فعاليات متكررة في الأردن ضد التطبيع مع إسرائيل (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار–عمان

فتحت نقابة الممرضين الأردنيين الباب على مصراعيه للجدل بشأن قضية التطبيع مع إسرائيل, وذلك على خلفية برنامج تدريبي على الكوارث يشترك فيه متطوعون أردنيون وآخرون إسرائيليون.
 
وانقسم المتجادلون إلى فريقين, الأول يرى في التدريب تطبيعا مرفوضا مع "العدو"، والثاني يدافع عن التعاون في المجالات الإنسانية مع كافة الأطراف.
 
وحذرت نقابة الممرضين الأردنيين جمعية أهلية من الاستمرار في إرسال ممرضين لبرامج تدريبية بجامعة بن غوريون الإسرائيلية. وكشف نقيب الممرضين خالد أبو عزيزة للجزيرة نت أن النقابة اكتشفت أن جمعية الهلال الأحمر أرسلت 37 ممرضا ضمن برامج تدريبية إلى إسرائيل.
 
وأكد أبو عزيزة رفض النقابة لأي تعاون بأي شكل مع "العدو الصهيوني"، وقال إن نقابته ملتزمة بقرارات النقابات المهنية الرافضة للتطبيع. وتحدث عن عدم وجود مبرر لهذا النوع من البرامج، وأشار إلى توفر بدائل وطنية كثيرة.
 
ووفقا لموقع الخارجية الإسرائيلية على الإنترنت فإن برنامجا تدريبيا يمتد لثلاث سنوات يشارك فيه شبان أردنيون وآخرون إسرائيليون "يتعلمون كيفية العمل معا كفريق الخط الأول ضمن الاستجابة المنسقة إقليميا لسيناريوهات الطوارئ".
 
الرفايعة: نشاطات التطبيع مشبوهة ونحذر منها (الجزيرة نت-أرشيف) 
وطبقا للموقع فإن من أهم عناصر البرنامج "منتدى التطوير الإستراتيجي الذي ينتمي لعضويته مسؤولون إسرائيليون وأردنيون".
 
وأشار الموقع إلى أن وكالة "ماشاف" للتعاون الدولي التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، والاتحاد الأوروبي يدعمان البرنامج.
 
كما أشار الموقع إلى أن رئيس الهلال الأحمر الأردني الدكتور محمد الحديد قرر التعاون مع إسرائيل في هذا المجال، وكشف عن انتظام 15 طالبا أردنيا و13 إسرائيليا بالبرنامج، "حيث يقيمون سويا بحرم الجامعة في بئر السبع". 
 
وتحدث موقع الخارجية الإسرائيلية عما سماه علاقة طيبة بين الطلاب, مشيرا إلى رغبة الأردنيين في تعلم اللغة العبرية.
 
ونقل الموقع عن رئيسة برنامج التدريب الدكتورة بروريا عاديني إشادتها بتعاون الأردنيين بمجال التدرب على الكوارث التي قد تقع على الحدود أو في أحد البلدين. وعبرت عن أملها في انضمام فلسطينيين ولبنانيين وسوريين لهذه البرامج "وإبعادها عن التوترات السياسية في المنطقة".
 
وقد حاولت الجزيرة نت الحصول على رد من رئيس الهلال الأحمر الأردني, دون جدوى. وكان الحديد قد أصدر بيانا صحفيا قال فيه إن الجمعية هي إحدى مكونات الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمرين الدوليين التي تضم 185 جمعية من بينها الجمعية الإسرائيلية.
 
ونفى البيان إرسال أي ممرض أردني للدراسة في إسرائيل، لكنه أشار إلى أن الجمعية تناقش مع كافة الجمعيات الاستعداد للكوارث وسرعة الاستجابة لها.
 
وذكر أن ما يجمع هذه الجمعيات هو علاقات إنسانية قائمة على المبادئ الأساسية للصليب والهلال الأحمرين وأهمها الإنسانية والحياد وعدم التحيز والعالمية، ونوه إلى دور الهلال الأحمر الأردني في قبول الهلال الأحمر الفلسطيني عضوا كاملا بالحركة الدولية.
 
من جهته قال رئيس اللجنة بادي الرفايعة للجزيرة نت إن الجمعية تقوم بنشاطات متعددة للتطبيع، وأضاف أن "نشاطات التطبيع هذه مشبوهة ونحذر منها باستمرار خاصة للعاملين في القطاع الصحي".
 
وأشار الرفايعة إلى أن مركز "ماشاف" الإسرائيلي لديه شركاء من الأردنيين ينشطون في إرسال شبان وموظفين للحصول على دورات بإسرائيل في مجالات الصحة والبيئة والزراعة والمياه وغيرها, وفقا لهدف معلن هو "تعميق مناخات السلام والتطبيع". وعبر عن خشيته من "تحول هؤلاء إلى عملاء وأن يصبحوا تيارا إسرائيليا في الأردن".
 
بدورها, استنكرت نقابة الأطباء الأردنيين تعاون الهلال الأحمر الأردني مع جامعة بن غوريون الإسرائيلية. ورفضت في بيان "كل أشكال التعاون والتنسيق مع عدو يهدد أمن الوطن ويقوم بسرقة أعضاء الشهداء ويزرعها للمستوطنين".

المصدر : الجزيرة