بين المقاومة السلمية والمسلحة
آخر تحديث: 2010/4/25 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/25 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/12 هـ

بين المقاومة السلمية والمسلحة

دعوات لتبني خيار المقاومة المسلحة للتصدي لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
لم تنفك الأصوات الفلسطينية وخاصة الرسمية وتحديدا بالضفة الغربية، تنادي بضرورة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي "سلميا أو شعبيا"، مستبعدة الكفاح المسلح كوسيلة لتحقيق نتائج ملموسة في التصدي له.
 
وبينما رأت فصائل فلسطينية تحدثت للجزيرة نت أن المقاومة بكل أشكالها -بما فيها النضال الشعبي- متاحة للشعب الفلسطيني للجم جرائم الاحتلال، لم تمانع جهات أخرى هذا الخيار لكنها لم تعتبره بديلا للمقاومة المسلحة "في أي زمان ومكان".
 
ورفض عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي اتهام حركته بالتخلي عن النضال المسلح، قائلا إنها لم تسقطه يوما وما زالت تحتفظ به كخيار مُنح "دوليا" للشعب الفلسطيني.
 
ظروف
وقال زكي إن حركة فتح تدرك ماذا تفعل، غير أنه لا الظروف العربية أو الدولية أو التطرف الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو "تسمح بالارتجال في هذا الموضوع".
 
وشدد على أن الكفاح المسلح بحاجة لأن يكون ذا كلفة عالية في معسكر العدو، وذا جدوى عالية للفلسطيني "الذي لا يمتلك واحدا بالمليار من إمكانات إسرائيل العسكرية".
 
وأكد المسؤول بفتح أن الخيار العسكري يأتي تدريجيا "وبمناخات تسمح باستخدامه"، كأن يأخذ العرب مسؤولياتهم تجاه قضيتهم الأولى، وأن تكون هناك وحدة فلسطينية حقيقية، وأن تكون غرفة عمليات موحدة ومركزية "كي لا تخدم أي عملية عسكرية الإسرائيليين".
 
عباس زكي أكد أن حركة فتح
لم تسقط الكفاح المسلح (الجزيرة نت)
أما القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان فقال إن اقتصار الحديث على المقاومة الشعبية دون المسلحة لا يجدي نفعا، "لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن المقاومة المسلحة هي الطريق الأمثل لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني".
 
وأوضح أن المقاومة بشتى أشكالها مشروعة للفلسطينيين، وأنها كلها تسير بصورة متوازية وفي آن واحد، وقال إن الفلسطينيين يحددون المكان والزمان والأسلوب لمواجهة الاحتلال، "فهناك مكان تكون فيه المقاومة المسلحة متاحة وآخر تكون المقاومة الشعبية أنجع".
 
خيار أفضل
من جهته اعتبر القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين زاهر الششتري أنه رغم أهمية المقاومة الشعبية التي كانت وما زالت خيارا للفلسطينيين، فإن "النضال المسلح هو الخيار الأفضل للتصدي لخروقات الاحتلال واعتداءاته".
 
وقال إن خيار المقاومة السلمية يأتي تلبية للظروف السياسية الحالية، وخاصة في الضفة الغربية.
 
وأشار الششتري إلى أن الأمر اختلف تدريجيا بالنسبة للمقاومة المسلحة عقب اتفاق أوسلو 1993 وخريطة الطريق التي يدعو البند الأول فيها إلى كبح الإرهاب المقصود به "المقاومة الفلسطينية" والعمل على إجهاضها.
 
ورأى أن الحفاظ على القانون والنظام -العامل الثاني في التحول إلى المقاومة السلمية- لا يكون باعتقال المقاومين وتجريد المقاومة من سلاحها.
 
الششتري: مرحلة ما بعد اتفاق أوسلو أجهضت المقاومة المسلحة (الجزيرة نت)
جبهة مقاومة
وأشار الششتري إلى أن خيار المقاومة المسلحة ما زال موجودا في الضفة الغربية "ولم ولن يسقط".
 
وطالب بضرورة تشكيل جبهة مقاومة تحدد أساليب المقاومة وطرقها وآلياتها لمجابهة الاحتلال "حتى عبر الدمج بين نهجي المقاومة الشعبية والسلمية، رغم أن الظروف السياسية الحالية بالضفة غلبت الطابع الأول".
 
ومن جهته رأى المحلل السياسي هاني المصري أنه لا يمكن استبدال المقاومة الشعبية بالمقاومة المسلحة، وقال إن كل شكل من هذه الأشكال له دوره ومكانه وزمانه.
 
ودعا المصري الفلسطينيين إلى الاحتفاظ بحقهم في ممارسة كل أنواع المقاومة المسلحة وغير المسلحة، "لكن أي شكل يتم اتباعه في كل مرحلة يخضع لحسابات محددة، وللمصلحة والبرنامج وللقيادة الموحدة التي يجب أن تكون قائمة".
 
أما الإعلامي الفلسطيني نواف العامر فنبه إلى أن التحرر من عدوان الاحتلال لأي شعب عبر العصور لم يكن بما يسمى المقاومة السلمية، لكنه في الوقت ذاته لم ينكر دورها كعامل مساند للمقاومة المسلحة "التي أقرتها القوانين الدولية والشرائع السماوية".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات