ملابس تالفة نتيجة سوء التخزين في موانئ إسرائيل تصل غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يشعر التاجر الفلسطيني خالد أبو سحلول بإحباط شديد بعدما وصلت إليه شحنة من الملابس المحتجزة على حسابه في الموانئ الإسرائيلية، وقد تلفت وتعفنت نتيجة سوء التخزين رغم أنه يدفع شهرياً المال لتجار إسرائيليين مقابل تخزينها بشكل جيد.

واكتشف أبو سحلول ذلك بعد أن سمحت إسرائيل خلال اليومين الأخيرين بإدخال كميات محدودة من الأحذية والملابس -كانت محتجزة في الموانئ الإسرائيلية- من معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة لأول مرة منذ حصارها للقطاع قبل أكثر من ألف يوم.

تلف البضائع
وقال أبو سحلول إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سمحت بإدخال حاوية من الملابس كانت محتجزة في موانئها منذ عام 2007، لكنه فوجئ بتلف معظم الملابس التي وصلته لسوء تخزينها رغم أنه يدفع شهريا 1500 شيكل (أي ما يزيد قليلا على 400 دولار) لتاجر إسرائيلي يتعهد بتخزين البضائع المحتجزة في الموانئ الإسرائيلية.

وأضاف أبو سحلول للجزيرة نت "وصلتني البضاعة وكنت في غاية السعادة، لكني فوجئت عندما فتحتها بتلف جزء كبير منها، وتقديري أن ذلك يعود لسوء التخزين، وتركها بدون اهتمام وتعرضها للرياح والأمطار وهو ما جعل رائحتها متعفنة".

أبو سحلول يقدر خسائره بنحو 270 ألف دولار (الجزيرة نت)
وبين أبو سحلول أن هذه الكمية هي الأولى من عشر حاويات ستصله تباعا، وقال "لا أعلم ماذا جرى لها وهل تلفت هي الأخرى أم لا"، وقدر خسائره بنحو مليون شيكل أي أكثر من 270 ألف دولار.

وقال أبو سحلول إنه سيتابع الأمر مع السلطة الفلسطينية والجهات الإسرائيلية، وسيعمل جاهدا لتحويل القضية إلى المحاكم الإسرائيلية أملاً في أن يعوض عن ما جرى له وعن خسارته الكبيرة.

سوء تخزين
من ناحيته، قال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع لقطاع غزة المهندس رائد فتوح إن عشرات البضائع محتجزة في الموانئ الإسرائيلية منذ بداية الحصار على القطاع في عام 2007.

وأوضح فتوح للجزيرة نت أن هذه البضائع معرضة للتلف نتيجة سوء التخزين الإسرائيلي لها رغم دفع التجار الفلسطينيين أموالا طائلة لضمان تخزينها إلى حين إنهاء الحصار أو سماح الاحتلال بإدخال كميات منها لغزة.

وذكر فتوح أن هذه ليست المرة الأولى التي تصل فيها بضائع تالفة ومتعفنة إلى غزة، لكن هذه هي المرة الأكبر.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية في رام الله -المسؤولة عن إدارة المعابر في غزة- رفعت رسائل احتجاج للجانب الإسرائيلي.

وأكد فتوح أن السلطة طالبت في رسالتها للحكومة الإسرائيلية بالسماح بإدخال جميع البضائع المحتجزة في الموانئ الإسرائيلية منذ عام 2007، مشيرا إلى أن استمرار حجزها يكبد التجار الفلسطينيين خسائر مالية فادحة.

وأشار فتوح إلى أن إسرائيل تسمح حاليا بإدخال 114 سلعة لقطاع غزة، في حين كانت قبل الحصار تسمح بمرور أربعة آلاف سلعة يوميا إلى غزة التي يقدر عدد سكانها بمليون وخمسمائة ألف نسمة.

المصدر : الجزيرة