الجزيرة نت-الرباط
 
أعلنت مجموعة شبابية مغربية تغني موسيقى "الراب" بمدينة العرائش (شمال المغرب) عن رفضها لعرض إسرائيلي لإقامة حفل بتل أبيب.
 
وقالت مجموعة "لارابويز" التي تتكون من ثلاثة شبان، في بيان صحفي إن شركة إسرائيلية لتنظيم الحفلات عرضت عليها إحياء حفل موسيقي خاص في تل أبيب، لكنها قابلت العرض بالرفض المطلق.
 
وأوضح مدير أعمال المجموعة عثمان بن جلون للجزيرة نت أن المجموعة رفضت العرض الذي وصف بالمغري "دون تفكير"، وعد ذلك ردا طبيعيا على عرض من "يقتل الأطفال والنساء".
 
وأوضح بن جلون أن موقف مجموعته ينسجم مع المبادئ التي تؤمن بها، وأضاف أن المجموعة أصدرت أكثر من أغنية تندد بممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.
 
وأشار إلى أن رفضهم الغناء في إسرائيل "أدخل الفرح لقلوب الناس" وأكسبهم احترام الجميع، واستغرب اختيار الإسرائيليين لمجموعته للغناء في تل أبيب.
 
وقال بن جلون إن المجموعة لن ترد على العرض الإسرائيلي، لأن "الرسالة الإسرائيلية لم تصل" حسب تعبيره، وتوقع أن تصدر المجموعة أغنية بخصوص هذا الموضوع.
 
وقد خلف هذا الموقف ارتياحا في أوساط متابعي المجموعة، ولدى ناشطي مناهضة التطبيع في المغرب، خاصة في ظل تردد أنباء عن مشاركة بعض الفنانين لحفلات غنائية في إسرائيل.


 
بن جلون أكد أن موقف المجموعة ينسجم مع مبادئها (الجزيرة نت)
فئة معزولة
ووصف الفنان المغربي الساخر أحمد السنوسي الفنانين الذين يتعاملون مع إسرائيل بـ"الفئة المعزولة" و"الفاشلين" الذين ليس لهم ارتباط بالجمهور ولا بالقضية المغربية، وأضاف للجزيرة نت أن هؤلاء الفنانين "لم يطبعوا" يوما مع الشعب المغربي ولا مع قضاياه الكبرى.
 
واستغرب السنوسي قيام بعض الفنانين المغاربة بالتطبيع مع إسرائيل بينما يرفض فنانون ومثقفون حاصلون على جائزة نوبل التعامل مع إسرائيل.
 
واعتبر السنوسي أن "الكسب المادي" من أهم الأسباب التي تجعل الفنان يتجه للتطبيع، مشيرا إلى أن بعض "الفنانين المطبعين" يدركون جيدا حقيقة إسرائيل، لكنهم يسعون لإرضاء ما سماها بلوبيات إعلامية تفرض المرور عبر إسرائيل قبل الحصول على أي جوائز أو دعم غربي.
 
وحذر السنوسي من لوبي وصفه بـ"الضعيف"، يحاول "اختراق" الجسم الفني المغربي، وقال إن مخططه سيفشل باعتبار أن الشعوب العربية ترفض التعامل مع إسرائيل، وتخرج بالملايين للتنديد بجرائمها.
 
من جهته أشار الناقد السينمائي أحمد السجلماسي إلى "شبه إجماع فني" بالمغرب على رفض كل أشكال التطبيع رغم الزيارات التي تقوم بها بعض الأسماء الفنية إلى إسرائيل بين الفينة والأخرى، معتبرا أنها زيارات "لا تمثل إلا أصحابها".
 
وقال السجلماسي للجزيرة نت إن تلك الزيارات ليس لها وقع كبير، بسبب "خفوت" الحس القومي والوطني، وعزا ذلك إلى انشغال الناس بالمشاكل اليومية التي أنستهم الارتباط الكبير مع كل ما هو قومي.
 
 سموني الشرقاوي عد الفن من أهم أدوات الاختراق الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)
موقف شجاع
ووصف خالد سموني الشرقاوي عضو سكرتارية مجموعة العمل من أجل العراق وفلسطين موقف الفنانين الرافضين للتطبيع مع إسرائيل بـ"الشجاع".
 
وأكد للجزيرة نت أنه لا يمكن القبول بالتعايش مع إسرائيليين، ما دامت إسرائيل تقتل ولا تستجيب لمقررات المنظمات الدولية، واستنكر في الوقت نفسه مشاركة بعض الفنانين في أنشطة فنية أو ثقافية في إسرائيل، ووصف خطوتهم بالسلوك المشين".
 
واعتبر سموني أن الفن من أهم الأدوات التي تحاول من خلالها إسرائيل "اختراق" الشعوب العربية، وأشار إلى وجود نسبة كبيرة من الفنانين الذين لا يهمهم المال ولا الشهرة، بقدر ما يهمهم "الموقف النبيل".
 
وكان المغرب قد أغلق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2000، والمكتب المغربي في تل أبيب بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

المصدر : الجزيرة