الأميركيون اقترحوا المالكي (يمين) لرئاسة الجمهورية وعلاوي للوزراء (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
كشف القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان للجزيرة نت عن تدخل أميركي يقترح قسمة غرماء بين نوري المالكي وإياد علاوي لحل مشكلة تشكيل الحكومة العراقية القادمة.
 
وقال "بحسب ما علمنا حصل تدخل أميركي وهو تدخل سلبي وليس إيجابيا لأن الكتل اتفقت على تشكيل حكومة شراكة وطنية لا تستثني أحدا".
 
وأضاف أن الأميركيين يريدون أن يكون منصب رئيس الجمهورية للمالكي ومنصب رئيس الوزراء لعلاوي، "ولا أعتقد أن ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي يقبل بذلك". 

وكان رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم قد قطع التكهنات واستبق اجتماعات الكتل بمقترح تقديم ثلاثة مرشحين من كل من الائتلافين الشيعيين لمنصب رئيس الوزراء، وهو المقترح الذي يصطدم برفض قائمة المالكي التي تتمسك بمرشح وحيد هو المالكي نفسه.
 
وقال الحكيم في تصريحات صحفية "من الصعوبة تولي إياد علاوي أو نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة بسبب وجود اعتراضات من معظم الكتل السياسية".
 
أسامة النجيفي توقع عقد لقاء قريب بين علاوي والمالكي (الفرنسية-أرشيف)
مفاجآت
غير أن مراقبين ومحللين سياسيين يرون أن الذي سيحدث خلال الأيام المقبلة لا يمكن التكهن به، إلا أنه قد يحمل مفاجآت ومن بينها اختيار شخصية توافقية ربما تكون غير فائزة بالانتخابات، أو قد تشهد الفترة المقبلة انسحابات أو تفكك بعض الكتل بسبب إغراءات بمناصب، الأمر الذي قد يفرز مرشحا مجهولا لرئاسة الوزراء.
 
لكن القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي قال للجزيرة نت "هناك لقاء سيجمع قريبا بين علاوي والمالكي، ليس هناك خلاف عميق بين الرجلين، بل اختلاف في بعض وجهات النظر، وقريبا جدا سيتحقق اللقاء ولم يتبق لتحقيقه إلا تحديد موعده ومكانه".
 
تعقيدات
ويعتقد القيادي في الحزب الشيوعي العراقي حسين الساعدي أن مشكلة انبثاق حكومة أمر تعقد كثيرا "خاصة بعد أن اعترف الفرقاء المتخاصمون أنهم توصلوا إلى نتائج عقيمة في استعراضهم لمجمل اللقاءات التي جرت بينهم خلال الأيام الـ45 التي أعقبت انتخابات السابع من مارس/آذار الماضي، هذا إحباط كبير وعودة بالأمور إلى المربع الأول". 

ويعلق مال الله خوشناو القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال الطالباني قائلا للجزيرة نت "يطالبون بتشكيل سريع للحكومة، ويتخوفون من فراغ أمني، غير أن 45 يوما مرت منذ إجراء الانتخابات دون أن يتحدث أحد عن أسباب تأخير مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج".
 
وأضاف "كما مرت هذه الأيام دون أن يتحدث أحد عن رفض القضاء العراقي لأكثر من مائتي طعن في الانتخابات مقدم من مختلف الكتل، والموافقة على طعن واحد قدم من قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي بإعادة الفرز اليدوي لأصوات الناخبين في محافظة بغداد". 

المصدر : الجزيرة