العميد كريسماس يتحدث إلى رجال القبائل في مرجة (الفرنسية-أرشيف)

استخدمت القوات الأميركية الخاصة سلاحا جديدا في محاربة حركة طالبان أفغانستان في معركة مرجة بولاية هلمند، وهو مكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة.

فعندما فتح مسلحو طالبان النار في مرجة بادرت عربة أميركية مدرعة يعلوها مكبرا صوت ببث موسيقى صاخبة وبصوت عال جدا تردد صداه على بعد كيلومترين من البلدة، واختار الجنود أغاني تضمنت عبارات نابية بحق طالبان كما ذكر أحد أفراد القوات الأميركية.

وأوضح أحد الجنود -وهو برتبة رقيب- أن أفراد طالبان يكرهون هذا النوع من الموسيقى مشيرا إلى أن هذه الإجراءات كانت في إطار الحرب النفسية الموازية للعمليات القتالية. وعلى الرغم من أن السكان المحليين ضاقوا ذرعا بهذا الضجيج فإنه لم يكن أمامهم خيار آخر لاسيما وأن الموسيقى كانت تعطي حافزا كبيرا للجنود في القتال.

مروحية تابعة للبحرية الأميركية تهبط في مرجة (الفرنسية-أرشيف)
رسائل تهديد
وأضاف المتحدث أن هذه الترتيبات لم تقتصر على الأغاني والموسيقى الصاخبة بل تعدت ذلك إلى بث رسائل موجهة من الحكومة الأفغانية بالإضافة إلى عبارات تتوعد مقاتلي الحركة بالموت.

من جانبه نفى قائد القوات الأميركية في القطاع الشمالي من بلدة مرجة العميد برايان كريسماس علمه بالحرب الموسيقية، ووصفها بأنها "لا تتناسب مع الوضع العام لاسيما وأن القوات الأميركية تسعى إلى اجتذاب المواطنين لا إلى تنفيرهم منها".

وعلى أي حال سواء أتم الأمر بموسيقى أم بدونها، فإنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه التكتيكات قد حققت المراد منها لا سيما وأن السكان المحليين وبعد شهرين من إطلاق عملية "مشترك" في بلدة مرجة لا يزالون يخشون طالبان بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

طالبان تهدد
وذكر أحد الفتيان أن المسلحين يدخلون المنازل كل يوم ويهددون السكان بالعقاب الشديد في حال تعاملهم مع القوات الأميركية، في حين أكد عدد من كبار رجال القبائل في المنطقة أن طالبان لا تزال توزع منشورات تهدد فيها "بقطع رأس المتعاملين من القوات الأجنبية".

يُذكر أن الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان تهدف لإضعاف طالبان واستعادة حكم الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار تمهيدا لانسحاب القوات الأميركية منتصف العام المقبل.

بيد أن العديد من أفراد القوات الأميركية في أفغانستان يقرون بأن السكان المحليين لا يثقون بالقوات الأجنبية بقدر ما يخشون حركة طالبان.

المصدر : الفرنسية