هل يتخلى الأكراد عن الرئاسة؟
آخر تحديث: 2010/4/21 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/21 الساعة 22:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/8 هـ

هل يتخلى الأكراد عن الرئاسة؟

جلال الطالباني يشغل منصب رئيس الجمهورية منذ عام 2005 (رويترز-أرشيف)
 
 
عبد الستار العبيدي-بغداد

في الوقت الذي ألمح فيه سياسي كردي بارز إلى احتمال تخلي الأكراد عن منصب رئيس الجمهورية بالعراق الذي تم ترشيح جلال الطالباني له، أكد مسؤول كردي قريب من الطالباني عدم تخلي الأكراد عن هذا المنصب.
 
وشدد فرياد راوندوزي في تصريح للجزيرة نت على أن "التحالف الكردستاني متمسك بمنصب رئيس الجمهورية، ولا يمكن أن يتخلى عنه، وهذا القرار تم اتخاذه ضمن اجتماع موسع ضم القيادات الكردية". مؤكدا أن "أي رأي آخر بشأن هذا الموضوع يمثل وجهة نظر صاحبه ولا يمثل رأي التحالف".
 
وعن احتمالات عرض مناصب أخرى على التحالف الكردستاني مقابل التخلي عن منصب الرئيس بعد صدور دعوات من بعض السياسيين العراقيين إلى أن يكون هذا المنصب من نصيب العرب، يقول راوندوزي "نحن غير معنيين بما تقوله الأطراف الأخرى"، مشيرا إلى أن "التحالف الكردستاني رقم صعب في العملية السياسية، ولا يستطيع أحد أن يفرض عليه أمرا دون موافقته".

محمود عثمان ألمح إلى إمكانية تخلي الأكراد عن منصب رئيس الجمهورية (الجزيرة-أرشيف)
وكان القيادي البارز محمود عثمان قد أشار في تصريحات صحفية إلى احتمال تخلي الأكراد عن منصب رئيس الجمهورية، ولم يذكر المناصب البديلة التي يمكن أن يقبلها التحالف الكردستاني إذا تخلى عن هذا المنصب مكتفيا بالدعوة إلى زيادة صلاحيات الرئيس قائلا إنه "لا يتمتع بصلاحيات في الوقت الحالي".
 
مزيد من الصلاحيات
ويفسر مراقبون أطروحات القيادات الكردية في هذا الوقت بالذات، بمحاولة إسكات الأصوات المطالبة برئاسة عربية للعراق، وفي الوقت نفسه الحصول على المزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهورية، الذي طالما اشتكى السياسيون الأكراد من أنه بلا صلاحيات.
 
ويقول حسن ديكان عضو البرلمان المنتهية ولايته عن التحالف الكردستاني للجزيرة نت "أعتقد أن أي مفاوضات بين الكتل السياسية الفائزة إذا قصد منها مصلحة العراق يجب أن تكون فيها تنازلات لصالح نجاح العملية السياسية ولمصلحة المواطن العراقي والبلد عمومًا".
 
وأشار إلى أنه "إذا استمر الأكراد في التمسك بمنصب رئيس الجمهورية وائتلاف دولة القانون بمنصب رئيس الوزراء فلن تكون هناك مصلحة للعراق في ظل هذا التزمت في التشبث بالمناصب، بل على الجميع أن يتنازلوا من أجل أن يجد المواطن بصيص أمل في المرحلة القادمة".
 
مناصب بديلة
وعن البديل للأكراد في حال تخليهم عن منصب الرئيس يقول ديكان "ليس هناك بديل وليس بالضرورة أن يتمسك الأكراد بالمنصب، وبإمكانهم الحصول على وزارات بدل هذا المنصب، الذي هو أساسًا منصب فخري بلا صلاحيات".
 
هارون محمد أشار إلى خلافات بين القيادات الكردية بشأن المنصب (الجزيرة نت-أرشيف)
واعتبر أن "واحدا من أسباب العزوف العربي عن أداء دور في العراق هو منصب الرئيس في العراق الذي تطمح الجامعة العربية إلى أن يكون من حصة العراقيين العرب، لكون العراق عضوا مؤسسا في الجامعة العربية"، ويعتقد ديكان أن المرحلة القادمة "ستفرز نتائج إيجابية تخدم مصلحة العراق والعراقيين".
 
ويرى هارون محمد الكاتب المحلل السياسي العراقي أن هناك خلافات بين الزعامات الكردية وأن مسعود البرزاني يحرص على إبقاء الطالباني في بغداد بهدف إجراء المزيد من التقارب مع نشيروان مصطفى المنشق عن حزب الطالباني، ويعتقد محمد أن الطالباني لن يحصل على منصب الرئيس.
 
ويتوقع المحلل السياسي أن "استحقاق الأكراد في هذه الانتخابات لن يؤهلهم إلا للحصول على أربع وزارات فقط لكونهم حصلوا على أربعين مقعدا هذه المرة، حيث فقدوا أكثر من 15 مقعدا من انتخابات عام 2005، لصالح كتلة التغيير والحزب الإسلامي الكردستاني اللذين فازا بأكثر من 14 مقعدا. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات