حزب البشير مرشح للفوز (الفرنسية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
قلبت القوى السياسية السودانية توقعات سير انتخابات تجري في الحادي عشر من الشهر الجاري بتنفيذ بعضها وعيد المقاطعة، بل فتحت الباب واسعاً أمام التشكيك في وضع الحكومة المقبلة.
 
وبدت الساحة مهيأة أكثر لخلافات ربما عصفت بالتجربة الحالية، بعدما اشتد أُوار الاتهامات بين المعارضة والمؤتمر الوطني الحاكم، وهو حزب يتوقع أن يفوز مرشحه الرئيس عمر البشير بالانتخابات بسهولة إذْ لا تنافسه إلا أحزاب هي في الأصل حليفته.
 
واعتبر حزب المؤتمر الوطني المقاطعة علامة عجز من الأحزاب التي أعلنتها، والتي بررت موقفها بعمليات حكومية كبرى قالت إنها شملت السجل الانتخابي وبـ "استغلال" موارد الدولة ومؤسساتها و"تجييرها" لصالح الحزب الحاكم.
 
قاصمة
لكن المرشح الرئاسي السابق عبد الله على إبراهيم أكد أن مقاطعة الأحزاب الكبيرة والحركة الشعبية تحديدا قاصمة.
 
وقال إن انتخابات السودان أصلا مرتبكة بفعل الأوضاع في دارفور باستثناء جنوب كردفان، لذا "المقاطعة تقلل من شرعيتها وتجعلها أقل مقبولية".
 
وقال للجزيرة نت إن الطبيعة السودانية تجعل العنف مستبعداً إذا فاز البشير إن استمرت مقاطعة القوى السياسية.
 
المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي قرر المشاركة بالاقتراع الذي قاطعته أحزاب رئيسية (الجزيرة نت)
ويعول علي إبراهيم، إذا استمرت المقاطعة، على مفاوضات جانبية يجريها المؤتمر الوطني حالياً مع القوى السياسية لتأمين مشاركات لاحقة تجنب البلاد أي مخاطر.

شرعية الحكومة
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية الدكتور صلاح الدومة أن القوى السياسية على الرغم من أنها لم تقاطع بصورة كاملة ولم تتفق في الغالب على المقاطعة، فإن "المقاطعة الجزئية في حد ذاتها ستؤثر في شرعية الحكومة المقبلة وهو ما قاله المبعوث الرئاسي الأميركي الجنرال سكوت غريشن نفسه".
 
وقال للجزيرة نت إن الانتخابات ستكون شكلية وبلا قيمة حقيقية إن تمسكت المعارضة بالمقاطعة ووسعت دائرتها، وتوقع بعض الاحتجاجات إذا فاز البشير لكنها "ستقمع في الغالب لأن الحياة السياسية لم تعرف غير معارضة رخوة لا ينتظر منها مواصلة الصدام والرفض".
 
ولم يستبعد الدومة قبول أحزاب المعارضة -باستثناء المؤتمر الشعبي- بالواقع "لكونه حزبا يضم عناصر صلبة ومصادمة" لكنه استبعد أن يتمكن وحده من إحداث فارق أو تعديل الوضع عبر الشارع.
بلا تأثير
كما يرى الكاتب الصحفي قرشي عوض أن المقاطعة إذا لم تكن شاملة فلن تؤثر على وضع الحكومة المقبلة، لكن التمسك بالمقاطعة الكلية سيجعل الاقتراع صوريا لا يؤدي الغرض منه لكونه يسحب الاعتراف والشرعية الداخلية التي تبحث عنها الحكومة الحالية في مواجهة الداخل والخارج.
 
وقال للجزيرة نت إن فوز الرئيس البشير وحزبه في انتخابات تقاطعها القوى الحزبية الكبرى سيخلق رفضاً دولياً، ولا سيما في ظرف يواجه فيه قضية في المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : الجزيرة