مصاعب كثيرة تواجه العد اليدوي (رويترز-أرشيف)

عبد الستار العبيدي-بغداد

أثار قرار الهيئة القضائية إعادة الفرز يدويا لبطاقات الاقتراع بمدينة بغداد بناء على طلب من ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، جدلا ومخاوف من إمكان تعميمه على مناطق أخرى وتأخر إعلان النتائج بالتالي لعدة أشهر.

فبينما برزت دعوات لإعادة الفرز يدويا في العديد من المناطق، ذهب رئيس القائمة العراقية إياد علاوي إلى القول بأن مطالبه ستنصب على إعادة تلك الانتخابات كاملة.

سعد الراوي: قرار إعادة الفرز يجب
أن يشمل 16 دولة في الخارج (الجزيرة نت)

مشاكل جديدة
ورغم مرور عدة أيام على صدور ذلك القرار، فإن موعد الفرز لم يتم تحديده بعد.

ووفقا لعضو مجلس المفوضين بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات سعد الراوي، فإن ذلك مرتبط بظهور مشاكل جديدة تتمثل في أن قرار إعادة الفرز يجب أن يشمل 16 دولة في الخارج، وهو ما يحتاج إلى كوادر وجهود كبيرة. كما أن ثمة غموضا في القرار بشأن كيفية إعادة الفرز.

وفي تصريحه للجزيرة نت يؤكد الراوي أن هناك طلبات بإعادة الفرز في محافظات كركوك ونينوى لم تصدر الهيئة القضائية بعد قرارا بشأنها، مشيرا إلى أن أي قرار من ذلك القبيل سيترتب عليه تأخر في إعلان النتائج النهائية لعدة أشهر بسبب "الحاجة لتهيئة الكادر اللازم وتهيئة الظرف الأمني لنقل صناديق الاقتراع وغيرها من الأمور اللوجستية".

ويلفت إلى أن مطالبة الهيئة بإعادة الفرز في التصويت الخاص يعني إجراءه في كل محافظات العراق وليس بغداد وحدها.

حكومة مؤقتة
ويربط القيادي في القائمة العراقية والناطق الرسمي باسمها حيدر الملا، تحفظ قائمته على قرار الهيئة بالمخاوف من عدم قدرة مفوضية الانتخابات –كما اعترف بذلك الناطق باسمها قاسم العبودي- على إعادة الفرز يدوياً من الناحية الفنية.

حيدر الملا: نطالب بحكومة مؤقتة
تشرف على إعادة الانتخابات (الجزيرة نت)
ويلفت الملا إلى مطالب العراقية بإعادة الانتخابات في عموم العراق بشرط تشكيل حكومة مؤقتة تشرف على إجرائها "وليس في ظل هذه الحكومة المنتهية ولايتها".

وانتقد بشدة قرار إعادة الفرز ووصفه بأنه "معيب"، حيث لا يجوز للقضاء أن يتدخل في القضايا الفنية للانتخابات لأنها ليست من اختصاص المفوضية، معتبرا ذلك القرار سياسياً لا قانونياً.

ويدافع المحلل السياسي العراقي يحيى الكبيسي عن القرار باعتبار أن ذلك هو ما يتيحه قانون الانتخابات "وما تسمح به الأنظمة الانتخابية في العالم ككل"، مشيرا إلى إعادة الفرز يدويا في ولاية تكساس بالانتخابات الأميركية بين بوش وآل غور نهاية العام 2000.

وبحسب الكبيسي فإن المشكلة كانت في المناخ السياسي الذي أثيرت فيه هذه القضية، كما أن قرار الهيئة القضائية لم يكن واضحاً ولم يحدد ما إذا كانت إعادة الفرز ستكون في عموم محافظة بغداد أم في المناطق التي اعترضت عليها قائمة ائتلاف دولة القانون.

المصدر : الجزيرة