محمد محمود ولد محمد الأمين (يمين) متحدثا لمراسل الجزيرة نت في نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

هاجم رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحزب الحاكم في موريتانيا)  محمد محمود ولد محمد الأمين أحزاب المعارضة، وقال إنها تختلق الأزمة في البلاد وتزدحم بالمفسدين و"مسيّري الملفات المشوبة بالفساد العريض".

وفي مقابلة مع الجزيرة نت دافع ولد محمد الأمين عما تم تحقيقه من "إنجازات في ظل حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز على مختلف الأصعدة". وفي ما يلي نص المقابلة: 

ما هو تقييمكم -كحزب حاكم- لحصاد قرابة سنة من حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز، خصوصا من الناحية السياسية والأمنية؟


محمد محمود ولد محمد الأمين:  كما هو معلوم كانت الدولة الموريتانية، قبل وصول الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة، منهكة ومفلسة على كافة الأصعدة، حيث اتسم تسيير مؤسساتها ومواردها العمومية بالفساد، على مدى عقود من الزمن.

وقد بدأت الدولة تستعيد عافيتها بوضوح منذ استلم الرئيس محمد ولد عبد العزيز مقاليد الأمور، بتفويض من الشعب الذي اختاره على أساس برنامج التغيير البناء الذي تقدم به إلى الناخبين.

وخلال الفترة القصيرة الماضية منذ تنصيب السيد الرئيس -وهي أقل من سنة- فإن الكثير قد تحقق، فعلى المستوى السياسي، عاش الناس فضاء واسعا من الحرية لم يكن متوفرا، ومارست المؤسسات الدستورية عملها الديمقراطي بكل حرية ودون أي تدخل من السلطة التنفيذية، ودخلت الأحزاب السياسية والصحافة المستقلة في عصر من الحرية لا تكدره أي قيود، وأفرغت السجون والمعتقلات من سجناء الرأي، وقد توطدت علاقاتنا بالجيران واستعدنا دورنا الفاعل في التكتلات والمنظمات الإقليمية والقارية والدولية.

وعلى المستوى الأمني، فإن قوات أمننا الوطنية أعادت انتشارها على الحدود الموريتانية الشاسعة، لحمايتها من الانعكاسات السلبية للمهاجرين غير الشرعيين وعصابات الجريمة المنظمة وتجار المخدرات والمجموعات الإرهابية، عن طريق تحديد نقاط عبور إجبارية من وإلى الأراضي الموريتانية، وقد عززت تلك الإجراءات الحازمة من أمن الوطن والمواطن، مما جعلها جديرة بالتثمين والإعجاب.

"
ولد محمد الأمين: هناك أصوات نشاز في الساحة، همها إثارة البلبلة والتشويش على المواطن باختلاق أجواء الأزمة في البلاد، وهي تحاول بذلك صرف الأنظار عن تلك الإنجازات الواعدة
"
ورغم ذلك لا يختلف اثنان على أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان مازالت صعبة، خصوصا بعد الارتفاعات الأخيرة للأسعار؟

ج: أسجل أولا تحفظي على عبارة "لا يختلف اثنان" حيث إنه في الحديث عن المعطيات والمؤشرات الاقتصادية، تكون الأحكام القاطعة خطأ في الغالب. ويكفي أن نقدم أمثلة -فقط- مما تحقق على صعيد الاقتصاد والتنمية والنهوض بحياة المواطنين.

وفي مقدمة ذلك الجهود المتواصلة لإقامة البنية التحتية الضرورية لأي تنمية، كشق وتعبيد العديد من الطرق في نواكشوط والمدن الداخلية، وتعزيز الغطاء الصحي، ومجانية الدواء للأمراض الأكثر انتشارا في البلاد، وتزويد المستشفيات والمراكز الصحية بوسائل التشخيص والعلاج المتطورة الضرورية التي كان انعدامها يلجئ الغالبية من المرضى إلى السفر خارج البلاد ويكلفهم نفقات باهظة.

