10% من المؤسسات الإعلامية غادرت دبي للإعلام عام 2009 (الجزيرة نت)

محمد عصام-دبي
 
اضطرت عشرات الشركات العاملة في مدينة دبي للإعلام إلى إغلاق أبوابها وتوقف مطبوعاتها أو محطاتها التلفزيونية بسبب الأزمة المالية العالمية.
 
وترفض إدارة المدينة الكشف عن أعداد الشركات المغادرة بعد أن كانت في السنوات السابقة تعلن عن النمو المتلاحق في تلك المؤسسات.
 
وتمكنت مدينة دبي للإعلام، التي تأسست عام 2001، من استقطاب أعداد هائلة من الشركات من مختلف أنحاء العالم.
 
وجاء ذلك نتيجة تقديم تسهيلات وامتيازات لم تكن متوفرة في أية دولة بالمنطقة، حيث توافدت مئات الشركات العاملة من بينها عشرات المكاتب الإقليمية لوكالات الأنباء العالمية والمحطات والإذاعات الأجنبية.
 
وقال مصدر في إدارة المدينة للجزيرة نت إن عام 2009 شهد مغادرة أكثر من مائة شركة عاملة في المدينة، من أصل نحو 1400 مؤسسة، مقدرا نسبتها بأكثر من 10%.
 
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن العديد من هذه الشركات المغادرة خلفت وراءها مشاكل مالية إما مع موظفيها أو إدارة المدينة الإعلامية، أوكليهما.
 
ورفضت إدارة المدينة تأكيد أو نفي هذه المعلومات، كما رفضت الإفصاح عن أي شيء يتعلق بتأثير الأزمة المالية العالمية على الشركات العاملة لديها، ولم تردّ على أي من أسئلة الجزيرة نت.
 
"
نبيل المبارك اعتبر أن التوسعات التي كانت تشهدها مدينة دبي للإعلام في السنوات الأخيرة التي سبقت الأزمة، لم تكن منطقية
"
إغلاق
وحسب معلومات مؤكدة حصلت عليها الجزيرة نت فقد أغلقت مجلة "فوربس" العالمية التي كانت تصدر نسختها العربية من دبي.
 
وتوقفت أربع مجلات عربية أخرى كانت تصدر عن نفس الشركة التي سرحت كافة العاملين فيها.
 
وأغلقت قناة "الدولية" الإخبارية التي كانت مملوكة لمستثمرين سعوديين وسرحت كافة العاملين فيها، كما توقفت مطبوعات دورية متخصصة عن الصدور.
 
وبدورها اضطرت شركات تسويق وعلاقات عامة ومؤسسات متخصصة في تقديم الخدمات المساندة لقطاع الإعلام لتقليص أعمالها أو الانسحاب نهائيا، إلا أن عددها يبقى غير معروف بصورة محددة.
 
رصاصة رحمة
وفسر نبيل المبارك الكاتب الصحفي السعودي المتخصص في شؤون الاقتصاد تلك التوقفات بقوله "إن الأزمة المالية العالمية كانت رصاصة الرحمة لهذه المؤسسات التي كانت تعاني سلفا من مشاكل تتعلق بالإعلان ومصادر التمويل".
 
وقال المبارك للجزيرة نت إن الإعلام بدأ يمر بمرحلة انتقالية منذ عدة سنوات، إذ شهد تحولا نحو الإعلام الجديد، وبدأت سوق الإعلان تتحرك أيضا صوب هذه الوسائل كالإعلان الموجه عبر الإنترنت أو الهواتف النقالة أو التواصل المباشر، وهو ما وضع وسائل الإعلام التقليدية في أزمة.
 
وأشار إلى أن التوسعات التي كانت تشهدها مدينة دبي للإعلام في السنوات الأخيرة التي سبقت الأزمة "لم تكن منطقية" حيث إن هذا العدد من القنوات التلفزيونية والمطبوعات والشركات الإعلامية "ليس معقولا ".
 
وأبدى المبارك اعتقاده أن المستقبل سينحصر في نوعين فقط من الإعلام، الأول هو الإعلام الجديد المتمثل في خدمات الإنترنت والهاتف النقال وما إلى ذلك، والثاني هو "الإعلام غير الربحي" كالصحف والقنوات الرسمية التي تمثل الحكومات والدول والتي لا تهدف إلى تحقيق الربح المالي.
 
يذكر أنه كان يفترض أن تشهد مدينة دبي للإعلام توسعات جديدة توفر مزيدا من المساحات المكتبية، إلا أن إدارة المدينة لم تعلن هل ستستمر المدينة في تلك التوسعات أم لا.

المصدر : الجزيرة