رئيس لجنة المتابعة العليا: هذا التواصل حق وطني وقومي لفلسطينيي الداخل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

يؤكد فلسطينيو الداخل عزمهم على مواصلة تصديهم لحملة التحريض الإسرائيلية عليهم واتهامهم بـ"الطابور الخامس" لزيارة قياداتهم لليبيا، راجين أن تسهم الزيارة في تغيير نظرة العالم العربي لهم.

وستبحث لجنة الكنيست في البرلمان الإسرائيلي مطلع الأسبوع طلبا بمقاضاة النواب العرب لمشاركتهم في زيارة طرابلس الغرب.

وكان رئيس لجنة الكنيست النائب ياريف ليفين (من الليكود) قد قرر عقد اجتماع خاص لبحث طلب عضو الكنيست المتطرف ميخائيل بن آري (من الاتحاد القومي) برفع الحصانة البرلمانية عن النواب العرب الذين زاروا ليبيا.

ورغم أن القانون الإسرائيلي لا يدرج ليبيا ضمن "دول العدو" (لبنان وسوريا واليمن والجزائر وإيران)، رأى بن آري أن هذه فرصة تاريخية لسحب الحصانة من أعضاء الكنيست "الخونة" ممن يكرهون إسرائيل ويحتقرون الدولة.

واعتبر ليفين أن بطاقة عضو الكنيست لا تشكل تصريحا للعمل ضد الدولة، وأن الحصانة ليست وسيلة للمس المتواصل بالدولة والاستخفاف بالجمهور والكنيست على حد سواء.

وفد فلسطينيي الداخل عبّر عن رضاه عن توجهات كلمة القذافي (الجزيرة نت) 
تواصل طبيعي

وأكدت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل تثمينها زيارة وفد الجماهير العربية الفلسطينية إلى الجماهيرية العربية الليبية واللقاء بالرئيس الليبي معمر القذافي.

وشكرت اللجنة ليبيا على استقبالها الوفد الذي شمل 39 شخصا من سياسيين ورجال دين ومجتمع ومثقفين وصحافيين، مؤكدة أن التواصل مع العالم العربي والأمة الإسلامية والحاضر الإنساني هو الأمر الطبيعي والسوي.

ونوهت إلى أن "قطيعة فلسطينيي الداخل مع عمقهم القومي العربي والحضاري الإسلامي والحاضر الإنساني هو الأمر الشاذ المرفوض كما حصل ذلك خلال عقود خلت بسبب سياسات الخنق الإسرائيلية المتواصلة واجتهاد عربي رسمي غير موفق كان ونأمل أن يتغير".

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان للجزيرة نت إن هذا التواصل حق وطني وقومي وحضاري وإنساني لفلسطينيي الداخل، وهو في نفس الوقت تعزيز لصمودهم داخل وطنهم، ودعم لنضالهم من أجل مواصلة انتزاع كامل حقوقهم مع الحفاظ على هويتهم وثوابتهم الوطنية في أرض الآباء والأجداد.

كما ثمن زيدان إعلان الرئيس القذافي العمل على فتح الأبواب أمام فلسطينيي الداخل لتعميق التواصل مع عالمهم العربي، وتأكيده أهمية مكانتهم ودورهم في الكشف عن عنصرية المؤسسة الإسرائيلية وفضح ممارساتها.

وشجب زيدان بشدة "أبواق التحريض المسمومة التي انطلقت من بؤر عنصرية إسرائيلية ضد الوفد العائد من ليبيا"، واعتبرها "محاولة يائسة وفاشلة لإرهاب فلسطينيي الداخل ومصادرة جهود تواصلهم مع امتدادهم الفلسطيني والعربي والإسلامي والإنساني".

وأكد إصرار فلسطينيي الداخل على مواصلة التواصل القومي مع عمقهم العربي والإسلامي بعيدا عن أي شكل من أشكال التطبيع مع دولة إسرائيل.

الطيبي شدد على ضرورة الحفاظ على العلاقة الثقافية والوطنية مع العالم العربي (الجزيرة نت)
أجواء انفلات

ووصف النائب أحمد الطيبي (من الحركة العربية للتغيير) -الذي أنزل عنوة عن منصة الكنيست أمس خلال التباحث في زيارة ليبيا بذريعة انقضاء الوقت- طلب مقاضاة النواب العرب (سبعة أعضاء) بالمهووس، وقال إنه يناسب أجواء الانفلات ضد العرب مرة تلو الأخرى.

وشدد الطيبي الذي كان ضمن الوفد الذي زار ليبيا، على "المضي في الحفاظ على العلاقة الثقافية والوطنية مع العالم العربي الذي يشكل مجالنا الطبيعي، إلى جانب النضال من أجل المساواة المدنية غير القائمة".

وعبر وفد التجمع الوطني الديمقراطي عن تقديره لدور الرئيس الليبي معمر القذافي لمبادرته -بوصفه رئيس القمة العربية- باستقبال وفد من عرب الداخل.

كما أشار إلى ضرورة التفاعل مع تلك المبادرة وتحدي السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى عزل فلسطينيي الداخل وحصارهم، موضحا "هذه هي الرسالة الأهم على المستوى الأولي بغض النظر عن التفاصيل والملاحظات".

وعبر الوفد عن رضاه عن التوجهات الأساسية الواردة في كلمة القذافي، خاصة فيما يتعلق برفض التطبيع مع إسرائيل وبرفض الاعتراف بها دولة اليهود، ورفضه نهج التسوية العبثي والتسويات غير العادلة، ودعمه لحل إنساني للقضية الفلسطينية والمسألة اليهودية في فلسطين ولحق اللاجئين في العودة.

المصدر : الجزيرة