وتمت إقامة العشرات من مشاريع التنمية في المناطق الأكثر احتياجا، وفي أولويتها المياه والكهرباء والبيئة والصرف الصحي، ومنح آلاف القطع الأرضية المستصلحة والمزودة بالماء والكهرباء لسكان مناطق السكن العشوائي وأحزمة الفقر حول نواكشوط ونواذيبو، وهي من التركة الثقيلة لنظم الفساد المتعاقبة.

وفيما يخص صعوبة الأوضاع المعيشية للسكان، فهي أيضا جزء من تركة الفساد المتطاول. ولكن تم تحقيق النجاح في خفض الأسعار الملتهبة إبان وصول السيد الرئيس إلى سدة الحكم، والمحافظة على انخفاضها البين بالمقارنة مع مثيلاتها في الأقاليم المجاورة، رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى التوزيع المجاني للمواد الغذائية الأساسية، وشن حرب لا هوادة فيها على الفساد والمفسدين.

إن كل تلك الإنجازات والنجاحات الماثلة للعيان، هي التي تنعقد عليها آمال المواطنين للخروج من الأوضاع المزرية التي فرضها عليهم الفساد والمفسدون.

صحيح أن هناك أصواتا نشازا في الساحة، همها إثارة البلبلة والتشويش على المواطن باختلاق أجواء الأزمة في البلاد، وهي تحاول بذلك صرف الأنظار عن تلك الإنجازات الواعدة، متنكرة للواقع الملموس، ومحاولة عرقلة مسيرة النمو في البلد، كما هو دأبها دائما، أما نحن في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية فنثمن ما تحقق، ونرى أن البلاد قطعت بحمد الله شوطا بعيدا، في فترة وجيزة، على طريق الإصلاح والتغيير البناء، وأن الطريق الذي اختطه برنامج السيد الرئيس يعد بالمزيد.

يلاحظ أن قضية الحرب على الفساد التي شكلت أبرز محاور الخطاب السياسي للرئيس محمد ولد عبد العزيز، قد اختفت أو كادت، إن على مستوى الخطاب أو الممارسة، كما تتهمون من قبل المعارضة بالازدواجية في هذه القضية، خطاب مشحون بمفردات الحرب على الفساد، وتعيينات متواصلة لمفسدين محتملين؟

ج: المبدأ الذي نعمل بمقتضاه في هذه القضية، كما في كل القضايا، هو أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، وملفات الفساد هي موضع بحث وتحقيق من قبل الجهات المسؤولة المختصة، ومن ألصق به التحقيق تهمة من هذا القبيل فسيتعرض حتما للمساءلة، ويحال إلى القضاء حتى يحكم ببراءته أو يسترجع حق الأمة منه.

وليس من الإنصاف حرمان مواطن من خدمة بلده عبر تقلد منصب يصلح له، لمجرد أن البعض يتهمه بالفساد بلا بينات، وأفضل طريقة للحد من ظاهرة الفساد هي وضع آلية دقيقة وشفافة للرقابة والمتابعة، بدل اعتماد الأوصاف والنعوت التي تلصق بالأشخاص، سواء تعلقت بالفساد أو بالنزاهة، وهذا هو نهج حكومتنا.

ثم إن من ينعتون بالفساد من الأطر الموريتانيين، ليسوا أكثر حضورا في صف الأغلبية، منهم في المعارضة، فهي تزدحم بمسيّري الملفات المشوبة بالفساد العريض، بما في ذلك زعماء منهم يتحدثون اليوم عن الفساد، وملفاتهم معروضة بين يدي القضاء.

