رحيم العكيلي (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-بغداد

تزايد الحديث عن انتشار الفساد في العراق منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، ووضعت منظمة الشفافية الدولية العراق في المرتبة الثانية بعد الصومال ليتصدران قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم.
 
وعلى الرغم من ذلك أعرب رئيس هيئة النزاهة في العراق رحيم العكيلي عن تفاؤله بنجاح الإستراتيجية الجديدة لمكافحة الفساد، التي أقرها المؤتمر الخاص الذي عقد لوضع هذه الإستراتيجية في الرابع والعشرين من مارس/آذار الماضي.
 
وقال للجزيرة نت "شرعنا بالعمل وفق ما توصل إليه الخبراء والمختصون في بحوثهم التي قدموها، والنقاشات التي أثرت هذا الموضوع، الذي يحتل الأولوية لدى المسؤولين في الحكومة العراقية".
 
وعن الجهات التي ستساهم في تنفيذ هذه الإستراتيجية قال العكيلي، إن الجهة المسؤولة عن مكافحة الفساد هي هيئة النزاهة، إلا أن هناك وزارات ودوائر أخرى تتعاون معها، في مقدمتها وزارة الداخلية والهيئات التحقيقية في وزارة العدل إضافةً إلى القضاء الأعلى.
 
فساد برلماني

"
رحيم العكيلي:
الحصانة البرلمانية ليست حصانة من الملاحقة القضائية، وإن أي قضية تفتح ضد عضو في البرلمان لن تنتهي إلا بملاحقته وعرضه أمام القضاء
 
"

وأكد المسؤول العراقي وجود قضايا فساد ضد أعضاء في البرلمان، إلا أنه رفض الكشف عن أسمائهم في الوقت الحاضر، مشدداً على أن التهم الموجهة إلى أعضاء البرلمان لن تسقط عنهم، وقال إن القضاء العراقي سيواصل متابعتها.
 
وقال إن الحصانة البرلمانية ليست حصانة من الملاحقة القضائية، وإن أي قضية تفتح ضد عضو في البرلمان لن تنتهي إلا بملاحقته وعرضه أمام القضاء.
 
وأكد المسؤول العراقي أنه ستتم متابعة كل القضايا الجزائية المرفوعة ضد أعضاء في مجلس النواب وتحريكها أمام القضاء "وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، وإذا أصبح عضواً في البرلمان الجديد فإن ذلك لا يلغي القضية، بل تبقى إلى حين تقديمه للقضاء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه".
 
من جهته قال رئيس ديوان الرقابة المالية الدكتور عبد الباسط تركي إن الحكومة تمكنت من الحد من الفساد الموجود في الدوائر الحكومية، إلا أنه يعترف في الوقت نفسه من أنها لم تتمكن حتى الآن من القضاء عليه.
 
تشكيك
أما عضو البرلمان المنتهية ولايته باسم شريف فشكك في نجاح إستراتيجية مكافحة الفساد.
 
باسم شريف (الجزيرة نت)
وقال شريف للجزيرة نت إن ذلك يعتمد على طبيعة التشكيلة الحكومية المقبلة، مؤكدا أن اعتماد الأسلوب السابق في توزيع المناصب "سيفضي إلى استشراء الفساد ولن تنجح أية إجراءات للحد منه".
 
وعن معوقات مكافحة الفساد في العراق قال شريف إنها تتلخص في "عدم وجود تشريعات تتناسب مع الوضع الحالي، والتشريعات الموجودة حالياً لا تتناسب مع حجم الفساد الموجود، لهذا فهناك حاجة إلى سن قانون خاص بمفوضية النزاهة يكون فاعلاً في الحد من الفساد، وكذلك قانون للرقابة المالية".
 
وأضاف "قدمنا مثل هذه القوانين إلا أن الحكومة الحالية سحبتها ولم تمكنا من تشريعها وإقرارها، ومن الناحية السياسية لدينا السياسة تغلب القانون، وهذا أيضاً من معوقات مكافحة الفساد".
 
وأكد شريف أن الفساد في العراق "أصبح عملاً مؤسساتياً، أما مكافحته فما زالت عملاً فردياً، والمعوق الثالث هو عدم استقلالية الجهات التي تحارب الفساد وهي هيئة النزاهة والمفتشون العامون".

المصدر : الجزيرة