أمين محمد-نواكشوط
 
اتفقت هيئات ونقابات المحامين ببلدان المغرب العربي على تأسيس اتحاد مشترك بهدف توحيد جهودها ومواقفها المشتركة في كافة القضايا.
 
وتم التوقيع على وثيقتي النظام الأساسي والداخلي للاتحاد مساء أمس، على أن يعلن عن قيامه بشكل رسمي في يونيو/ حزيران القادم بالعاصمة الجزائرية.
 
وجاء الاتفاق إثر المصادقة على النظامين الأساسي والداخلي، بعد نحو اثني عشر عاما من فشل هذه الهيئات والنقابات في تجاوز عدد من الإشكاليات والعراقيل القانونية التي تم حسمها خلال جلسات اليومين الماضيين في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
 
وقال نقيب المحامين الموريتانيين أحمد سالم ولد بوحبيني للجزيرة نت إن المحامين تمكنوا من تسوية جميع النقاط الخلافية التي حالت طيلة السنوات الماضية دون إنشاء اتحاد للمحامين المغاربيين.
 
وأوضح أن من أهم هذه النقاط ما يتعلق بمقر الاتحاد الذي اتفق على أن يكون في نواكشوط، على أن ينتقل بصفة دورية بين العواصم المغاربية الأخرى.
 
وأضاف أنه اتفق على أن يتولى الأمانة العامة التونسي البشير الصيد في الفترة الأولى على أن تنتقل دوريا بعد سنتين إلى ليبيا، فالجزائر، وبعدها إلى المغرب فموريتانيا.
 
ميلاد عسير
وأكد المعلومات نفسها للجزيرة نت منسق مشروع الاتحاد طيلة الاثنتي عشرة سنة الماضية إلياس القرقور، مشيرا إلى أن تأجيل إعلان قيام الاتحاد إلى يونيو/ حزيران القادم تم لأسباب تنظيمية وإدارية.
 
جلسات الإعداد لإطلاق الاتحاد دامت يومين بنواكشوط (الجزيرة نت)
وقال إنها تتعلق فقط بضرورة إطلاع النقابات المكونة للاتحاد، هيئاتها وأعضاءها بشكل رسمي على مضمون الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين هذه الاتحادات.
 
وشدد القرقور على أهمية الاتفاق الذي تم التوصل إليه بنواكشوط، مشيرا إلى أن الخلافات ظلت تعرقل في السنوات الماضية قيام هذا الاتحاد الذي يمثل منظمة قاعدية شعبية تحقق في الجزء المتعلق بها وحدة للشعوب المغاربية في وجه التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
 
وبشأن أولويات الاتحاد الجديد، المؤلف من نحو ستين ألف محام مغاربي، قال القرقور إنها ستتركز على توحيد المواقف في مختلف القضايا القانونية والحقوقية التي يثار بشأنها الجدل في بلدان المغرب العربي.
 
وقال إنها تشمل أيضا الدفاع عن الحريات العامة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان في الأوطان المغاربية.
 
وفي ما يخص المخاوف من تأثير الخلافات السياسية على عمل الاتحاد، أشار القرقور إلى أن الهيئة تأسست بعيدا عن السياسة، ولا شأن لها بالخلافات السياسية، وستكون مستقلة عن كل الجهات السياسية، منطلقة في ذلك من ضميرها الحر، وأولوياتها المهنية. 

المصدر : الجزيرة