إن بعض زعماء المعارضة يتبنون منطقا غريبا، فهم يعتقدون أن المعارضة تجبُّ ما قبلها، وأن الانتماء إليها يجعل المرء من المصطفين الأخيار، وأن من لم يلتحق بها هم المجرمون الأشرار! فبأي مغالطة يستخفّون بالعقول، وبأي مكيال يكيلون لأنفسهم، ولغيرهم؟

"
ولد محمد الأمين: شرعية الانتخابات لم تعد مطروحة اليوم، كما لم تكن مطروحة من قبل، لأن الشعب قال فيها كلمته الفصل، التي زكتها المنظمات الوطنية والدولية المعنية
"
تؤكد المعارضة أن الانتخابات الأخيرة لم تخرج البلاد من أزمتها السياسية، ليس فقط بسبب ما تعتبره تزويرا لها، وإنما أكثر من ذلك ما تعتبره تهربا من استحقاقات اتفاق داكار، خصوصا ما يتعلق بالحوار الذي تقول إنكم تمتنعون عنه؟

ج: نحن نعتقد أن شرعية الانتخابات لم تعد مطروحة اليوم، كما لم تكن مطروحة من قبل، لأن الشعب قال فيها كلمته الفصل، التي زكتها المنظمات الوطنية والدولية المعنية. لذلك فإن من يرددون تلك الأسطوانة المشروخة عن الانتخابات، يغردون خارج السرب. إن الشعب الموريتاني قد شب عن الطوق، ولم يعد يقيم وزنا لمن يضحك على عقله ويتلاعب بمصالحه، توصلا لغايات أنانية لا ترعى له إلاًّ ولا ذمة. أما اتفاق داكار، فهؤلاء هم الذين صنعوه، وبصموا عليه بالعشرة، وعندما لم يحقق الشعب رغباتهم انقلبوا عليه.

 في ذات السياق أيضا، بدأت بعض أطراف المعارضة تحذر من مغبة عودة البلاد إلى عهد الانقلابات إذا لم يفتح الحوار، وتتخذ إجراءات لزرع الثقة بين الأطراف السياسية، وحلحلة الأزمات القائمة؟

ج: هذا المنطق المتناقض الذي يتحدث به زعماء المعارضة اليوم، موغل في الغرابة حقا، ولكنه تناقض مألوف منهم؛ فهم يطالبون بالحوار ويرفضون الجلوس إلى مائدته؛ وهم ينددون بقادة الجيش كلما تحملوا مسؤولياتهم في إنقاذ البلاد من حافة الهاوية، ويهددون السلطة المنتخبة بالانقلابات؛ وهم من رفض الناخبون شعاراتهم الزائفة فألحقوا بهم الهزيمة، لكنهم يطالبون الفائز بتقاسم السلطة مع الخاسر؟!!.

إن الأمر يقتضي وضع النقاط على الحروف فيما يخرج عن هذه المعارضة من خطب وبيانات، لا صلة لها بالمعايير الكونية للديمقراطية. فافتعال الأزمات، وحجب الحقائق، والتحريض على العنف، والتلويح بالعصيان المدني، والتهديد بانقلاب عسكري، سيكون أول ضحاياه هذه المعارضة نفسها على مستوى مصداقيتها السياسية واحترامها للدستور والنظم الجارية وخضوعها لإرادة الشعب الذي قال كلمته. ومن ثم فلن يصدق أحد ما يصدر عنها في حال القيام بدورها الطبيعي في المراقبة والنصح والتقويم. والأمر في كل الأحوال لا يغير من حقيقة أن موريتانيا اجتازت العقبات التي فرضت على شعبها طوال السنين، واختارت لقيادة سفينتها في هذه المرحلة ربانا من خارج الطابور المتعطش للسلطة، فسلك بها طريق النجاة والنجاح.

