الطائرات الإسرائيلية أغارت على مواقع متفرقة من غزة بعد عملية خانيونس (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

وضعت عمليات القصف الحربي الإسرائيلي التي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة مساء الخميس، حدًّا لحالة الترقب التي سادت الساحة الفلسطينية تحسبًا لردّ عسكري إسرائيلي عنيف في أعقاب تأخر رد جيش الاحتلال على قتل المقاومة الفلسطينية ضابطا وجنديا إسرائيليين شرق خانيونس قبل أسبوع.

أولى ملامح الرد العسكري الإسرائيلي دفعت محللين وسياسيين فلسطينيين إلى حد الجزم بأن الاحتلال لن يقدم على شن عدوان واسع على قطاع غزة ردا على عملية خانيونس، مرجحين قيام الاحتلال بعمليات انتقامية محدودة من أجل الحفاظ على حالة الهدوء على حدود قطاع غزة.

النعامي: الاحتلال لن يستهدف قيادات المقاومة خشية قيامها برد كبير (الجزيرة نت)
واستبعد المحلل في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي، لجوء الاحتلال الإسرائيلي إلى شن عدوان عسكري موسع على قطاع غزة أو استهداف قيادات المقاومة الفلسطينية، لافتا إلى أن مجمل الأهداف الإسرائيلية لن تخرج عن استهداف مناطق ومؤسسات فارغة وورش حدادة، وأبنية تحتية للمقاومة الفلسطينية.

ويرى النعامي أن الاحتلال يخشى استهداف قيادات المقاومة خشية إقدام  فصائل المقاومة على رد كبير، مما يجعل تل أبيب تفقد سياسة الردع التي حققتها في الحرب على غزة.

رسالة لحماس
وأوضح أن الاحتلال يريد إرسال رسالة واضحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع عبر عملياته العسكرية مفادها أنه عليها أن تحافظ على الوضع القائم، في إشارة إلى أنها إذا لم تفعل ذلك فإنها سوف تدفع الثمن غاليا.

ويتفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر إبراهيم أبراش، مع ما ذهب إليه النعامي، من أن إسرائيل لن تقدم على عمل عسكري كبير يعيد احتلال قطاع غزة لكنها سوف تحافظ على حالة التصعيد التي قد تتطور إلى حد تنفيذ بعض الاغتيالات لقادة المقاومة.

أبراش: إسرائيل لن تصمت صمتا نهائيا عن الرد (الجزيرة نت)
ويرى أبراش أن تأخر الرد الإسرائيلي على عملية خان يونس كان بسبب تزامنها مع انعقاد القمة العربية، فإسرائيل لا تريد أن تقوم بعمل عسكري يدفع إلى إدانتها، أو يتسبب في تعميق حالة التوتر بينها وبين الولايات المتحدة، حسب رأيه.

وقال أبراش للجزيرة نت إن إسرائيل لن تصمت صمتا نهائيا عن الرد ولكنها سوف تختار الوقت المناسب للرد، وفق الأهداف التي حددتها لنفسها.
 
وأضاف أن حركة الطيران الإسرائيلي المكثفة فوق أجواء قطاع غزة بعد العملية هي جزء من الرد الإسرائيلي لخلق حالة من الرعب والخوف لدى مواطني القطاع.

كما يرى أن الفصائل الفلسطينية غير راغبة في ذلك الرد لأنها لا ترغب في تصعيد الموقف في القطاع الذي يعاني من أوضاع سيئة جراء الحصار، بالإضافة إلى أن إسرائيل خلقت معادلة في غزة هي استمرار حكم حماس مقابل التهدئة ووقف إطلاق الصواريخ وهذه المعادلة تفهما حماس ولن تسمح للفصائل بأن تقوم برد كبير على تلك الاعتداءات الإسرائيلية.  
 
البطش: الاحتلال يسعى جاهدًا لشن حرب جديدة على قطاع غزة (الجزيرة نت)
شن حرب

لكن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش اختلف مع سابقيه، بقوله "إن العدو الصهيوني  يسعى جاهدًا لشن حرب جديدة على قطاع غزة للخروج من الأزمة التي يعيشها بعد مقتل جنوده على أيدي المقاومة من أجل استعادة هيبته وقوة الردع التي فقدها، وإثبات نفسه على ساحة غزة التي يعتبرها أضعف حلقة على الصعيد العسكري في المنطقة".

وأوضح البطش للجزيرة نت أن العملية الأخيرة  كانت دفاعًا عن النفس وردا على توغل قوة صهيونية داخل الأراضي الفلسطينية دفع المقاومة إلى التصدي لها وقتل الجنود الصهاينة.
 
وشدد البطش على أنه في حال استهداف الاحتلال لقيادات عسكرية أو سياسية لفصائل المقاومة، فإن ذلك  سيقابل برد قوي من قبل حركة الجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة التي لن تقف مكتوفة الأيدي وسترد بكل ما تملك من قوة متاحة لها، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة