جنين.. جراح لم تضمد بعد
آخر تحديث: 2010/4/9 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/9 الساعة 14:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/4/25 هـ

جنين.. جراح لم تضمد بعد

قصص معاناة وصمود تجسدت بصور عرضت في المخيم تخليدا لذكرى الاجتياح (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-جنين
 
حكايات وقصص معاناة وصمود يعيشها أهالي مخيم جنين شمال الضفة الغربية هذه الأيام في الذكرى الثامنة للاجتياح الإسرائيلي لمخيمهم، في هجوم وصف بأنه الأشد والأعنف في عملية "السور الواقي" التي نفذتها إسرائيل في الضفة الغربية في أبريل/ نيسان 2002.
 
وبين سطور المعاناة وقصص الصمود التي عاشها أهالي المخيم في ذلك الاجتياح، لا تزال الحاجة عائشة تركمان لم تضمد جراحها بعد، فابنها محمد ومنذ ذلك الحين مفقود ولم تعرف بعد هل هو حي يرزق أم ميت لترتاح سريرتها؟
 
تقول الحاجة عائشة خلال تذكرها لأحداث الاجتياح بقولها إن ابنها محمد 26 عاما اختفت آثاره منذ ثماني سنوات، وأن آخر مرة رأته كانت قبل نزوحها وأسرتها عن بيتهم خوفا من أن ينال منهم قصف طائرات الاحتلال ودباباته التي أمطرت المخيم زخات من الرصاص والقذائف.
 
وأضافت للجزيرة نت "تركنا محمد وشقيقته الكبرى وزوجة أخيه وحدهم بالبيت، ولما استشر الجنود وبدؤوا يقتحمون المنازل ويطلقون النيران عشوائيا أصيب محمد في رجله، ولكنه استطاع الفرار إلى منزل قريب من المخيم ليتوارى عن الأنظار".
 
الحاجة عائشة تركمان لا تزال تنتظر عودة ولدها أو سماع أي معلومة عنه (الجزيرة نت)
الأهالي أخبروها
وأشارت الحاجة تركمان التي دخلت عقدها الثامن إلى أن الأهالي أخبروها أن ابنها بخير، وأن أحد الأطباء استطاع الوصول إليه ومعالجته، "وهو ما يدل على أن ابني لم يمت جراء إصابته".
 
وتابعت قائلة إن محمد مكث في بيت الجيران اثني عشر يوما وهو مصاب، دون أن تستطيع الاتصال به، خاصة وأن المخيم محاصر بآلاف الآلات العسكرية وجنود الاحتلال، وأكدت أن صاحب المنزل أخبرها بعد ذلك أن الجنود اقتحموا المنزل وعاثوا فيه فسادا "ولم نعثر على محمد أو أي شيء من ملابسه ولم نستدل بأي شيء على أنه استشهد".
 
وذكرت أنهم اتصلوا بمركز إسرائيلي في القدس مختص بتلقي الشكاوي، وأن المكتب أخبرهم "على مدى ثلاثة أيام" أن ابنها موجود عنده "وفي اليوم الرابع نفى المركز ذلك وقال إنه لا يعلم عنه أي شيء" منبهة إلى أن ذلك أثار استغرابها، وباتت شبه متيقنة أن ابنها لم يمت "وأن اعتقاله وإخفاءه بأحد سجون الاحتلال السرية بات شبه مؤكد".
 
حتى المُقعد
وغير بعيد عن عائشة، لا زالت قصة المقعد جمال محمود الفايد وكرسيه المتحرك تحكي قصة تغييب الاحتلال له من أزقة وحارات المخيم.
 
لم يبق من أثر للمقعد جمال سوى كرسيه المتحرك أما الجسد فلم يعرف مكانه (الجزيرة نت)
وبقي جمال (38 عاما) كما يقول والده، مع النساء في منزل عمه، وعندما أراد الجنود هدم المنزل دعوا وعبر مكبرات الصوت من فيه للخروج "لكن محمود لم يستطع ذلك فأخبرتهم أنه يوجد داخل المنزل شاب معاق، لكنهم لم يكترثوا".
 
وأضاف والده "لم نعرف ماذا حل بابني، ولم نر سوى كرسيه على مقدمة الجرافة الإسرائيلية، لكنه لم يكن يجلس عليه "حتى ميتا".
 
وحسب رئيس لجنة الخدمات بالمخيم فإن ثلاثة مواطنين على الأقل لم تظهر جثثهم أو يعرف عنهم أي شيء.
 
وأضاف عدنان الهندي أن المقعد جمال الفايد ومحمد تركمان اختفت آثارهما بالمطلق "بينما أخفيت جثة محمود طوالبة قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بعد استشهاده".
المصدر : الجزيرة

التعليقات