فجأة جاء التعديل الوزاري الأخير من دون دلالات سياسية تذكر، خصوصا مع عدم الانفتاح على بعض قوى المعارضة التي توصف بالاعتدال، والتي كان يعتقد على نطاق واسع أنها ستدخل التشكيلة الأخيرة، لماذا في رأيكم؟

ج: للعبة الديمقراطية مقتضياتها، ومنها تلك المتعلقة بتكامل الأدوار؛ ففي كل تنافس سياسي هناك بالضرورة غالب ومغلوب، وهذه الثنائية الضرورية يجب أن تظل قائمة، ليؤدي كلا طرفيها الدور المنوط به: غالب ربح الانتخابات ويتحمل مسؤولية كاملة عن أوضاع البلاد خلال فترة معينة، ومغلوب خسر يقف بالمرصاد للفائز، ويؤدي دوره في المراقبة والنقد البناء والنصح والتقويم، في انتظار الاستحقاقات الموالية التي يجدد فيها الشعب ثقته في الأغلبية السابقة، أو يمنحها للمعارضة. تلك هي روح التداول السلمي للسلطة، ومن هنا فالأصل في كل ديمقراطية تحترم نفسها أن تنفرد الأغلبية بالسلطة دون المعارضة.

أما بخصوص المعارضة المعتدلة، تلك التي تقف في منتصف الطريق بين الطرفين، فإن إشراكها أو عدم إشراكها في السلطة، هو مسألة اجتهاد تعود السلطة التقديرية فيه إلى صاحب القرار، وهي في الحالتين إنما تكون بداعي الضرورة والمصلحة، والسلطة التقديرية فيهما أيضا، تعود إلى الطرف الذي يمسك زمام السلطة، والتعديل الأخير إنما اقتضته المصلحة من أجل تفعيل أداء الجهاز الحكومي للأغلبية، ليس إلا.

زعيم المعارضة اتهم الحكومة وأغلبيتها بالتستر على ما يسميها بفضيحة النفايات السامة التي كشف عنها حزبه مؤخر، ما هو تعليقكم؟

ج: إنه لأمر مؤسف حقا، أن تعمد شخصية على هذا المستوى، إلى ترويج مزاعم مغلوطة وعارية عن الصحة تماما، لمجرد تضليل الرأي العام وتشويه الحقيقة بضجة مفتعلة حول أمر معتاد. فالتحريات على مستوى الحكومة أو الشركات المعنية، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الأمر كان ضجة مفتعلة حول صهريج يقوم بإفراغ فضلات الزيوت والمياه المستهلكة بشكل روتيني في فراغات محددة لذلك يعرفها القاصي والداني من سكان المنطقة.

ويبدو أن زعماء المعارضة، المنقطعين في بروجهم العاجية عن الشعب ومشاغله، هم بحاجة ماسة إلى ترويج مثل هذه الأخبار المغلوطة، كوسيلة لجمع الناس حولهم، ولفت انتباههم عن النجاحات والإنجازات التي تحققت في وقت قياسي، وعاشها المواطن حقائق ماثلة، في المشاريع الوطنية الكبرى وتوفير الأمن والاستقرار وإقامة البنى التحتية، وفضاء الحرية.

نحن لا نضيق ذرعا بالنقد الموضوعي والتقييم البناء، خدمة للوطن والمواطن، بل نرحب بذلك ونقدر من يقوم به بإخلاص، ولكن هذه هي المعارضة عندنا، وذلك هو ما عودتنا عليه من تلفيق وتشويش ومغالطات هدامة.

يعيش البلد منذ أسابيع على وقع جدل ساخن حول موضوع اللغة العربية والهوية عموما، أثارته تصريحات رئيس الوزراء ووزيرته للثقافة، وتزامن ذلك مع مبايعة أحزاب قومية للزعيم الليبي معمر القذافي، ما تعليقكم على هذا الجدل، وعلى مبايعة الأحزاب للقذافي، وما هي مقاربتكم للإشكال اللغوي داخل البلاد عموما؟

ج: لقد حسم الدستور الموريتاني موضوع اللغة العربية، فهي اللغة الرسمية لهذا البلد، وتجسيد هذه الحقيقة الدستورية في الإدارة وفي غيرها من مفاصل الدولة هو التطبيق الأمين للدستور، وليس صحيحا أن بعض المواطنين يعتبرون ذلك مساسا بحقوقهم، خاصة مع التشجيع والرعاية التي تنالها اللغات الوطنية الشعبية من الحكومة ومؤسسات المجتمع، ومع الانفتاح الواسع على اللغات الأخرى، ومنها الفرنسية التي تمثل فضاء للتواصل في منطقتنا.

