المعارضة الأوكرانية تمنع عقد جلسات البرلمان لليوم الثاني (الجزيرة نت)

شهدت صفوف المعارضة الأوكرانية التي تشكلت بعد الانتخابات الأخيرة انقساما جديدا أواسط الأسبوع الماضي. فقد طلب نحو 30 نائبا من نوابها الموصوفين بموالاة الغرب العضوية في الائتلاف البرلماني الحاكم الذي يوصف بأنه موال لروسيا.
 
ويرفع هذا التطور عدد نواب الائتلاف إلى 240 نائبا من أصل 450، الأمر الذي يدل على انشقاق وزعزعة داخل صفوف المعارضة وفق ما يراه عدد من الخبراء والمحليين، خصوصا أن 10 منهم نواب في حزب بيووت الذي تتزعمه زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء المقالة المرشحة الرئاسية الخاسرة يوليا تيموشينكو.
 
ضعف الثقة
وتوقع رئيس البرلمان فلاديمير ليتفين أمس أن ينضم إلى الائتلاف 20 نائبا معارضا آخر قبل حلول منتصف الشهر الجاري، الأمر الذي اعتبره المحللون دليلا على حدة الخلافات وحالة عدم الاستقرار وضعف الثقة داخل صفوف المعارضة.

وقد أعلن حزب بيووت بزعامة تيموشينكو أمس أنه ينوي سحب الصفات والصلاحيات القيادية عن نوابه المنشقين، وأغلق لليوم الثاني على التوالي منصة البرلمان الرئيسة مانعا عقد الجلسات، ومطالبا بإقالة أولئك النواب من مناصبهم في رئاسة وعضوية لجان نيابية، وبتوزيع اللجان محاصّة بين الائتلاف والمعارضة.

تيموشينكو أمام قضاة المحكمة الدستورية التي تنظر في شرعية الائتلاف الحكومي الحالي(الفرنسية)
ووصف رئيس البرلمان إغلاق نواب الحزب المنصة ومطالبهم، بأنها سعي لإشعال فتنة داخل البلاد قد تتطور إلى حرب أهلية بهدف الانتقام من الخسارة في سباق الرئاسة الماضية والتغطية على ما تعيشه المعارضة من انقسام وفوضى واضطراب.

غير أنه رغم تعزيز مكانة الائتلاف بانضمام نواب جدد إليه يبقى خيار حل البرلمان قائما ومرهونا بقرار المحكمة الدستورية العليا (أعلى سلطة دستورية قضائية في البلاد).
 
وتنظر المحكمة حاليا في قضية رفعتها المعارضة حول مشروعية الائتلاف في ظل إعلان انهيار الائتلاف السابق والتعديلات التي أجراها الجديد على القوانين المتعلقة بالعضوية فيه، والتي كان أبرزها السماح للنواب بحرية الاختيار للدخول في صف المعارضة أو الائتلاف بغض النظر عن ممانعة أو رفض الكتل التي ينتمون إليها لذلك.

وكان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش قد ألمح قبل أيام إلى أنه سيحل البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة بشكل مباشر إذا ما أقرت المحكمة الدستورية العليا عدم شرعية الائتلاف الجديد.

وفي حديث مع الجزيرة نت توقع المحلل السياسي نيكولاي سازونوف ألا يلجأ الرئيس يانوكوفيتش إلى حل البرلمان، وذلك لأن 11 محكمة من أصل 20 تابعة للمحكمة الدستورية العليا تقر مشروعية الائتلاف والتعديلات التي أجراها، وإن لم تحسم المحاكم الباقية أمرها حول هذا الشأن.
 
سازونوف توقع عدم لجوء يانوكوفيتش إلى حل البرلمان(الجزيرة نت)
تيموشينكو وباتسينوك
وأشار سازونوف إلى أن المعارضة تلتف بشكل رئيسي حول كل من تيموشينكو والمرشح الرئاسي الخاسر رئيس البرلمان السابق أرسيني ياتسينيوك، وهذا انقسام يضعف آمالها في تشكيل ائتلاف إذا ما أجريت انتخابات برلمانية مبكرة.

وقال سازونوف إن ثقة العديد من نواب وقادة أحزاب المعارضة بزعمائهم (وفي مقدمتهم تيموشينكو) تراجعت كما هو واضح بعد الخسارة في سباق الرئاسة، الأمر الذي دفعهم للدخول في صف الائتلاف، وهذا ما يعزز إمكانية بقاء الائتلاف بصورته الحالية، سواء حل البرلمان أم لم يحل.

المصدر : الجزيرة