعداد السكان المقدر بثمانية ملايين، واعترفت الحكومة النمساوية منذ عام 1979 بالإسلام كدين رسميا ومنحت المسلمين حقوقا مساوية لما يتمتع به أتباع الأديان الأخرى المعترف بها.

المصدر : الجزيرة