وعلى العكس من ذلك فإن اللغة العربية -التي هي لغة القرآن الكريم ولغة الدين الحنيف والتراث المشترك لشعبنا- تعتبر جذرا أساسيا لمفهوم الوحدة الوطنية التي نعمل جميعا على توطيدها والدفاع عنها، لكن الموضوع تم تناوله بانتهازية وسوء نية من بعض الأطراف السياسية، لإثارة البلبلة وإحياء رميم النعرات القديمة التي تصدى لها مجتمعنا بكفاءة على الدوام، ولن يسمح بعودتها تحت أي ذريعة.

أما ما أسميتموه مبايعة بعض الأحزاب لرئيس دولة أخرى، فإن دور الأحزاب السياسية من حيث المبدأ هو خدمة الوطن والمواطنين داخل الدولة، ونحن نعتقد أن علاقات الأحزاب الوطنية بالدول والأحزاب خارج الحدود يجب أن تقود إلى شراكة وصداقة قائمة على الندية وتبادل المصالح، مع احترام سيادة البلاد واستقلالها.

ينتقد الكثيرون عدم ترتب نتائج عملية على الحوار الذي تم أخيرا مع السجناء السلفيين، فيما يرجع آخرون ذلك إلى نصائح من أطراف غربية، ألا تعتقدون أن عدم ترتيب نتائج على هذا الحوار من شأنه أن يقوي الجناح المتشدد داخل هذا التيار، ويؤثر سلبا على أي محاولة أخرى للحوار معه؟

ج: لقد اختارت سلطات بلادنا الاستماع إلى هؤلاء المواطنين الذين تعتبر أنهم قد حادوا عن جادة الصواب فكرا وممارسة، وهي إنما تفعل ذلك انطلاقا من إرادتها الذاتية الحرة، وتأدية لواجبها الوطني تجاه هذه الفئة من المواطنين، أما ما قد يترتب أو لا يترتب على ذلك من إجراءات، فإن السلطة هي التي تحدده بمحض إرادتها، وتحقيقا للمصلحة الوطنية الراجحة، بعيدا عن أي إملاءات خارجية أو ضغوط داخلية؛ وهذه هي السمة البارزة في قرارات السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

في موضوع العلاقات الخارجية، تؤكد أوساط إسرائيلية أن قطع العلاقات مع إسرائيل تم بشراء من قبل الإيرانيين، فهل تعتقدون أن النظام قادر على الاستمرار في الجمع بين العلاقات مع الإيرانيين وأطراف عربية وغربية؟

ج: موريتانيا دولة مستقلة وذات سيادة، تمتلك قرارها السياسي والسيادي دون إملاء من أحد، أو محاباة لأحد، بل وفق ما تمليه مبادئها ومصالحها الإستراتيجية؛ وعلاقاتها الخارجية القائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة، تنطلق من هذه الرؤية؛ وهي لذلك لا تتعامل من تحت الطاولة، وإنما في وضح النهار وطبقا لما يحقق مصالح شعبها ويصون قيمه الحضارية.

وإذا كان هنالك من يتعامل من تحت الطاولة على حساب هذه المبادئ ومصالح الشعب، ويعتمد المعايير المزدوجة لتحقيق مآرب ذاتية ضيقة، فهم أولئك الذين ما فتئوا يطالبون بقطع تلك العلاقات، حتى إذا ما قطعت بقرار وطني وإرادة حرة، طفقوا يتباكون عليها، ويبذلون النصح بالاحتفاظ بها.

المصدر : الجزيرة